تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الثلاثاء 9 ديسمبر 2025

  • facebook
  • x
  • tiktok
  • instagram
  • linkedin
  • youtube
  • whatsapp
راهن

جنوب أفريقيا تتحدّى تهديد ترمب بمنعها من حضور قمة العشرين

1 ديسمبر, 2025
الصورة
جنوب أفريقيا تتحدّى تهديد ترمب بمنعها من حضور قمة العشرين
Share

رفض رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، الأحد، تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب باستبعاد بلاده من قمة مجموعة العشرين المقررة العام المقبل في الولايات المتحدة، مؤكداً تمسّك بريتوريا بعضويتها الكاملة في المجموعة بوصفها دولة مؤسسة وفاعلة فيها.

وقال رامافوزا في خطاب متلفز إن «جنوب أفريقيا عضو كامل وفعّال وبنّاء في مجموعة العشرين، وستظل كذلك»، في أول رد مباشر على تصريحات ترمب التي لوّح فيها بعدم دعوة بلاده إلى القمة المقبلة المقرر عقدها في ولاية فلوريدا عام 2026.

وكانت واشنطن قد قاطعت قمة قادة مجموعة العشرين التي استضافتها جوهانسبرغ يومي 22 و23 نوفمبر (تشرين الثاني) تحت رئاسة جنوب أفريقيا، في سابقة هي الأولى من نوعها منذ إنشاء المجموعة، إذ غاب الرئيس الأميركي عن أعمال القمة، بينما كرر ترمب مزاعم فقدت صدقيتها على نطاق واسع بأن حكومة بريتوريا ذات الأغلبية السوداء تمارس اضطهاداً ممنهجاً بحق الأقلية البيضاء، ولا سيما الأفريكانيين من أحفاد المستوطنين الهولنديين، وتنفّذ «مصادرة للأراضي» من المزارعين البيض.

وفي تصريحات أدلى بها الأربعاء الماضي، قال ترمب إن جنوب أفريقيا «لن تُدعى» إلى قمة العشرين المقبلة، زاعماً أن حكومة رامافوزا رفضت تسليم رئاسة المجموعة في الحفل الختامي في جوهانسبرغ إلى ممثل رفيع من السفارة الأميركية كان حاضراً نيابة عن البيت الأبيض. لكن وزارة الخارجية الجنوب أفريقية أكدت من جانبها أنها سلّمت الرئاسة الدورية بالفعل إلى مسؤول من السفارة الأميركية، وفقاً للإجراءات المعتمدة.

رامافوزا وصف اتهامات ترمب المتكررة لبلاده بارتكاب «إبادة جماعية ضد الأفريكانيين» بأنها «تضليل صارخ»، مؤكداً أن هذه الادعاءات لا تستند إلى حقائق، وأن سياسات بلاده تقوم على معالجة إرث التمييز العنصري في إطار الدستور والقانون. وأشار إلى أن تصوير جنوب أفريقيا كدولة تستهدف مواطنيها البيض «محاولة لتشويه الحقيقة وخدمة أجندات سياسية داخلية» في الولايات المتحدة.

وعلى الرغم من التوتر الدبلوماسي، شدد الرئيس الجنوب أفريقي على أن الروابط بين بلاده والمجتمع الأميركي لم تنقطع، مشيراً إلى أن شركات وجماعات من المجتمع المدني الأميركي شاركت بفاعلية في فعاليات مرتبطة بمجموعة العشرين في جوهانسبرغ خلال نوفمبر، من بينها منتديات أعمال ولقاءات مع منظمات غير حكومية. وقال: «نقدّر تلك العلاقات البنّاءة وسنواصل العمل في إطار مجموعة العشرين ومع جميع شركائنا الدوليين»

وتُعد جنوب أفريقيا الدولة الأفريقية الوحيدة العضو في مجموعة العشرين منذ تأسيسها، وقدمت رئاستها للدورة الحالية بوصفها فرصة لإسماع صوت القارة في قضايا مثل إصلاح النظام المالي الدولي والعدالة المناخية والديون. ويرى مراقبون أن السجال الأخير مع واشنطن يعكس اتساع الفجوة بين إدارة ترمب وحكومات في الجنوب العالمي حول دور مجموعة العشرين، لكنه في الوقت نفسه يدفع بريتوريا إلى التشبث أكثر بدورها داخل المجموعة وتأكيد شرعية حضورها على الساحة متعددة الأطراف.