تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الاثنين 9 مارس 2026

  • facebook
  • x
  • tiktok
  • instagram
  • linkedin
  • youtube
  • whatsapp
راهن

هل يقترب السودان من استعادة عضويته في الاتحاد الأفريقي؟

13 فبراير, 2026
الصورة
هل نشهد أولى خطوات استعاد عضوية السودان بالاتحاد الأفريقي!
Share

أفادت مصادر بأن وزير الخارجية السوداني محي الدين سالم يشارك في مداولات مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، في إطار الاجتماعات الدورية التي يبحث فيها المجلس تطورات الأوضاع في السودان وجهود وقف الحرب واستعادة الاستقرار. تأتي هذه المشاركة بعد فترة من تجميد عضوية السودان في الاتحاد الأفريقي عقب الإجراءات التي اتخذها قائد الجيش في 25 أكتوبر/تشرين الأول 2021، والتي اعتُبرت «تغييراً غير دستوري للحكومة». وقرر مجلس السلم والأمن حينها تعليق مشاركة السودان في جميع أنشطة الاتحاد إلى حين استعادة النظام الدستوري، وتشكيل سلطة مدنية انتقالية، بما يعكس التزام الاتحاد بمبدأ الحكم المدني ورفض الانقلابات.

خلال فترة التجميد، بقي السودان خارج المشاركة الرسمية في اجتماعات الاتحاد، بما في ذلك مجلس السلم والأمن، مع استمرار الاتصالات الدبلوماسية لتقريب وجهات النظر ودعم مسارات الحل السياسي. ومع اندلاع الحرب في أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، أصبح الملف السوداني أكثر تعقيداً، إذ تحول النقاش من مسألة الانتقال المدني إلى أولوية وقف الحرب ومعالجة الانهيار الإنساني، مع استمرار مجلس السلم والأمن في متابعة التطورات وإصدار التوصيات اللازمة.

تكتسب مشاركة وزير الخارجية السوداني الحالية أهمية استراتيجية، إذ تمثل خطوة لإعادة تنشيط حضور السودان داخل مؤسسات الاتحاد الأفريقي بعد سنوات من التعليق، وتعكس رغبة رسمية في الانخراط المباشر مع المنظومة الأفريقية وتقديم رؤية الحكومة السودانية بشأن تطورات الأزمة. ويُنظر إليها أيضاً كجزء من جهود السودان لإعادة دمج عضويته في الاتحاد الأفريقي، حيث بات المجلس يناقش الملف السوداني من زاوية استعادة الدولة واستقرارها، مع التأكيد على الشروط المتعلقة بوقف الحرب وتشكيل مؤسسات انتقالية مدنية.

يشير محللون إلى أن هذه الخطوة تأتي في توقيت حساس يشهد تحركات دبلوماسية مكثفة على مستوى القارة، إذ يمثل حضور الوزير في مجلس السلم والأمن مؤشرًا على سعي الخرطوم لاستعادة دورها داخل الاتحاد الأفريقي وضمان أن يكون لها صوت مباشر في النقاشات المتعلقة بملفها الأمني والسياسي، بما يعزز إمكانية إعادة النظر في قرار التجميد وتهيئة الأرضية لعودة السودان إلى ممارسة كامل حقوقه القارية.