الثلاثاء 19 مايو 2026
تتصاعد التحذيرات الدولية حيال الأوضاع الإنسانية المأساوية في السودان، حيث وجهت منظمة "أطباء بلا حدود" اتهامات مباشرة لقوات الدعم السريع بارتكاب أعمال عنف جنسي واسعة النطاق ومنهجية ضد المدنيين في إقليم دارفور.
أشارت المنظمة في تقريرها الأخير إلى أن هذه الممارسات لا تمثل حوادث معزولة، بل تبدو كجزء من نمط متكرر من الانتهاكات التي تهدف إلى ترويع السكان المحليين في ظل الصراع المستمر الذي يمزق البلاد، وقد وثقت الفرق الميدانية للمنظمة شهادات مروعة لناجين وناجيات تعرضوا للاعتداء، مؤكدة أن الكثير من الضحايا يواجهون صعوبات بالغة في الوصول إلى الرعاية الصحية الأساسية أو الدعم النفسي اللازم بسبب تدمير البنية التحتية الطبية واستهداف المنشآت الصحية.
كما لفت التقرير الانتباه إلى أن حالة الانفلات الأمني تعيق وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق الأكثر تضرراً، مما يفاقم من معاناة المدنيين العالقين في مناطق المواجهات، وفي سياق متصل، شددت المنظمة على ضرورة التزام جميع أطراف النزاع بالقانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين من كافة أشكال العنف والاضطهاد، محذرة من أن استمرار هذه الانتهاكات دون محاسبة سيعمق من جراح المجتمع السوداني ويجعل من عملية التعافي وبناء السلام أمراً بعيد المنال.
تأتي هذه الاتهامات في وقت يواجه فيه إقليم دارفور شبح المجاعة وتشريد الملايين، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية للتدخل العاجل لوقف هذه الفظائع وضمان حماية الفئات الأكثر هشاشة من بطش الجماعات المسلحة، وسط مخاوف جدية من تحول هذه الممارسات إلى أداة حرب دائمة في صراع دخل مرحلة شديدة الخطورة من الاستقطاب والعنف العابر للحدود.