تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الخميس 22 يناير 2026

  • facebook
  • x
  • tiktok
  • instagram
  • linkedin
  • youtube
  • whatsapp
راهن

حركة «الشباب» تهدد صوماليلاند بعد تبادل الاعتراف مع إسرائيل

29 ديسمبر, 2025
الصورة
حركة «الشباب» تهدد صوماليلاند بعد تبادل الاعتراف مع إسرائيل
Share

أطلقت حركة «الشباب» في الصومال تهديدات مباشرة ضد صوماليلاند، على خلفية ما وصفته بـ«تبادل الاعتراف» بين هرجيسا وتل أبيب، في تصعيد يُنذر بتزايد المخاطر الأمنية في الإقليم الذي يشهد أجواء احتفالات شعبية خلال هذه الفترة.

وفي بيان منسوب للحركة، هاجم المتحدث باسمها علي محمود راجِه، المعروف بـ«علي دِيري»، سلطات صوماليلاند، واصفاً إياها بـ«إدارة مرتدة»، واتهمها بفتح الباب أمام ما سماه «قدوم إسرائيل إلى أرض صومالية». وذهب البيان إلى حد التلويح بأن الحركة «ستقاتل» لمنع هذا “الوجود”، داعياً الصوماليين إلى مواجهة ما اعتبره تطوراً يمسّ «الهوية والسيادة».

وبحسب البيان، فإن الحركة ترى في خطوة الاعتراف المتبادل مدخلاً لتوسيع نفوذ إسرائيل في منطقة القرن الأفريقي، وهو ما وصفته بأنه «خطر» يستوجب الرد والمقاومة. ولم يتضح على الفور ما إذا كانت الحركة تملك القدرة على ترجمة تهديداتها إلى عمليات داخل صوماليلاند، غير أن لهجة البيان عكست رغبة واضحة في استثمار الملف سياسياً وتعبوياً.

في المقابل، قالت مصادر محلية إن سلطات صوماليلاند رفعت منذ يوم أمس من مستوى الإجراءات الأمنية، ضمن خطوات وصفت بأنها احترازية لمنع أي محاولات قد تستغلها الجماعات المسلحة لزعزعة الاستقرار أو تنفيذ أعمال عنف ضد المدنيين أو المرافق العامة. وتأتي هذه الإجراءات بالتزامن مع تجمعات واحتفالات في عدد من المدن، ما يرفع حساسية الوضع الأمني ويزيد المخاوف من استهدافات محتملة.

وتسيطر حركة «الشباب» على مناطق واسعة داخل الصومال، وتخوض صراعاً مفتوحاً مع الحكومة الفيدرالية في مقديشو على النفوذ والسلطة. ويمثل بيانها الأخير – بحسب مصادر مطلعة – الموقف العلني الثاني للحركة تجاه ملف يخص صوماليلاند خلال فترة قصيرة، بعد أن كانت قد أعلنت في العام الماضي رفضها لما عُرف بمذكرة التفاهم بين هرجيسا وأديس أبابا، والتي أثارت آنذاك جدلاً واسعاً في المنطقة.

ويرى مراقبون أن تصعيد الحركة ضد صوماليلاند في ملفات ذات طابع سيادي وإقليمي يعكس سعيها لتوسيع خطابها خارج معركتها التقليدية مع الحكومة الفيدرالية، ومحاولة تقديم نفسها كطرف قادر على التأثير في القضايا الكبرى المرتبطة بالهوية والجغرافيا السياسية في القرن الأفريقي.