تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الثلاثاء 19 مايو 2026

  • facebook
  • x
  • tiktok
  • instagram
  • linkedin
  • youtube
  • whatsapp
راهن

بتمويل واشنطن وحراسة كينشاسا.. أول "دُفعة مهاجرين" تصل الكونغو

18 أبريل, 2026
الصورة
بتمويل واشنطن وحراسة كينشاسا.. أول "دُفعة مهاجرين" تصل الكونغو
وصول طائرة تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلّ مهاجرين مُرحَّلين إلى سان بيدرو سولا، هندوراس، يناير/كانون الثاني 2025. (الصورة: Jorge Salvador Cabrera / Getty Images)
Share

وصلت في الساعات الأولى من صباح يوم الجمعة، 17 أبريل/نيسان 2026، الدفعة الأولى من المهاجرين المرحلين من الولايات المتحدة إلى مطار كينشاسا الدولي بجمهورية الكونغو الديمقراطية. وضمت هذه المجموعة 15 شخصاً من جنسيات دول ثالثة (من أمريكا اللاتينية تحديداً)، في خطوة تجسد تفعيل اتفاقية مثيرة للجدل بين إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحكومة كينشاسا.

تعد هذه المجموعة، التي تشمل رعايا من دول مثل: البيرو والإكوادور وكولومبيا، جزءاً من برنامج "الدولة الثالثة" الذي تنتهجه الإدارة الأمريكية الحالية لتسريع عمليات الترحيل. وقد حطت الطائرة في العاصمة الكونغولية بعد توقف في غانا، وسط تأكيدات بأن هؤلاء المهاجرين ليسوا مواطنين كونغوليين، بل تم نقلهم إلى هناك بموجب تفاهمات ثنائية توفر لهم "استقبالاً مؤقتاً".

من جانبه، أوضح المتحدث باسم وزارة الاتصالات في الكونغو أن هذا الإجراء "انتقالي ومؤقت ومحدد زمنياً"، ولا يعني بأي حال من الأحوال توطيناً دائماً أو إعادة نقل دائمة للمهاجرين. وأشارت الحكومة إلى أن هؤلاء الأفراد سيخضعون لمراجعات فردية وفقاً للقوانين الوطنية ومتطلبات الأمن القومي، مع منحهم تصاريح إقامة قصيرة الأمد تسمح لهم بحرية الحركة المحدودة داخل البلاد.

تم نقل المرحلين فور وصولهم إلى فندق بالقرب من مطار كينشاسا، حيث سيقيمون لفترة تتراوح بين 10 إلى 15 يوماً تحت إشراف أمني من الشرطة الوطنية وشركات أمن خاصة. وتتحمل الحكومة الأمريكية كافة التكاليف المتعلقة بالخدمات اللوجستية والإقامة والمعيشة، مما يعني أن الدولة المضيفة لن تتكبد أي أعباء مالية جراء هذا الترتيب.

أثار هذا التحرك انتقادات واسعة من قبل منظمات حقوقية ومحامين دوليين، الذين تساءلوا عن مدى احترام حقوق المهاجرين في ظل نقلهم إلى بلد يعاني من تحديات أمنية وإنسانية معقدة. ويرى محللون أن هذا الاتفاق قد يكون مرتبطاً بجهود دبلوماسية أوسع تقودها واشنطن للتوسط في النزاعات الإقليمية في شرق الكونغو، مما يضع ملف الهجرة في قلب التفاهمات السياسية بين البلدين.