الأحد 7 يونيو 2026
وجه بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية الإثيوبية، أبونا ماتياس، نداءً إنسانياً عاجلاً دعا فيه إلى الرحمة والرأفة بحق المواطنين الإثيوبيين المحكوم عليهم بعقوبة الإعدام في المملكة العربية السعودية. وحثّ البطريرك في رسالته الحكومة الإثيوبية على قيادة تحركات دبلوماسية عاجلة وإجراء محادثات رفيعة المستوى مع السلطات السعودية، للعمل على إلغاء هذه العقوبة وتخفيفها، مع إيلاء اهتمام خاص لملف إعادة هؤلاء المواطنين إلى ديارهم وأسرهم في أقرب وقت ممكن.
وفي خطابه الموجه إلى السلطات السعودية، استند أبونا ماتياس إلى عمق الصداقة التاريخية والروابط الممتدة التي تجمع بين البلدين والشعبين، مطالباً بإظهار الرحمة للمحكومين، وتخفيف أحكام الإعدام الصادرة بحقهم إلى عقوبات سجنية، انطلاقاً من روح الرأفة والرحمة الأبوية. وشكل هذا الجانب من الرسالة ركيزة أساسية في مناشدته المباشرة للقيادة السعودية لتجاوز الأحكام القصوى، ومراعاة الأبعاد الإنسانية للمشمولين بالقرارات.
كما وجه البطريرك نداءً خاصاً إلى منظمات حقوق الإنسان والمدافعين عنها حول العالم، داعياً إياهم إلى التدخل السريع لإنقاذ أرواح من وصفهم بالـ "أبرياء" المحكوم عليهم بالإعدام. وأوضح في هذا السياق أن العديد من هذه الأحكام قد تكون ناتجة عن عوائق غير قانونية، مثل: عدم إتقان اللغة العربية وصعوبة التواصل الفعال أثناء التحقيقات، أو بسبب عدم اتباع الإجراءات القانونية الواجبة والكاملة التي تضمن عدالة المحاكمة للمغتربين.
على الصعيد الديني والاجتماعي، وجه أبونا ماتياس رسالة أبوية إلى المجتمع المسيحي الإثيوبي، طالباً منهم التضامن ورفع الصلوات والدعاء من أجل سلامة أبناء شعبهم المغتربين، والعمل بروح الجماعة على إيجاد حلول ملموسة تدعم عائلات المتضررين وتساهم في حل هذه الأزمة الإنسانية.
واختتم البطريرك رسالته بتحذير روحي وأخلاقي عميق، مؤكداً أن "الحكم بلا رحمة يستدعي غضب الله"، ومشدداً على أنه لا ينبغي لأي إنسان أن يفقد حياته أو يواجه مصيراً محتوماً بسبب خلاف لغوي أو سوء فهم ناتج عن عدم القدرة على التعبير والدفاع عن النفس بلغة لا يتقنها.