تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الأحد 12 يوليو 2026

  • facebook
  • x
  • tiktok
  • instagram
  • linkedin
  • youtube
  • whatsapp
راهن

بين الدعم المالي وحظر السفر.. كيف ترسم واشنطن خط دفاعها الأول ضد "إيبولا" الجديد؟

6 يونيو, 2026
الصورة
بين الدعم المالي وحظر السفر.. كيف ترسم واشنطن خط دفاعها الأول ضد "إيبولا" الجديد؟  أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية عن تخصيص تمويل إضافي بقيمة 38 مليون دولار لدعم جهود الاستجابة العاجلة وتطويق تفشي فيروس إيبولا في وسط إفريقيا، وسط تحذيرات شديدة اللهجة أطلقتها مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) من أن الموجة الحالية المسببة بسلالة "بونجيبوجيو" النادرة قد تضاهي أو تتجاوز أزمة غرب إفريقيا الكارثية التي اندلعت بين عامي 2014 و2016، في حال غياب التدخلات الصحية الدولية الصارمة والمبكرة.    وأوضحت وزارة ا
Share

أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية عن تخصيص تمويل إضافي بقيمة 38 مليون دولار لدعم جهود الاستجابة العاجلة وتطويق تفشي فيروس إيبولا في وسط إفريقيا، وسط تحذيرات شديدة اللهجة أطلقتها مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) من أن الموجة الحالية المسببة بسلالة "بونجيبوجيو" النادرة قد تضاهي أو تتجاوز أزمة غرب إفريقيا الكارثية التي اندلعت بين عامي 2014 و2016، في حال غياب التدخلات الصحية الدولية الصارمة والمبكرة.

وأوضحت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان رسمي أن هذه الحزمة الجديدة ترفع إجمالي الدعم المالي المباشر الذي قدمته واشنطن لمواجهة الوباء إلى أكثر من 200 مليون دولار. ورغم أن البيان لم يورد تفاصيل دقيقة حول أوجه الصرف، إلا أنه أكد استمرار التنسيق الوثيق مع منظمة الصحة العالمية وسلطات جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا لبناء منظومة استجابة سريعة وشاملة، لا سيما وأن السلالة النشطة حالياً لا تتوفر لها حتى الآن أي لقاحات أو بروتوكولات علاجية معتمدة عالمياً منذ إعلان حالة الطوارئ الدولية في 17 مايو الماضي.

وتزامن الدعم المالي مع نشر مراكز السيطرة على الأمراض (CDC) ثلاثة تقارير علمية قائمة على نماذج محاكاة رقمية، حذر فيها جيسون آشر، مدير مركز التنبؤ والتحليل الوبائي، من سيناريوهات قاتمة؛ حيث أظهرت النمذجة أن ضعف آليات عزل المرضى قد يحول التفشي الحالي إلى أحد أكبر الأوبئة الموثقة تاريخياً. وجاء هذا التحذير بعد ساعات من إعلان وزارة الصحة الكونغولية عن قفزة حادة في معدلات الانتشار المجتمعي، حيث تم تسجيل 71 إصابة جديدة مؤكدة خلال 24 ساعة فقط، ليرتفع الحصاد الإجمالي إلى 452 حالة إصابة مؤكدة و82 حالة وفاة.

وعلى الصعيد السياسي والدبلوماسي، يعكس هذا التحرك المالي المكثف عمق المخاوف الاستراتيجية لإدارة واشنطن؛ حيث جدد وزير الخارجية ماركو روبيو التزام بلاده الصارم بمنع تسرب أي حالة إصابة أو اشتباه إلى الأراضي الأمريكية بأي ثمن، متمسكاً ببروتوكولات الفحص المشددة في المطارات وحظر السفر المؤقت على القادمين من الكونغو وأوغندا وجنوب السودان. ويرى خبراء الصحة العامة أن حشد واشنطن للموارد المالية والعلمية يمثل محاولة عاجلة لمحاصرة المخاطر البيولوجية في منبعها الإفريقي، تفادياً لانفلات الوباء وتحوله إلى جائحة عابرة للقارات تصعب السيطرة عليها.