الجمعة 9 أكتوبر 2026
أعلنت الصين عن خطوة جديدة لتسهيل دخول صادرات الكاجو الأفريقية إلى سوقها، حيث بات بإمكان الدول الأفريقية التي تقيم علاقات دبلوماسية مع بكين تصدير الكاجو إلى الصين وفق مجموعة موحدة من الشروط الصحية والفنية المتعلقة بالتفتيش والحجر الزراعي، بدلا من الإجراءات المنفصلة التي كانت تُفرض على كل دولة على حدة.
يدخل هذا القرار حيز التنفيذ اعتبارا من 9 يونيو/حزيران الجاري، في وقت تُعد فيه أفريقيا أكبر منتج ومصدر للكاجو في العالم. وكانت صادرات الكاجو إلى الصين تقتصر سابقا على عدد محدود من الدول التي حصلت على موافقات خاصة، مثل: غينيا بيساو وموزمبيق وغامبيا، ما كان يحد من استفادة بقية المنتجين الأفارقة من السوق الصينية.
أوضحت الإدارة العامة للجمارك الصينية أن الدراسات الفنية أظهرت تشابها كبيرا في المخاطر النباتية والآفات المرتبطة بزراعة الكاجو في مختلف أنحاء القارة الأفريقية، الأمر الذي سمح باعتماد نظام موحد للرقابة والحجر الصحي على واردات الكاجو القادمة من الدول الأفريقية المؤهلة.
من المتوقع أن يسهم هذا الإجراء في تقليص الوقت والتكاليف المرتبطة بالحصول على تراخيص التصدير، إذ لن تكون الدول الأفريقية مضطرة بعد الآن إلى خوض مفاوضات منفصلة مع السلطات الصينية للحصول على إذن النفاذ إلى السوق. ويكفي أن تستوفي المنتجات الشروط الفنية والصحية المحددة حتى تصبح مؤهلة للتصدير.
تندرج هذه الخطوة ضمن سياسة أوسع تنتهجها الصين لتعزيز وارداتها من المنتجات الزراعية الأفريقية، حيث أعلنت خلال الأشهر الأخيرة عن تسهيلات مماثلة لعدد من السلع الأخرى، إلى جانب توسيع ما يعرف بـ«القنوات الخضراء» لتسريع دخول المنتجات الأفريقية إلى الأسواق الصينية.
يرى مراقبون أن القرار قد يمنح منتجي الكاجو في أفريقيا فرصة مهمة للاستفادة من الطلب المتزايد في السوق الصينية، كما يمكن أن يدعم فرص العمل والعائدات الزراعية في العديد من الدول الأفريقية، في إطار توجه بكين لتعميق التعاون التجاري والزراعي مع القارة وتعزيز تنوع مصادر وارداتها الغذائية.