تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الأحد 9 أغسطس 2026

  • facebook
  • x
  • tiktok
  • instagram
  • linkedin
  • youtube
  • whatsapp
راهن

بقوة السلاح.. نجل رئيس أوغندا يأمر بإغلاق مجموعة "نيشن ميديا" الإعلامية

28 يونيو, 2026
الصورة
بقوة السلاح.. نجل رئيس أوغندا يأمر بإغلاق مجموعة "نيشن ميديا" الإعلامية
Share

أثار قائد الجيش الأوغندي الجنرال موهوزي كاينيروغابا، وهو نجل الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني، عاصفة من الجدل بعد إعلانه، الأحد، إصدار أوامر بإغلاق اثنتين من أبرز المؤسسات الإعلامية المستقلة في البلاد، مؤكداً بشكل صريح أنه "لا يؤمن بحرية الصحافة". جاءت تصريحات كاينيروغابا عبر سلسلة منشورات على منصة "إكس"، أعلن فيها أن صحيفتي ومؤسسات مجموعة "نيشن ميديا" في أوغندا لن يُسمح لها باستئناف العمل إلا بإذن مباشر منه.

شمل قرار الإغلاق صحيفة ديلي مونيتور، وهي أكبر صحيفة مستقلة في أوغندا، إضافة إلى قناة إن تي في أوغندا، إحدى أكبر القنوات الخاصة في البلاد، وكلتاهما مملوكتان لمجموعة الإعلامية الكينية. وقال كاينيروغابا في منشوراته إن "الصحافة يجب أن تُوجَّه بواسطة كوادر الثورة"، دون أن يقدم مبررات قانونية أو سياسية محددة لقرار الإغلاق.

عقب هذه التصريحات، انتشرت قوات عسكرية وأمنية في مقار المؤسسات الإعلامية التابعة لمجموعة "نيشن ميديا" في العاصمة الأوغندية كمبالا، ومنعت الموظفين من الدخول أو المغادرة، فيما توقفت بالفعل بثوث قنوات "إن تي في أوغندا" و"سبارك تي في"، إضافة إلى عدد من المحطات الإذاعية التابعة للمجموعة. وأظهرت التقارير المحلية شاشات بث فارغة ورسائل تفيد بتعذر الوصول إلى المحتوى، ما أكد تنفيذ القرار على الأرض بصورة فورية.

أعاد هذا التطور إلى الأذهان حادثة إغلاق صحيفة "ديلي مونيتور" عام 2013 من قبل حكومة الرئيس موسيفيني، بعدما نشرت تقارير تتعلق بخطط الخلافة السياسية. ويُنظر إلى موهوزي كاينيروغابا، الذي يقود القوات المسلحة الأوغندية، على أنه المرشح الأبرز لخلافة والده الذي يحكم البلاد منذ عام 1986، وقد أثارت تصريحاته المتكررة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بما فيها تهديدات سابقة لرموز المعارضة، مخاوف متزايدة بشأن مستقبل الحريات السياسية والإعلامية في البلاد.

أثارت خطوة إغلاق المؤسسات الإعلامية إدانات واسعة من أوساط إعلامية وحقوقية داخل أوغندا وخارجها، حيث اعتبرت منظمات معنية بحرية التعبير أن ما جرى يمثل تصعيداً خطيراً ضد الإعلام المستقل ومؤشراً على تراجع مساحة الحريات العامة في البلاد. ويرى مراقبون أن هذه التطورات تعكس تصاعد نفوذ المؤسسة العسكرية في الحياة السياسية الأوغندية، في وقت تتزايد فيه التكهنات حول ترتيبات انتقال السلطة في مرحلة ما بعد الرئيس موسيفيني.