تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

  • facebook
  • x
  • tiktok
  • instagram
  • linkedin
  • youtube
  • whatsapp
راهن

في أول زيارة رسمية.. هافيستو يبحث في السودان آليات إطلاق عملية سياسية شاملة

26 مارس, 2026
الصورة
في أول زيارة رسمية.. هافيستو يبحث في السودان آليات إطلاق عملية سياسية شاملة
Share

استقبل رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، يوم الأربعاء بمقره في بورتسودان، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للسودان، بيكا هافيستو، في أول زيارة رسمية له منذ توليه منصبه في أواخر فبراير/شباط الماضي خلفاً للدبلوماسي الجزائري رمطان لعمامرة. وتركزت المباحثات حول آليات إنهاء الحرب الدائرة في البلاد وسبل إطلاق عملية سياسية شاملة تضمن وحدة السودان وسلامة أراضيه.

أكد هافيستو، في تصريحات صحفية عقب الاجتماع، أن زيارته تهدف بشكل أساسي إلى الاستماع المباشر لمواقف الأطراف السودانية وتقييم الوضع الميداني المعقد. وشدد المبعوث الأممي على أن الأمم المتحدة تضع خفض التصعيد والحوار المباشر كأولوية قصوى لإنهاء الأعمال العدائية، مشيراً إلى أن بناء الثقة بين الأطراف المتصارعة يظل الشرط الأساسي لتهيئة بيئة صالحة لأي تقدم حقيقي في ملف السلام

في سياق متصل، أوضح المبعوث الخاص أن المنظمة الدولية ملتزمة بالتواصل مع كافة الفاعلين السياسيين والمدنيين لضمان شمولية الحل القادم، محذراً من تفاقم الأوضاع الإنسانية ومؤكداً على ضرورة الالتزام الصارم بحماية المدنيين في كافة مناطق القتال. وأضاف أن مجلس الأمن والأمين العام يتابعان التطورات في السودان باهتمام بالغ، مع استعداد المنظمة الكامل لمساندة أي جهود وطنية أو إقليمية تؤدي إلى وقف دائم لإطلاق النار

تأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت تشهد فيه الساحة السودانية تعقيدات ميدانية كبيرة، حيث يسعى المجتمع الدولي عبر تعيين هافيستو إلى ضخ دماء جديدة في جهود الوساطة التي تعثرت في جولات سابقة. ويرى مراقبون أن اختيار هافيستو، بخلفيته الدبلوماسية الواسعة في النزاعات الأفريقية، يمثل محاولة أخيرة لتجسير الهوة بين الفرقاء السودانيين والوصول إلى صيغة توافقية تنهي المعاناة الإنسانية المستمرة منذ قرابة الثلاثة أعوام.

فيما غادر المبعوث الأممي بورتسودان متوجهاً إلى عواصم إقليمية ضمن جولة تهدف إلى حشد الدعم للمبادرة الأممية الجديدة، وسط تطلعات شعبية بأن تنجح هذه الجهود في تحويل "إعلان النوايا" إلى واقع ملموس على الأرض يوقف نزيف الدماء ويعيد السودان إلى مسار الانتقال الديمقراطي المنشود.