تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الجمعة 17 أبريل 2026

  • facebook
  • x
  • tiktok
  • instagram
  • linkedin
  • youtube
  • whatsapp
راهن

جنوب السودان: صراع نفوذ النخبة وسلفاكير يحكم قبضته على البرلمان

8 أبريل, 2026
الصورة
جنوب السودان: صراع نفوذ النخبة وسلفاكير يحكم قبضته على البرلمان
Share

أصدر رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت قرارًا بإقالة رئيسة البرلمان ونائبها، في خطوة تعكس تحولات لافتة داخل بنية السلطة التشريعية في البلاد، وتثير تساؤلات حول طبيعة التوازنات السياسية داخل النظام الحاكم.

جرى الإعلان عن القرار عبر مرسوم رسمي تمت تلاوته أمام الجمعية التشريعية الوطنية الانتقالية، حيث أكد توليو أودونجي أياهو، رئيس كتلة الحركة الشعبية لتحرير السودان الحاكمة، إعفاء كل من جيما نونو كومبا من رئاسة البرلمان، ونائبتها بيرمينا أويريل ألوونج من منصبها، وذلك بموجب القرار الرئاسي.

يأتي هذا التطور عقب مذكرة تقدّم بها أعضاء في الكتلة الحاكمة الأسبوع الماضي، تضمنت اتهامات لرئيسة البرلمان بسوء إدارة الموارد المالية للمؤسسة التشريعية، والدعوة إلى عزلها على خلفية شبهات فساد. ولم تصدر كومبا، التي كانت قد دخلت التاريخ في عام 2021 كأول امرأة تتولى هذا المنصب في البلاد، أي رد رسمي على هذه الاتهامات حتى الآن، ما يزيد من حالة الغموض المحيطة بالقضية.

في إطار إعادة تشكيل قيادة البرلمان، عيّن الرئيس جوزيف نجيري باتشيكو رئيسا جديدا للجمعية التشريعية، إلى جانب أبوك بايتي آييك نائبًا له، في خطوة يُنظر إليها باعتبارها جزءًا من إعادة ترتيب مراكز النفوذ داخل مؤسسات الحكم.

وتأتي هذه الإقالات في سياق سلسلة تغييرات متسارعة داخل الجهاز التنفيذي والتشريعي، كان أبرزها قرار سابق أصدره كير في أواخر فبراير/شباط بإعفاء وزير المالية آنذاك باك بارنابا تشول بعد فترة قصيرة لم تتجاوز ثلاثة أشهر في المنصب، دون تقديم مبررات رسمية، ما عزز من التكهنات حول وجود إعادة هيكلة داخلية مدفوعة باعتبارات سياسية وأمنية.

يرى مراقبون أن هذه التحركات تعكس تصاعد التوترات داخل النخبة الحاكمة، خاصة في ظل تعقيدات المرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد، واستمرار التحديات المرتبطة بتنفيذ اتفاق السلام وإعادة بناء مؤسسات الدولة. كما تثير هذه القرارات تساؤلات حول استقلالية المؤسسات التشريعية، وحدود الفصل بين السلطات في نظام سياسي لا يزال يتشكل تحت ضغط الأزمات الداخلية والتوازنات الفصائلية.

ومن المتوقع أن يكون لهذه التغييرات تأثير مباشر على أداء البرلمان ودوره في المرحلة المقبلة، لا سيما في ظل الحاجة إلى إقرار تشريعات مرتبطة بالإصلاحات السياسية والاقتصادية، وسط بيئة تتسم بعدم الاستقرار وتزايد الضغوط الداخلية على الحكومة.