تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

السبت 13 يونيو 2026

  • facebook
  • x
  • tiktok
  • instagram
  • linkedin
  • youtube
  • whatsapp
راهن

بكين تلوح بإجراءات اقتصادية ضد إيسواتيني، وتايبيه تؤكد: "شراكة تنموية لا تنكسر"

7 مايو, 2026
الصورة
بكين تلوح بإجراءات اقتصادية ضد إيسواتيني، وتايبيه تؤكد: "شراكة تنموية لا تنكسر".
الرئيس التايواني لاي تشينغ-تي يستعرض حرس الشرف الملكي مع ملك إسواتيني مسواتي الثالث، 2 مايو/أيار 2026. (المصدر: @ChingteLai)
Share

شهدت الأروقة الدبلوماسية تصعيداً حاداً في 6 مايو/آيار 2026، إثر هجوم لاذع شنته بكين على مملكة إيسواتيني على خلفية استقبالها للرئيس التايواني لاي تشينغ تي. واعتبرت الخارجية الصينية في بيان رسمي أن قادة المملكة يتم "إطعامهم وإيواؤهم" من قبل تايوان، مستخدمةً لغة وصفتها الأوساط الدولية بالقاسية وغير المعتادة، وذلك رداً على ما اعتبرته بكين انتهاكاً لسيادتها، وتحدياً لمبدأ "الصين واحدة" عبر استضافة مسؤولين من تايبيه.

جاءت هذه التصريحات عقب نجاح الرئيس التايواني في الوصول إلى إيسواتيني، آخر حلفاء بلاده في القارة الأفريقية، رغم العراقيل اللوجستية التي واجهت رحلته. فقد اضطر الوفد التايواني لاستخدام طائرة خاصة تابعة لملك إيسواتيني وسلوك مسارات جوية ملتفة، بعد أن رفضت دول أفريقية عدة عبور الطائرة الرئاسية لأجوائها بضغوط من بكين، مما حول الرحلة إلى مواجهة دبلوماسية مفتوحة في الأجواء الأفريقية قبل أن تبدأ على الأرض.

من جانبه، انتقد المتحدث باسم الخارجية الصينية التحركات التايوانية واصفاً إياها بـ "المهزلة"، ومشبهاً الزيارة بـ "تسلل الجرذان"، في إشارة إلى المسار السري الذي سلكته الرحلة. وأكدت بكين أن مثل هذه التحركات لن تغير من واقع تبعية تايوان للصين، مشددة على أن الدول التي تستمر في دعم تايبيه تضع نفسها في موقف معزول دولياً، كما لوحت باتخاذ إجراءات اقتصادية وتقليص للإعفاءات الجمركية تجاه الدول التي تخرج عن التوافق الإقليمي في القارة.

في المقابل، استنكرت وزارة الخارجية في تايبيه لغة الخطاب الصيني، واصفة إياها بالتدني والمبتذلة، وأكدت أن تايوان تظل شريكاً تنموياً موثوقاً لمملكة إيسواتيني وللعالم. وشددت تايوان على أن هذه الضغوط المتزايدة لن تمنعها من ممارسة حقها في التواصل الدبلوماسي، مشيرة إلى أن علاقتها مع المملكة الأفريقية مبنية على الاحترام المتبادل والمشاريع الحيوية التي تخدم الشعبين، بعيداً عن منطق التبعية الذي تروج له بكين.

أكدت حكومة إيسواتيني التزامها بعلاقاتها التاريخية مع تايوان، رافضةً الوصف الصيني لسيادتها، ومشيرة إلى أن تعاونها مع تايبيه يمتد لعقود في مجالات تقنية وعلمية واقتصادية. وتضع هذه الأزمة المتجددة القارة الأفريقية في قلب صراع النفوذ بين القوى الكبرى، حيث تواصل بكين استراتيجيتها لتضييق الخناق على الاعتراف الدولي بتايوان، بينما تسعى الأخيرة لإثبات قدرتها على كسر الحصار الدبلوماسي عبر تحالفات نوعية رغم صغر حجمها.