السبت 7 مارس 2026
أفاد موقع افريكا انتيليجونس بأن فريقاً من العسكريين السودانيين نفّذ خلال الأشهر الماضية برنامج تدريبٍ في وسط الصومال استهدف نحو ألف مُجنّد، داخل ولاية غلمدغ، في خطوة وُصفت بأنها جرت بعيداً عن الإعلان الرسمي، وفي ظل مناخ سياسي داخلي يتسم بتوترات بين الحكومة الفدرالية وبعض الولايات الأعضاء.
ووفقاً للتقرير، أُنجزت مهمة التدريب بإشراف أجهزة الاستخبارات في مقديشو، التي يقودها مدير وكالة الاستخبارات والأمن الوطني (NISA) مهد محمد صلاد، دون أن تتضح على نحوٍ علني طبيعة القوة التي سيُنسب إليها المتدربون لاحقاً، وما إذا كانوا سيُدمجون ضمن تشكيلات نظامية، أو سيعملون ضمن قوات محلية/مساندة مرتبطة بسياقات أمنية وسياسية داخلية. كما لم يورد التقرير تفاصيل مؤكدة عن مدة التدريب، أو نوعية البرامج، أو ترتيبات التمويل والإسناد اللوجستي.
وفي السياق، عاد صلاد إلى رئاسة NISA منتصف عام 2025؛ إذ وافق مجلس الوزراء الصومالي في 1 يونيو/حزيران 2025 على تعيينه مديراً للوكالة، قبل أن يشرف الرئيس حسن شيخ محمود على مراسم التسليم الرسمي لمهامه في مقر الجهاز بمقديشو في 14 يونيو/حزيران من العام نفسه.
وتتقاطع المزاعم الخاصة بالمهمة التدريبية مع وجود قنوات تواصل أمني معلنة بين مقديشو والخرطوم خلال الفترة الماضية. ففي أغسطس/آب 2025 استقبل الرئيس الصومالي وفداً من جهاز الاستخبارات السوداني في القصر الرئاسي، بحضور مدير NISA، في زيارة قالت الرواية الرسمية إنها ناقشت تعزيز التعاون الثنائي.
ولم تصدر، حتى الآن، إفادة رسمية علنية من الحكومة الصومالية أو السودانية تتناول مباشرةً ما أوردته وسائل الإعلام بشأن "مهمة تدريب غير مُعلنة" في غلمدغ. وفي بلدٍ تتعدد فيه التشكيلات الأمنية وتتشابك فيه صلاحيات المركز والولايات، غالباً ما تُثير برامج التدريب غير المعلنة أسئلة تتعلق بسلسلة القيادة، ومرجعيات التسليح، وآليات الدمج والمساءلة، ومدى انعكاس ذلك على توازنات الأمن المحلي.