تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الأحد 12 يوليو 2026

  • facebook
  • x
  • tiktok
  • instagram
  • linkedin
  • youtube
  • whatsapp
راهن

بمرسوم طارئ.. ترامب يفتح أبواب اللجوء الأمريكي لـ "بيض جنوب أفريقيا"

27 مايو, 2026
الصورة
بمرسوم طارئ.. ترامب يفتح أبواب اللجوء الأمريكي لـ "بيض جنوب أفريقيا"
Share

وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرسوماً رئاسياً طارئاً نُشر رسمياً في السجل الفيدرالي، يقضي برفع الحد الأقصى السنوي قبول اللاجئين في الولايات المتحدة من 7,500 إلى 17,500 مقعد، على أن تذهب هذه الزيادة البالغة 10 آلاف مقعد بالكامل وصراحةً لصالح مواطني جنوب أفريقيا البيض من ذوي الأصول الأفريكانا (Afrikaners)، وهو ما يُعد أدنى مستوى تاريخي لبرنامج اللجوء الأمريكي العام مع تخصيصه لفئة عرقية محددة.

الوثيقة الرسمية الصادرة عن البيت الأبيض استندت إلى وجود ما وصفته بـ "وضع طوارئ غير متوقع للاجئين"، وادعى المرسوم الرئاسي أن الأقلية البيضاء تواجه خطراً داهماً بسبب تزايد التحريض على العنف العرقي من قِبل حكومة جنوب أفريقيا وبعض الأحزاب السياسية هناك، متحدثاً عن وجود تمييز برعاية الدولة ضد هذه الأقلية. كما أشار القرار إلى اضطرابات جديدة واجهت برامج معالجة اللجوء الأمريكية داخل جنوب أفريقيا، وهي إشارة تعود خلفيتها إلى مداهمة نفذتها السلطات الأمنية في جنوب أفريقيا في ديسمبر/كانون الأول الماضي لمبنى تتبعه منظمة أمريكية في جوهانسبرغ بتهمة تشغيل موظفين كينيين دون تصاريح عمل رسمية، وهو ما اعتبرته واشنطن مضايقات ممنهجة لبرنامجها.

منذ تولي ترامب الرئاسة مطلع عام 2025، جمدت إدارته برامج قبول اللاجئين التقليدية للفارين من الحروب والصراعات في أفريقيا وآسيا والتي كانت سعتها 125,000 في عهد بايدن، وحصرت اللجوء عملياً في فئة عرقية واحدة، حيث تُشير البيانات الرسمية إلى أن الولايات المتحدة استقبلت بالفعل حوالي 6,000 لاجئ من بيض جنوب أفريقيا منذ بداية السنة المالية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بينما لم يُقبل من بقية دول العالم سوى ثلاثة لاجئين فقط يحملون الجنسية الأفغانية، وتقدر الإخطارات العاجلة التي أرسلتها وزارة الخارجية إلى الكونغرس تكلفة إعادة توطين هؤلاء العشرة آلاف لاجئ إضافيين بنحو 100 مليون دولار. كما كشفت تسريبات إلكترونية من أروقة وزارة الخارجية الأمريكية أن إدارة ترامب تسعى لاستضافة وفد من هؤلاء اللاجئين البيض المعاد توطينهم في البيت الأبيض بمناسبة اليوم العالمي للاجئين الموافق 20 يونيو/تموز المقبل، كنوع من الاحتفاء الرمزي بنجاح برنامجها الحصري.

في المقابل، رفضت وزارة العلاقات الدولية والتعاون في جنوب إفريقيا، عبر متحدثها الرسمي كريسبين بيري، هذه المزاعم جملة وتفصيلاً، مؤكدة أن الادعاءات بأن الأفريكانز البيض على وجه الخصوص يتعرضون لاضطهاد منهجي أو إبادة هي ادعاءات عارية تماماً من الصحة ولا أساس لها في الواقع، وترى بريتوريا أن الخطوة الأمريكية مسيسة وتستهدف معاقبتها على مواقفها في السياسة الخارجية، لا سيما علاقاتها مع إيران والدعوى التي رفعتها ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية. وفي سياق متصل، أثار القرار معارضة داخلية حتى بين بعض النخب المستهدفة به؛ حيث وقّع أكثر من 1,500 من الأكاديميين وقادة الأعمال والأفارقة البيض في جنوب إفريقيا على رسالة مفتوحة بعنوان "ليس باسمنا" أرسلوها إلى أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي، رافضين فيها سردية ترامب بشأن وجود تهديد وجودي يواجههم، ومؤكدين أن الجريمة المرتفعة والمشاكل الاقتصادية تؤثر على جميع مواطني جنوب إفريقيا بغض النظر عن عرقهم، حيث يشكل السود 81٪ من السكان بينما يشكل البيض نحو 7٪.