تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الثلاثاء 19 مايو 2026

  • facebook
  • x
  • tiktok
  • instagram
  • linkedin
  • youtube
  • whatsapp
راهن

برعاية دولية.. جنيف تستضيف أول لقاء مباشر بين كنشاسا و"M23" في سويسرا

13 أبريل, 2026
الصورة
صورة أرشيفية من توقيع اتفاق سابق بين حكومة الكونغو وحركة M23 في الدوحة.
صورة أرشيفية من توقيع اتفاق سلام بين حكومة الكونغو وتحالف «AFC/M23» في الدوحة، 15 نوفمبر/تشرين الثاني 2025. (تصوير: MAHMUD HAMS / AFP via Getty Images)
Share

انطلقت في العاصمة السويسرية جنيف جولة جديدة وُصفت بالحاسمة من المفاوضات بين حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية وقيادات حركة التغيير الأفريقي، المعروفة بحركة 23 مارس، في تطور بارز ينقل ملف الصراع في شرق الكونغو إلى الساحة الدولية بعيداً عن المنصات الإقليمية المعتادة.

تكتسب هذه الجولة أهمية استثنائية لكونها المرة الأولى التي يلتقي فيها الطرفان في سويسرا، وسط إجراءات أمنية وبروتوكولية مشددة، حيث أبقت الأطراف المنظمة الموقع الدقيق للاجتماعات طي الكتمان لضمان سلامة الوفود وتهيئة مناخ ملائم للمداولات بعيداً عن الضغوط الإعلامية المباشرة.

تضم قائمة المشاركين في هذه المحادثات وفوداً رفيعة المستوى تشمل كبار المفاوضين من الحكومة الكونغولية، يرافقهم خبراء قانونيون وعسكريون، وفي المقابل يشارك وفد يمثل الجناحين السياسي والعسكري لحركة 23 مارس، مع حضور لافت لمراقبين دوليين من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، بالإضافة إلى ميسرين من الجانب السويسري المعروف بخبرته العريقة في الوساطة الدولية.

وتهدف الترتيبات الحالية إلى وضع إطار زمني واضح لوقف إطلاق النار الدائم، وبحث آليات دمج المقاتلين، وتحديد المسارات السياسية لعودة النازحين إلى المناطق التي شهدت صراعات دامية في أقاليم كيفو الشمالية، مع التركيز على ضمانات التنفيذ التي ظلت حجر العثرة في اتفاقيات السلام السابقة.

تجري المحادثات وفق ترتيبات فنية تضمن الفصل بين المسارات السياسية والعسكرية، حيث تُعقد جلسات مغلقة لمناقشة القضايا السيادية والمطالب التي ترفعها الحركة، بينما تُخصص لجان تقنية لبحث الترتيبات الأمنية على الأرض.

تأتي هذه الخطوة بتيسير دولي يهدف إلى نزع فتيل التوتر المتصاعد في منطقة البحيرات العظمى، وسط آمال بأن تنجح "منصة جنيف" في تحقيق خرق دبلوماسي يفضي إلى استقرار مستدام، خاصة مع وجود رغبة دولية في إنهاء الأزمة الإنسانية المتفاقمة التي تسببت في نزوح الملايين وتدهور الأوضاع الاقتصادية في المنطقة الغنية بالموارد الطبيعية.