الأحد 7 يونيو 2026
شهدت مدينة بورتسودان انطلاق فعاليات "ملتقى القرن الأفريقي" تحت شعار «التضامن من أجل السلام الأفريقي»، وسط حضور بارز ومشاركة واسعة من شخصيات سياسية وفكرية وأكاديمية وإعلامية من مختلف دول المنطقة. ويأتي هذا الحدث في توقيت حساس ليمثل منصة حوارية محورية تبحث مستقبل الأمن، والاستقرار، والتعاون الإقليمي في منطقة القرن الإفريقي وجيوسياسية البحر الأحمر المتشابكة.
ينعقد هذا الملتقى في ظل ظروف إقليمية ودولية بالغة المعقدة، تتزايد فيها التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية في المنطقة. وتمنح هذه التطورات المتسارعة الفعالية أهمية استثنائية، لكونها تطرح مساحة بنّاءة لتبادل الرؤى والأفكار حول قضايا السلام الإقليمي، وبحث آفاق التكامل والتعاون المستقبلي بين شعوب ودول القرن الإفريقي.
تميزت الجلسةالافتتاحية للملتقى بحضور لافت لعدد من القيادات والشخصيات المؤثرة في الشأن الإقليمي، يتقدمهم السفير عيسى أحمد عيسى، سفير دولة إريتريا لدى جمهورية السودان، إلى جانب السياسي الإثيوبي البارز أندرغاتشاو تسيغي، والبروفيسور محمد حسن. كما شهدت الجلسة مشاركة ممثلين عن قوى إقليمية فاعلة، من بينهم: عبد الرحمن مهدي ممثلاً لتنظيم أوغادين، وكاوا أوشالا من تنظيم بني شنقول-قمز، بالإضافة إلى حشد من الباحثين، والمثقفين، والمحللين المهتمين بالعمق الأفريقي.
من المرتقب أن تركز جلسات الملتقى على مدار أيام انعقاده على مناقشة ملفات استراتيجية ترتبط بمستقبل الاستقرار في المنطقة، والتحديات الأمنية والسياسية الراهنة، مع التركيز على رمزية العلاقات بين الدول المطلة على البحر الأحمر. وتشدد أوراق العمل المطروحة على محورية تعزيز لغة الحوار، ورفض الصراعات والحروب كأدوات لإدارة الخلافات البينية.
كما يطمح المشاركون عبر مداولاتهم إلى استشراف آفاق جديدة لبناء شراكات إقليمية متوازنة، ترتكز بشكل أساسي على مبادئ احترام سيادة الدول، وتحقيق المصالح المتبادلة، ودعم مسارات التنمية المستدامة، بما يتواكب مع التحولات الجيوسياسية المتلاحقة التي تعيد تشكيل توازنات القوى في القرن الأفريقي.