تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

السبت 13 يونيو 2026

  • facebook
  • x
  • tiktok
  • instagram
  • linkedin
  • youtube
  • whatsapp
راهن

جمهورية الكونغو في يوم الحسم: انتخابات بين طموح الاستقرار ورياح التغيير

15 مارس, 2026
الصورة
ناخب يدلي بصوته فيما يراقب وكيلٌ حزبي داخل مركز اقتراع في برازافيل خلال الانتخابات الرئاسية في جمهورية الكونغو، 15 مارس/آذار 2026. (تصوير: Daniel BELOUMOU OLOMO / AFP via Getty Images)
ناخب يدلي بصوته فيما يراقب وكيلٌ حزبي داخل مركز اقتراع في برازافيل خلال الانتخابات الرئاسية في جمهورية الكونغو، 15 مارس/آذار 2026. (تصوير: Daniel BELOUMOU OLOMO / AFP via Getty Images)
Share

فتحت مراكز الاقتراع أبوابها صباح اليوم الأحد، 15 مارس/آذار، في جميع أنحاء جمهورية الكونغو، لاستقبال الناخبين الذين بدأوا بالتوافد للإدلاء بأصواتهم واختيار رئيس جديد للبلاد. تأتي هذه الانتخابات بعد اختتام الفعاليات الدعائية التي شهدت حشوداً كبيرة في العاصمة برازافيل، لا سيما في اليوم الأخير الذي استعرض فيه أنصار الرئيس الحالي، "ديني ساسو نغيسو"، قوتهم لدعم ترشحه لولاية جديدة. وفي الوقت الذي تسود فيه أجواء من الهدوء والترقب، تتوجه الأنظار إلى ما ستسفر عنه نتائج الصناديق في ظل مشهد سياسي يترقب ملامح المرحلة القادمة.

تركزت تفاصيل المشهد الختامي حول جولة ميدانية واسعة قام بها الرئيس نغيسو شملت كافة محافظات البلاد، وصولاً إلى التجمع الجماهيري الضخم في العاصمة، حيث سعى من خلاله للتأكيد على قدرته على مواصلة القيادة رغم بلوغه سن 82 عاماً. ويتنافس في هذا الاستحقاق سبعة مرشحين صادقت المحكمة الدستورية على ملفاتهم، إلا أن نغيسو، المدعوم من "أغلبية الانتصار"، يظل المرشح الأوفر حظاً مقابل معارضة تواجه تحديات في التنسيق والمنافسة الميدانية.

يُعد ديني ساسو نغيسو أحد أقدم القادة في القارة الأفريقية، حيث أمضى في سدة الحكم نحو 41 عاماً موزعة على فترتين؛ الأولى من 1979 إلى 1992، والثانية من 1997 عقب حرب أهلية مدمرة حتى يومنا هذا. وقد مهدت التعديلات الدستورية التي أقرت في عام 2015 الطريق أمام استمراره في السلطة عبر إلغاء القيود العمرية السابقة، مما يجعل من ولايته المرتقبة (في حال فوزه) الخامسة على التوالي منذ عودته للسلطة.

فيما يرى مراقبون أنها تمثل اختباراً حقيقياً للاستقرار السياسي في البلاد مقابل مطالب التغيير الجيلية. وبينما يرفع أنصار النظام شعار "الاستقرار ومواصلة البناء"، تثير منظمات حقوقية مخاوف بشأن نزاهة العملية وقدرة المعارضة على النفاذ العادل للناخبين، خاصة مع تكرار سيناريوهات ضعف الإقبال الشعبي في المناطق الحضرية التي تعاني من أزمات اقتصادية، مما قد يؤدي إلى استمرار حالة الجمود السياسي.

ويظل مستقبل التأثير رهيناً بمدى قدرة الدولة على استيعاب تطلعات الشباب الذين يمثلون الشريحة الأكبر من السكان، والذين لم يعرف معظمهم قائداً غير نغيسو. إن نجاح العملية الانتخابية دون اضطرابات قد يمنح النظام شرعية إضافية لمواصلة خططه الاقتصادية، لكن التحدي الأكبر سيبقى في كيفية إدارة المرحلة الانتقالية القادمة وضمان تداول سلمي للسلطة في ظل غياب بدلاء بارزين داخل المشهد السياسي الحالي.