تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الثلاثاء 15 سبتمبر 2026

  • facebook
  • x
  • tiktok
  • instagram
  • linkedin
  • youtube
  • whatsapp
راهن

في جلسة مغلقة.. مجلس الأمن يبحث خيارات التحرك الدولي لوقف التصعيد في السودان

27 يونيو, 2026
الصورة
في جلسة مغلقة.. مجلس الأمن يبحث خيارات التحرك الدولي لوقف التصعيد في السودان
Share

عقد مجلس الأمن الدولي، جلسة إحاطة رسمية تلتها مشاورات مغلقة بشأن تطورات الحرب في السودان، وسط تحذيرات أممية من تصعيد عسكري متسارع في مناطق كردفان ودارفور، ومخاوف من تدهور أكبر في الوضع الإنساني مع اتساع رقعة القتال بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع.

خلال الجلسة، قدمت روزماري ديكارلو، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام إحاطة حذرت فيها من أن مدينة الأبيض في ولاية شمال كردفان تواجه خطر التحول إلى بؤرة اشتباك رئيسية، مع تزايد الحشود العسكرية والعمليات القتالية في محيطها، الأمر الذي قد يعرض مئات آلاف المدنيين لمخاطر مباشرة تشمل النزوح الواسع وانهيار الخدمات الأساسية.

أشارت الإحاطة الأممية إلى أن الأنشطة العسكرية المتصاعدة في كردفان ودارفور تترافق مع استخدام متزايد للطائرات المسيّرة واستهداف خطوط الإمداد والممرات الحيوية، وهو ما أدى إلى تعطيل وصول المساعدات الإنسانية إلى مناطق محاصرة أو شبه معزولة، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من نفاد الغذاء والدواء في بعض المناطق.

كما ناقش أعضاء مجلس الأمن خلال المشاورات المغلقة تقارير حول تدهور الوضع الإنساني في عدد من الولايات السودانية، مع استمرار موجات النزوح الداخلي وارتفاع أعداد المحتاجين للمساعدات، في ظل صعوبات تواجهها المنظمات الإنسانية في الوصول إلى المدنيين بسبب انعدام الأمن وتوسع العمليات العسكرية.

تطرقت الإحاطة كذلك إلى المخاوف من تكرار سيناريوهات الانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين، في ضوء تقارير حقوقية وأممية سابقة وثقت أعمال عنف واسعة واتهامات بارتكاب جرائم حرب في عدة مناطق من البلاد، خاصة في دارفور، حيث يستمر التوتر رغم القرارات الدولية المتعلقة بحظر السلاح.

في السياق ذاته، شددت الأمم المتحدة على أن استمرار القتال في مناطق استراتيجية مثل كردفان يهدد بتوسيع رقعة الحرب إلى مناطق جديدة، ما قد يؤدي إلى مزيد من الانهيار في البنية الإدارية والخدمية، ويزيد من صعوبة أي مسار تفاوضي بين الأطراف المتحاربة.

خلال الجلسة، أكد مسؤولون دوليون أن الأزمة في السودان باتت من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، مع وجود ملايين المدنيين في حالة نزوح أو انعدام أمن غذائي، في ظل انهيار واسع في النظام الصحي وتزايد الضغوط على المنظمات الإنسانية العاملة في الميدان.

كما ناقش المجلس تقارير تتعلق باستمرار تدفق الدعم العسكري الخارجي للأطراف المتحاربة، وهو ملف يعد محورياً في تقييم مسار النزاع، حيث يرى دبلوماسيون أن وقف هذا الدعم يمثل شرطاً أساسياً لأي تهدئة مستدامة أو وقف لإطلاق النار.

اختتمت الجلسة بمشاورات مغلقة بين أعضاء المجلس لبحث خيارات التحرك الدولي، بما في ذلك تعزيز آليات الرقابة على العقوبات القائمة، ودعم جهود الوساطة السياسية، وسط انقسام دولي حول مدى تشديد الإجراءات ضد الأطراف المتورطة في النزاع.

تأتي هذه الجلسة في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من أن استمرار القتال دون تسوية سياسية قد يقود إلى موجات نزوح جديدة ويزيد من هشاشة الوضع الإقليمي في منطقة القرن الإفريقي والساحل.