السبت 13 يونيو 2026
أعلنت جبهة تحرير شعب تيغراي رفضها القاطع لقرار الحكومة الفيدرالية الإثيوبية بتمديد تفويض الإدارة المؤقتة في الإقليم لعام إضافي، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل انتهاكاً جسيماً لاتفاقية بريتوريا للسلام. وترى الجبهة أن شرعية الإدارة المؤقتة وهيكلها القيادي يجب أن يظلا نتاجاً لحوار سياسي ثنائي بين الطرفين الموقعين، وليس عبر قرارات إدارية أحادية الجانب تصدر من أديس أبابا.
تأتي هذه الأزمة بعد إعلان مكتب رئيس الوزراء، أبي أحمد، تمديد ولاية الفريق أول "تاديسي وريدي" رئيساً للإدارة الانتقالية حتى أبريل/نيسان 2027، استناداً إلى نصوص الدستور الفيدرالي والتقارير الدورية للأداء. إلا أن جبهة تحرير تيغراي ردت بأن الاستناد إلى قوانين وتشريعات سابقة لاتفاقية السلام يعد التفافاً على روح الاتفاق الذي أوقف الحرب، ومحاولة لفرض واقع سياسي جديد دون إشراك القوى المحلية في اتخاذ القرار.
واتهمت الجبهة في بيانها السلطات الفيدرالية بالعمل بمعزل عن الشركاء السياسيين، مشيرة إلى أن هذا التمديد تم دون علمها أو التشاور معها، مما يهدد الثقة المتبادلة بين الطرفين. وناشدت الجبهة الوسطاء الدوليين والمجتمع الدولي بضرورة التدخل لضمان الالتزام ببنود اتفاقية بريتوريا، محذرة من أن التصرفات الأحادية قد تقوض المساعي الرامية لاستدامة السلام في الإقليم.
على الصعيد الميداني، كان الفريق أول تاديسي وريدي، الذي تولى المنصب في أبريل/نيسان 2025 خلفاً لـ "غيتاتشو رضا"، قد ركز في أجندته على ملفات حساسة تشمل تسريع عودة النازحين إلى مناطقهم الأصلية، واستكمال عملية نزع سلاح المقاتلين السابقين وإعادة دمجهم في المجتمع. ورغم تقديمه تقريراً سنوياً اعتُبر إيجابياً من منظور الحكومة الفيدرالية، إلا أن الخلاف الحالي يضع مستقبله السياسي واستقرار الإدارة المؤقتة في مهب التجاذبات بين أديس أبابا ومقلي.