تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الثلاثاء 19 مايو 2026

  • facebook
  • x
  • tiktok
  • instagram
  • linkedin
  • youtube
  • whatsapp
راهن

في ظل توترات البحر الأحمر.. الاتحاد الأفريقي يستعين بـ "حكمة" كيكويتي لاستعادة الاستقرار

26 مارس, 2026
الصورة
في ظل توترات البحر الأحمر.. الاتحاد الأفريقي يستعين بـ "حكمة" كيكويتي لاستعادة الاستقرار
الرئيس التنزاني السابق جاكايا كيكويتي
Share

في خطوة تهدف إلى احتواء الأزمات المتصاعدة في واحدة من أكثر مناطق العالم تعقيداً، أعلن رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، عن تعيين الرئيس التنزاني السابق، جاكايا مريشو كيكويتي، ممثلاً سامياً للاتحاد الأفريقي لمنطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر. يأتي هذا التعيين في وقت تواجه فيه المنطقة تحديات أمنية وسياسية متداخلة، تؤثر بشكل مباشر على استقرار القارة الأفريقية وسلامة الملاحة الدولية.

وبحسب البيان الرسمي الصادر عن الاتحاد، ستتركز ولاية كيكويتي على تعزيز "الدبلوماسية الوقائية" وتسهيل الحوار السياسي الشامل بين كافة الأطراف الفاعلة، مع العمل على بناء الثقة وتقوية آليات التعاون الإقليمي. يسعى الاتحاد الأفريقي من خلال هذه الخطوة إلى إرساء قواعد لسلام مستدام في منطقة القرن الأفريقي التي تشهد نزاعات حدودية داخلية واضطرابات جيوسياسية مرتبطة بالصراع في السودان والتوترات في البحر الأحمر.

أوضح البيان أن الممثل السامي الجديد سيعمل بتنسيق وثيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين، بما في ذلك منظمة "إيغاد" ومجموعة شرق أفريقيا وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة. ويهدف هذا التنسيق العابر للمنظمات إلى ضمان "التماسك والتكامل" في الجهود الجماعية، نظراً للأهمية الاستراتيجية الفائقة للمنطقة بالنسبة للتجارة العالمية وممرات الطاقة

وأعرب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي عن ثقته الكاملة في أن "خبرة وحكمة" الرئيس كيكويتي، الذي قاد تنزانيا لفترتين رئاسيتين (2005-2015) واشتهر بوساطاته الناجحة في نزاعات إقليمية سابقة، ستسهم بشكل كبير في دعم دول المنطقة لمواجهة التحديات السائدة. ويرى مراقبون أن اختيار شخصية بوزن كيكويتي يعكس رغبة الأفارقة في تولي زمام المبادرة لحل أزمات القارة بعيداً عن التدخلات الدولية المباشرة.

يكتسب هذا التعيين أهمية بالغة في التوقيت الراهن، حيث تتزامن المهمة الجديدة لكيكويتي مع تصاعد حدة التنافس الدولي على النفوذ في البحر الأحمر، والتهديدات المستمرة لطرق الشحن العالمي، مما يضع الدبلوماسي التنزاني المخضرم أمام اختبار حقيقي لإثبات قدرة الاتحاد الأفريقي على فرض الاستقرار في منطقة "عنق الزجاجة" العالمية.