تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الأحد 7 يونيو 2026

  • facebook
  • x
  • tiktok
  • instagram
  • linkedin
  • youtube
  • whatsapp
راهن

بين الإغاثة والاتهامات.. موقف الإمارات من التصعيد العسكري الأخير في السودان

7 مايو, 2026
الصورة
بين الإغاثة والاتهامات.. موقف الإمارات من التصعيد العسكري الأخير في السودان
Share

أصدرت وزارة الخارجية الإماراتية بياناً رسمياً نفت فيه بشكل قاطع الاتهامات المتعلقة بضلوعها في هجوم استهدف مطارا الخرطوم، مؤكدة أن هذه الادعاءات تفتقر إلى أي أدلة ملموسة. وشددت أبوظبي على أن سياستها تجاه الأزمة السودانية ترتكز على دعم الحلول السلمية وتقديم المساعدات الإنسانية، بعيداً عن الانخراط في العمليات العسكرية أو دعم طرف على حساب الآخر في الصراع الدائر.

جاء هذا النفي رداً على تقارير ميدانية واتهامات سياسية لمحت إلى وجود دور خارجي في الهجمات الجوية التي طالت منشآت حيوية، من بينها مطارات عسكرية ومدنية. وأوضحت الخارجية الإماراتية أن تكرار هذه الاتهامات يهدف إلى صرف الأنظار عن الأسباب الحقيقية للصراع وتشويه الجهود الدبلوماسية التي تبذلها الدولة لتسهيل المفاوضات بين الأطراف السودانية المتنازعة بهدف الوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار.

في سياق متصل، أكد البيان التزام الإمارات بسيادة السودان ووحدة أراضيه، مشيراً إلى أن الدولة تواصل التنسيق مع الشركاء الدوليين والإقليميين لضمان وصول المساعدات الإغاثية للمدنيين المتضررين. وأضافت المصادر الرسمية أن محاولات زج اسم الإمارات في العمليات العسكرية لا تخدم مسار السلام، بل تساهم في تعقيد المشهد الميداني وزيادة حدة الاستقطاب في المنطقة التي تعاني أصلاً من تداعيات إنسانية كارثية.

من جانبها، طالبت الأوساط الدبلوماسية الإماراتية بضرورة الاعتماد على تقارير محايدة من المنظمات الدولية قبل إطلاق التهم، محذرة من خطورة حملات التضليل الإعلامي التي تستهدف دورها الإقليمي. وأشارت أبوظبي إلى أن أولويتها القصوى تظل دعم المسار السياسي الذي يقوده المجتمع الدولي، وضمان حماية المنشآت المدنية والبنية التحتية من أي استهداف يعيق وصول الإمدادات الضرورية للشعب السوداني.

جددت الإمارات دعوتها لجميع الأطراف في السودان بضرورة العودة إلى طاولة الحوار وتغليب المصلحة الوطنية العليا لإنهاء معاناة المواطنين. وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه السودان تصعيداً ميدانياً كبيراً وضغوطاً دولية متزايدة على القوى الإقليمية لضمان عدم توسع دائرة الصراع، مما يضع مصداقية التقارير الميدانية والاتهامات المتبادلة تحت مجهر الرقابة الدولية والمجالس الأممية.