الخميس 22 يناير 2026
أعلنت الحكومة الفيدرالية الصومالية مقتل اثنين من أبرز قادة حركة «الشباب» في ضربة جوية استهدفت، في 10 ديسمبر/كانون الأول 2025، منطقة جيليب في إقليم جوبا الوسطى، ضمن عملية وصفتها الأجهزة الأمنية بـ«الدقيقة» ونُفذت بدعم من شركاء دوليين.
وقالت وكالة الاستخبارات والأمن الوطني الصومالية (NISA) إن الضربة أسفرت عن مقتل عبد الله عثمان محمد، المعروف بلقب «المهندس إسماعيل»، الذي تصفه السلطات بأنه العقل المدبر لملف المتفجرات داخل الحركة، إلى جانب عبد الكريم محمد حرسي الملقب بـ«قورليكس»، والذي تقول إنه كان ينشط في شبكات الدعاية والتنسيق الميداني في مناطق جوبا.
ويُعد «المهندس إسماعيل» أحد الأسماء الأكثر حضوراً في قوائم الملاحقة الدولية المرتبطة بحركة «الشباب». وتعرض وزارة الخارجية الأميركية عبر برنامج «مكافآت من أجل العدالة» مكافأة تصل إلى 5 ملايين دولار مقابل معلومات عنه، مشيرة إلى أنه «خبير المتفجرات الأول» في الحركة والمسؤول عن إدارة عمليات التصنيع والتشغيل المتصلة بالعبوات الناسفة، إضافة إلى صلاته بقيادة الحركة وإشرافه على جناحها الإعلامي «الكتائب».
وعلى المستوى الأممي، أدرجت لجنة عقوبات مجلس الأمن الخاصة بـ«الشباب» اسم عبد الله عثمان محمد المعروف أيضاً بـ «Eng. Ismail» على قائمة العقوبات في مايو/أيار 2023، بوصفه شخصية تهدد السلم والأمن والاستقرار في الصومال. كما سبق أن أدرجته وزارة الخزانة الأميركية ضمن قوائم العقوبات في نوفمبر/تشرين الثاني 2020، مع الإشارة إلى ارتباطه بمناطق بينها جيليب في جوبا الوسطى.
وفيما يتعلق بالشخص الثاني الذي أعلنت مقديشو مقتله، قالت وكالة الاستخبارات الصومالية إن «قورليكس» كان من الوجوه الناشطة في «آلة الدعاية» داخل الحركة، ومكلفاً بإدارة حملات التضليل والتعبئة في أقاليم جوبا، معتبرة أن مقتله سيؤثر على قدرة الحركة على التنسيق وبث الرسائل التعبوية في جنوب البلاد.
ووفق ما أوردته تقارير متابعة، لم تصدر حركة «الشباب» تعليقاً رسمياً يؤكد أو ينفي مقتل القياديين حتى الآن، في وقت تُسجل فيه الحركة أحياناً تأخراً أو امتناعاً عن إعلان خسائرها في الصف الأول.
وتأتي العملية في سياق حملة عسكرية وأمنية متواصلة تقول الحكومة الصومالية إنها تهدف إلى تقليص نفوذ الحركة التي ما تزال تسيطر على جيوب في وسط وجنوب البلاد، وتنفذ هجمات متكررة تشمل التفجيرات والاغتيالات ضد مسؤولين وقوات أمن ومدنيين في مقديشو ومناطق أخرى.