تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الجمعة 17 أبريل 2026

  • facebook
  • x
  • tiktok
  • instagram
  • linkedin
  • youtube
  • whatsapp
تحليلات

حصاد المبعوث: المقاربة السياسية للإدارة الأمريكية في أفريقيا

3 أبريل, 2026
الصورة
حصاد المبعوث: المقاربة السياسية للإدارة الأمريكية في أفريقيا
Share

في خضم التحولات المتسارعة في بنية النظام الدولي، ما عادت السياسة الأمريكية تجاه أفريقيا محصورة في النطاق القاري فحسب، وإنما صارت امتداداً لتفاعلات أوسع، حيث تتقاطع اعتبارات الأمن والطاقة والتنافس الجيوسياسي مع أولويات داخلية وخارجية متغيرة. ويمثل خطاب نيك تشيكر حول "أمريكا أولاً في أفريقيا" علامة واضحة على هذا التحول، إذ يتم تقديم تصور يقوم على إعادة توظيف القارة ضمن معادلات المصالح العالمية، بدلاً من التعامل معها كشريك سياسي مستقل.

تتكون السياسة الخارجية لأمريكا في عهد ترامب من تطبيق لسياسات جمركية صارمة، إلى جانب سياسات مثيرة للجدل في ما يتصل بسيادة الدول، فكان أن تدخل في فنزويلا باعتقال (مادورو)، ثم أعقب ذلك بالتصعيد الأخير ضد إيران، الذي ساهم في زيادة هشاشة الأوضاع في الشرق الأوسط وممرات الطاقة العالمية، مما ينبئ باحتمال اضطرابات أوسع. في هذا السياق، لا تُفهم السياسة الأفريقية بوصفها مسارًا مستقلاً، بل امتدادا لمعادلات أوسع تحكمها اعتبارات الطاقة والتجارة والأمن من موارد وممرات استراتيجية.

تتسم المقاربة الأمريكية بدرجة من البراغماتية تميل إلى اختزال الأزمات المعقدة في صيغ تفاوضية سريعة، دون الاستثمار الكافي في بناء مسارات مؤسسية طويلة الأمد. ويمكن النظر إلى انخراط إدارة دونالد ترامب في الأزمات الأفريقية، خاصة في السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية، كمثال على هذا التوجه. إذ تتداخل أدوار المبعوثين الخاصين مع شبكات المصالح الاقتصادية والسياسية، مما ينتج مسارات تفاوضية متعددة لكنها غير متماسكة، لافتقارها إلى مرجعية موحدة أو آليات تنفيذ واضحة. ويؤدي هذا النمط من التدخل إلى خلق فجوة وارتباك بين الخطاب الدبلوماسي الذي يَعِد بتسويات شاملة، والواقع الميداني الذي يستمر في إنتاج الأزمات.

يسعى هذا المقال إلى تفكيك طبيعة هذا التناقض، وذلك عبر تحليل حالتين مركزيتين تكشفان حدود الفاعلية الأمريكية في إدارة النزاعات الأفريقية. فمن خلال تتبع مسار الوساطة في السودان، ومسارات السلام المتعددة في شرق الكونغو. يظهر بجلاء أن المقاربات غير المتماسكة تسهم في إطالة أمد النزاعات، وتقويض المبادرات الإقليمية، وإعادة إنتاج بيئات عدم الاستقرار، عوضا عن احتوائها أو معالجتها بشكل جذري.

أمريكا أولا دائما

قدم نيك تشيكر، المسؤول الكبير في مكتب الشؤون الأفريقية بوزارة الخارجية الأمريكية، خطابًا يمكن النظر إليه بوصفه وثيقة مرجعية مهمة لفهم التصورات التي تتبناها إدارة دونالد ترامب إزاء أفريقيا. يعرض الخطاب ملامح السياسات التي انتهجها الرئيس الأمريكي فيما يخص أفريقيا، مند عودته في دورة رئاسية ثانية إلى البيت الأبيض.

لا يبدو أن الرئيس دونالد ترامب أو الدوائر العليا في البيت الأبيض يولون اهتمامًا مؤسسيًا متماسكًا بالسياسات تجاه أفريقيا، إذ تُترك هذه الملفات بدرجة كبيرة لتقاطعات مصالح الشركات ورجال الأعمال، إلى جانب أدوار موظفين في المؤسسات المعنية، مثل: وزارة الخارجية ووكالة الاستخبارات المركزية والسفارات الأمريكية. وتُدار هذه السياسات عبر ما يمكن وصفه بـ"اللامركزية غير الرسمية"، بحيث تنتج السياسات عن تفاعل تقارير ميدانية ومصالح اقتصادية أكثر من كونها نتاج رؤية استراتيجية متكاملة. وقد تجلى هذا النمط في اللقاء الذي جمع ترامب بعدد من الرؤساء الأفارقة في يوليو/ تموز الماضي، والذي عكس، في تقديرات عديدة، مستوى محدودًا من الانخراط المؤسسي، إذ طغت الاعتبارات الرمزية والإعلامية على التعامل مع ذلك اللقاء كمنصة لصياغة التزامات استراتيجية طويلة الأمد.

يقوم ترامب عبر "أصهاره" بمحاولة تركيب مصالحهم بحيث لا يخرج السلام وفق إرادة الفاعلين أو مصالح اجتماعية واسعة، وإنما دعاية سياسية ومكاسب اقتصادية لرجال الأعمال الملحقين مع هؤلاء المبعوثين

بالرغم من أن أسلوب دونالد ترامب في إدارة اللقاءات الدولية عمومًا يتسم بالنزعة الشخصية وإثارة الجدل، فإن هذا اللقاء تحديدًا يعكس تصورًا أوسع للعلاقة مع أفريقيا، يقوم على البراغماتية الضيقة وربط الشراكات بحسابات الربح والخسارة المباشرة. هذا ما تؤكده إشارة نيك تشيكر في خطابه بأن المقاربة الأمريكية تميل إلى توظيف شبكات المصالح والفاعلين غير الرسميين، ضمن إطار أوسع يخضع لأولويات استراتيجية متغيرة، حيث يمكن إعادة توزيع الأدوار بسرعة وفقًا لتبدل الأولويات الجيوسياسية.

يبرز في هذا السياق دور بعض المبعوثين الذين عيّنهم ترامب، وفي مقدمتهم مسعد بولس، المرتبط بعلاقة مصاهرة مع عائلة ترامب، ما يعكس نمطًا من "خصخصة القنوات الدبلوماسية"، إذ يُستعاض عن الأطر المؤسسية بفاعلين ذوي صلات عائلية أو اقتصادية مباشرة بمراكز القرار. عُين مسعد بولس، في ديسمبر/كانون الأول 2024 في موقع استشاري رفيع للشؤون العربية والشرق الأوسط، قبل أن يُعاد توجيه دوره في أبريل/نيسان 2025 ليشمل الشؤون الأفريقية.

تبسيط يفضي إلى تعقيد ونكوص مؤسسي

في السودان تدخلت الولايات المتحدة من خلال (مسعد بولس) الذي أجرى لقاءات مكثفة مع الحكومة السودانية بمدينة زيورخ في أغسطس/آب 2025، ويرجح أن تلك اللقاءات كانت مع رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان. أعقب تلك المحادثات بيان للخارجية الأمريكية في سبتمبر من العام نفسه موسوم بـ (بيان استعادة السلام والأمن في السودان)، وهو البيان الذي أفضى لتشكيل الآلية الرباعية.

في ذلك الوقت راج أن ثمة تفاهمات والتزامات في ملفات مهمة، من بينها مسألة الفاشر التي كانت لا تزال تحت حصار قوات الدعم السريع قبل سقوطها في أكتوبر/ تشرين الأول 2025. حيث قدم بولس التزاما بإدخال المساعدات الإنسانية إلى الفاشر التي كانت تحتاج إلى جهود لإنقاذ المحاصرين وشروع فوري في تنفيذ القرارات الدولية. رأت الحكومة حينها أن صدق ادعاءات مسعد يمكن اختباره في الالتزام بإدخال المساعدات، وهو ما فشل في الوفاء به.

المقاربة الأمريكية تميل إلى توظيف شبكات المصالح والفاعلين غير الرسميين، ضمن إطار أوسع يخضع لأولويات استراتيجية متغيرة، حيث يمكن إعادة توزيع الأدوار بسرعة وفقًا لتبدل الأولويات الجيوسياسية

شهدت الفاشر بعدها أكبر مجزرة في دارفور، حيث قامت قوات الدعم السريع باستباحة المدينة لثلاثة أيام وهجّرت أكثر من 200 ألف نسمة، وقتلت أكثر من 15 ألف شخص. البديهي بعد هذه المجزرة أن نشهد عقوبات واضحة على الدعم السريع ووضع حد للانتهاكات، لكن مسعد بولس غض الطرف عنها محولا أزمة سقوط المدينة إلى فرصة لفرض هدنة إنسانية، تتضمن مقترحات تفضي إلى الإقرار بشرعية لقوات الدعم السريع في التمسك بالأراضي التي سيطرت عليها، وهو ما رفضته الحكومة السودانية، حينها ليصل الأمر إلى اتهام البرهان له بعرقلة جهود السلام.

انخرطت الحكومة السودانية في وقت متزامن في مباحثات مع الجانب الأمريكي في 25 أكتوبر/ تشرين الأول 2025 من أجل مناقشة ملفات التوصل إلى هدنة إنسانية، غير أن الطرفين لم يتوصلا إلى رؤية واضحة ومحددة، الأمر الذي دفع الحكومة السودانية إلى رفض المقترح في اجتماع مجلس الأمن والدفاع في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025. لتأتي بعد ذلك مبادرة كامل إدريس التي لم تستجب الولايات المتحدة الأمريكية لأي من نقاطها المطروحة، وتجاهل مسعد بولس هذه الخارطة مقدما رؤية جديدة في 24 فبراير 2026 تتألف من خمسة بنود أساسية نحو التوصل لوقف شامل لإطلاق النار. قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية، إن "الخطة الشاملة التي طوّرتها الرباعية الدولية"، تم التوصل إليها من خلال "التشاور مع جميع الأطراف"، وأضاف أن مسعد عمل مع الحلفاء وغيرهم للخروج بهذا المقترح.

ففي الحين الذي يؤكد فيه مسعد بولس أن حل الأزمة في نهاية الأمر بيد السودانيين أنفسهم، فإنه يصر على اتخاذ مسارات غير مفهومة، فقد تجاهل بشكل كامل دور الحكومة السودانية أو حتى المعنيين بالمسألة الإنسانية في السودان، ساعيا إلى تنفيذ خطة سلام وتقديم مساعدات إنسانية إلى ضحايا لا يعرف ما هي التحديات التي تواجههم وأي أولويات ينبغي أن تقدم.

وإلى جانب إهمال الدور السوداني، تغافل بولس عن الدور الذي تلعبه الإمارات. وعقد خلال الفترة من نوفمبر 2025 إلى يناير 2026 ثلاثة لقاءات مع عبد الله بن زايد وزير خارجية الإمارات لبحث المسألة السودانية، الأمر الذي أفضى في النهاية إلى عقد مؤتمر فبراير/ شباط 2026 بواشنطن.

حاولت جميع أطروحات بولس إعادة تشكيل موازين الشرعية السياسية، من خلال طرح تصورات تمنح قوات الدعم السريع مساحة للبقاء في مناطق سيطرتها ضمن ترتيبات وقف إطلاق النار، وهو ما أثار اعتراضات من جانب الحكومة السودانية واعتُبر محاولة لإعادة هندسة الوقائع على الأرض دون توافق وطني شامل.

أظهرت مقاربات بولس ميلاً إلى الدفع نحو حلول إطارية عبر مبادرات دولية، مثل الرباعية، بدلاً من بناء مسار تفاوضي شامل يراعي (وحدة السودان واستقلاليته). وقد تجلى ذلك في تبني مقترحات لوقف إطلاق النار وهدن إنسانية تعترف بشرعية القوى المسلحة المتسببة في الكوارث الإنسانية وتجاهل أن المعضلة تكمن في عودة المواطنين إلى مناطقهم لا في تلقيهم للمساعدات فحسب، وهو ما يتطلب منظورا معينا. يقودنا هذا إلى أن هذه المقترحات منفصلة عن الواقع الميداني، خاصة في قضايا حساسة مثل الفاشر، حيث لم تُترجم الالتزامات المتعلقة بإدخال المساعدات إلى إجراءات فعلية. وهذه الفجوة بين التصور السياسي والتنفيذ العملي أسهمت في تقويض الثقة بين الأطراف، وأضعفت مصداقية الوساطة في نظر الحكومة السودانية.

تقويض الجهود القارية

لا تلقي الولايات المتحدة الأمريكية في عهد ترامب وأصهاره المبعوثين بالاً للمبادرات الإقليمية التي يفهم الفاعلون فيها التعقيد الداخلي، ويقوم ترامب عبر "أصهاره" بمحاولة تركيب مصالحهم بحيث لا يخرج السلام وفق إرادة الفاعلين أو مصالح اجتماعية واسعة، وإنما دعاية سياسية ومكاسب اقتصادية لرجال الأعمال الملحقين مع هؤلاء المبعوثين.

على سبيل المثال، فإن مسار السلام بين رواندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية يتخذ نمطا مشابها من التعقيد الذي يتداخل فيه الدور الأمريكي ويتقاطع مع الفاعلين إقليميا، مما قاد إلى ظهور مسار تفاوضي غير متماسك. فالاتفاقيات والمشاريع التي تُطرح غالباً ما تأتي في شكل صفقات تهدف لتطويق عدو للولايات المتحدة مثل الصين، أو إلى صفقات اقتصادية مرتبطة بالمعادن، دون أن تُبنى على معالجة جذرية للبنية الأمنية والسياسية للنزاع.

تتسم المقاربة الأمريكية –سواء عبر وزارة الخارجية أو مبعوثين خاصين– بطابع براغماتي يقوم على إدارة الأزمة أكثر من حلها، حيث تُطرح مبادرات لوقف إطلاق النار أو خفض التصعيد دون الدخول في معالجة عميقة لجذور النزاع، مثل شبكات النفوذ العسكرية والاقتصادية المرتبطة ببعض الجماعات المسلحة، أو مسألة دور رواندا في شرق الكونغو الذي تؤكده اتهامات متكررة. ويظهر هذا النهج في التركيز على مسارات تفاوضية إطارية، دون أن ينعكس ذلك بالضرورة في التزام مؤسسي واضح أو أدوات ضغط متسقة، ما يخلق فجوة بين الخطاب السياسي والتنفيذ العملي.

ركزت المقاربة الأمريكية في الكونغو على أدوات خفض التصعيد قصيرة المدى، مثل الدعوة إلى وقف إطلاق النار أو إعادة التموضع العسكري، دون معالجة الجذور البنيوية للنزاع، وعلى رأسها العلاقة المعقدة بين الدولة الكونغولية والجماعات المسلحة، ودور هذه الجماعات في الاقتصاد غير الرسمي المرتبط بالموارد الطبيعية. هذا التركيز على (إدارة الأزمة) بدلاً من حلها خلق فجوة بين الخطاب السياسي والواقع الميداني، حيث استمرت الهجمات والتوترات رغم تعدد المبادرات، ما أدى إلى تآكل الثقة في جدوى الوساطة الدولية.

يظهر هذا النهج في التركيز على مسارات تفاوضية إطارية، دون أن ينعكس ذلك بالضرورة في التزام مؤسسي واضح أو أدوات ضغط متسقة، ما يخلق فجوة بين الخطاب السياسي والتنفيذ العملي

عانت السياسة الأمريكية من تناقض ضمني في التعامل مع الفاعلين الإقليميين، إذ لم تُفعّل أدوات ضغط كافية أو متسقة تجاه الأطراف المتهمة بالتورط غير المباشر في النزاع، بما في ذلك الاتهامات المتكررة بشأن دعم جماعات مسلحة في شرق الكونغو. هذا التردد في تحميل المسؤوليات بشكل واضح أضعف مصداقية أي ترتيبات أمنية مطروحة، وجعلها عرضة للتقويض من قبل الفاعلين الذين لم يشعروا بوجود كلفة سياسية حقيقية لعدم الالتزام.

كما يُلاحظ أن الانخراط الأمريكي لم يُبنَ على إدماج فعلي للفاعلين المحليين داخل شرق الكونغو، حيث ظلت المبادرات ذات طابع نخبوي ودولي، مع غياب قنوات تواصل فعالة مع المجتمعات المتأثرة مباشرة بالنزاع. هذا القصور في فهم الأولويات المحلية –مثل قضايا الأرض، والحماية، والعودة الآمنة للنازحين– أدى إلى إنتاج حلول نظرية لا تعكس تعقيدات الواقع، وبالتالي لم تحظَ بالقبول أو القدرة على الصمود. 

تكشف الحالتان –السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية– عن نمط متكرر في المقاربة الأمريكية يقوم على إنتاج مبادرات متعددة دون بناء إطار استراتيجي جامع قادر على تحويل التعهدات إلى مسارات تنفيذية مستقرة. هذا النمط، الذي يتغذى على “اللامركزية غير الرسمية” وتعدد القنوات الدبلوماسية، يؤدي عملياً إلى تفكيك الجهود بدلاً من تجميعها، ويُضعف من قدرة الولايات المتحدة على لعب دور الوسيط الحاسم، خاصة في بيئات نزاع تتطلب تماسكاً مؤسسياً وأدوات ضغط واضحة ومتسقة.

كما يظهر أن التركيز على إدارة الأزمات عبر أدوات قصيرة المدى، مثل الهدن الإنسانية أو ترتيبات خفض التصعيد، لا يعالج البنية العميقة للصراعات، سواء في دارفور أو شرق الكونغو، حيث تتداخل العوامل المحلية مع شبكات إقليمية واقتصادية معقدة. ونتيجة لذلك، تتحول هذه المبادرات إلى آليات لتجميد النزاع مؤقتاً، دون أن تفتح أفقاً حقيقياً لتسوية مستدامة، ما يعيد إنتاج الأزمة في دورات متتالية من العنف وعدم الاستقرار.

إن تقويض أو تجاوز المبادرات الإقليمية، رغم إدراكها النسبي لتعقيدات الواقع المحلي، يحدّ من فرص بناء سلام قائم على التوافق بين الفاعلين المعنيين مباشرة بالنزاع. وفي غياب دمج فعلي لهذه المبادرات ضمن إطار دولي داعم لا بديل عنه، تبقى الجهود الدولية عرضة لفقدان الشرعية والفعالية معاً، وهو ما يفسر استمرار الفجوة بين الخطاب السياسي حول السلام، والواقع الميداني الذي يزداد تعقيداً وتفككاً.