تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

  • facebook
  • x
  • tiktok
  • instagram
  • linkedin
  • youtube
  • whatsapp
راهن

هجمات باماكو.. رسالة تحد صريحة للجيش المالي في قلب المنظومة الأمنية

25 أبريل, 2026
الصورة
جندي مالي أثناء هجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية قرب باماكو، مالي، 25 أبريل/نيسان 2026. (تصوير: Stringer / REUTERS)
جندي مالي أثناء هجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية قرب باماكو، مالي، 25 أبريل/نيسان 2026. (تصوير: Stringer / REUTERS)
Share

استفاقت العاصمة المالية باماكو صباح اليوم السبت على وقع هجمات مسلحة عنيفة استهدفت مواقع استراتيجية وحيوية، في عملية بدا أنها "منسقة" بعناية. وأكد الجيش المالي أن الهجوم لم يقتصر على العاصمة فحسب، بل امتد ليشمل عدة مواقع في المناطق الداخلية من البلاد، مما يشير إلى قدرة المجموعات المسلحة على تنفيذ عمليات متزامنة تهدف إلى تشتيت التركيز الدفاعي للقوات النظامية.

وفي تفاصيل الهجوم، أفاد شهود عيان بسماع دوي انفجارين قويين، أعقبهما إطلاق نار كثيف ومستمر قبيل الساعة السادسة صباحاً بالتوقيت المحلي. وتركزت هذه الاشتباكات بالقرب من قاعدة "كاتي" العسكرية، التي تعد المركز الدفاعي الرئيسي والأكثر تحصيناً في البلاد، مما يعكس رغبة المهاجمين في توجيه ضربة رمزية وعسكرية مباشرة في قلب المنظومة الأمنية المالية.

على الفور، انتشرت الوحدات العسكرية في شوارع باماكو والمحاور المؤدية إلى قاعدة "كاتي" لفرض طوق أمني وإغلاق الطرق الحيوية، في محاولة لاحتواء الموقف ومنع تسلل المزيد من العناصر المسلحة. وقد سادت حالة من الهلع بين السكان المحليين نتيجة كثافة النيران، وسط دعوات رسمية للحذر، ريثما تتمكن القوات المسلحة من تمشيط المناطق المستهدفة واستعادة السيطرة الكاملة.

يأتي هذا الهجوم المنسق في توقيت حساس تمر به مالي، حيث تواجه السلطة الانتقالية تحديات أمنية متزايدة في ظل اتساع رقعة نشاط الجماعات المسلحة المرتبطة بالتنظيمات العابرة للحدود. ويرى محللون عسكريون أن استهداف العاصمة باماكو يمثل رسالة تحدٍ صريحة للجيش المالي، تهدف إلى إثبات هشاشة الوضع الأمني حتى في المناطق التي كانت تُعتبر بعيدة عن جبهات القتال التقليدية في الشمال والوسط.

من المتوقع أن تتبع هذه الأحداث تداعيات سياسية وعسكرية واسعة، حيث قد تدفع السلطات إلى مراجعة استراتيجيتها الأمنية وتشديد الإجراءات في المراكز الحضرية الكبرى. كما يضع هذا التصعيد المجتمع الدولي والإقليمي أمام واقع جديد في منطقة الساحل، يتسم بتطور تكتيكات المجموعات المسلحة وانتقالها من حرب العصابات في المناطق النائية إلى تنفيذ هجمات مركبة تستهدف مراكز القرار العسكري.