السبت 7 مارس 2026
وصل رئيس الوزراء السوداني كامل الطيب إدريس إلى مدينة ميونخ الألمانيةعلى رأس وفد رسمي كبير للمشاركة في فعاليات الدورة 62 من مؤتمر ميونخ للأمن الدولي التي تعقدت في الفترة من 13 إلى 15 فبراير/ شباط الجاري، في خطوة اعتُبرت محطة دبلوماسية مهمة في ظل استمرار الحرب في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع. وقد شارك إدريس في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، وألقى كلمة أمام حلقة نقاش مخصصة للأوضاع في بلاده، وأطلق خلالها مبادرة السلام التي سبق أن طرحها أمام مجلس الأمن الدولي، سعياً لكسب الدعم الدولي لإيجاد حل شامل للنزاع الممتد منذ أكثر من عامين.
تعد مبادرة السلام التي قدمها إدريس إلى مجلس الأمن نهاية ديسمبر/كانون الأول 2025 جزءاً مركزياً من جهود الخرطوم لإنهاء الحرب، وتشمل تأكيداً على وقف شامل لإطلاق النار تحت إشراف دولي مشترك من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية، إلى جانب انسحاب قوات الدعم السريع ونزع سلاحها من كافة المناطق التي تسيطر عليها، وإعادة استعادة سلطة الدولة في جميع أنحاء السودان، إضافة إلى برنامج للمصالحة الوطنية والانتقال السياسي يتوج بانتخابات عامة بإشراف دولي.
شدد إدريس، خلال مشاركته في مؤتمر ميونخ، على أن وقف إطلاق النار وحده غير كافٍ لإنهاء الصراع، مؤكداً أن مبادرة بلاده ترتكز على حماية المدنيين وإحلال دولة القانون وضمان العودة الآمنة للنازحين، معرباً عن أمله في أن تساهم هذه المبادرة في تحريك جهود المجتمع الدولي لتسوية الأزمة السياسية والعسكرية في السودان. كما أشار إلى أن مبادرته تجد دعماً من جهات دولية وإقليمية، وأنها تكمل وتتكامل مع المبادرات الأخرى التي أطلقتها أطراف دولية رفيعة المستوى.
تعكس مشاركة إدريس في مؤتمر ميونخ ومحاولاته الدولية سعي الحكومة السودانية لتعزيز حضورها في الساحة الدولية وجذب دعم أوسع لمبادرة السلام التي تعتبرها الخرطوم إطاراً عملياً لإنهاء الحرب ومعالجة الأزمة الإنسانية، وسط موقف دولي متفاوت تجاه النزاع ومع تزايد الضغوط لإنهاء المعاناة المتواصلة في البلاد.