تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الأحد 12 يوليو 2026

  • facebook
  • x
  • tiktok
  • instagram
  • linkedin
  • youtube
  • whatsapp
راهن

بعد منعه من دخول أميركا.. فيفا يستبعد الحكم الصومالي عرتن من كأس العالم

9 يونيو, 2026
الصورة
بعد منعه من دخول أميركا.. فيفا يستبعد الحكم الصومالي عرتن من كأس العالم
Share

حُرم الحكم الصومالي عمر عبد القادر عرتن من المشاركة في كأس العالم 2026، بعدما منعته السلطات الأميركية من دخول الولايات المتحدة، في واقعة أثارت جدلًا واسعًا قبل انطلاق البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وكان عرتن يستعد لدخول تاريخ الكرة الصومالية بوصفه أول حكم من الصومال يشارك في إدارة مباريات كأس العالم، بعد اختياره ضمن قائمة الحكام المعتمدين من الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا". غير أن رحلته إلى الولايات المتحدة انتهت عند مطار ميامي الدولي، حيث خضع لإجراءات فحص إضافية قبل أن تقرر السلطات الأميركية عدم السماح له بدخول البلاد.

وأكدت فيفا أن عرتن لن يكون قادرًا على التدريب أو إدارة المباريات في البطولة، موضحة أن قرارات الدخول والتأشيرات تخضع للسلطات المختصة في الدولة المستضيفة، وليست من صلاحيات الاتحاد الدولي. وبهذا القرار، خسر الحكم الصومالي فرصة كان يمكن أن تمثل لحظة رمزية نادرة لكرة القدم في بلاده.

ولم تقدم السلطات الأميركية تفسيرًا تفصيليًا للقرار، لكنها قالت إن مواطنًا صوماليًا وصل من إسطنبول إلى ميامي خضع لمراجعة إضافية، قبل أن يُعدّ غير مؤهل لدخول الولايات المتحدة بسبب اعتبارات مرتبطة بالفحص الأمني. وبحسب تقارير صحفية، كان عرتن يحمل تأشيرة صالحة، غير أن ذلك لم يكن كافيًا لعبوره إلى الأراضي الأميركية.

وتأتي الحادثة في سياق تشديد إجراءات الهجرة والسفر في الولايات المتحدة، ووجود الصومال ضمن قائمة دول يواجه مواطنوها قيودًا إضافية على الدخول. لذلك تُقرأ القضية كاختبار لقدرة بطولة عالمية مثل كأس العالم على ضمان مشاركة جميع من اعتمدتهم فيفا، بعيدًا عن الحسابات السياسية والأمنية للدول المستضيفة.

ويُعد عمر عرتن أحد أبرز الحكام الأفارقة في السنوات الأخيرة. فقد حصل على جائزة أفضل حكم في إفريقيا لعام 2025، وشارك في إدارة مباريات مهمة على مستوى القارة، ما جعل اختياره للمونديال تتويجًا لمسار مهني لافت، ورسالة مهمة عن حضور الكفاءات الصومالية في المحافل الرياضية الدولية.

وأثارت الواقعة خيبة أمل كبيرة في الأوساط الرياضية الصومالية، إذ رأى كثيرون أن حرمان عرتن من المشاركة لا يخصه وحده، بل يحرم الصومال من إنجاز تاريخي في أكبر بطولة كروية في العالم. كما فتحت الحادثة نقاشًا أوسع حول التناقض بين الخطاب العالمي لكرة القدم، الذي يرفع شعارات الانفتاح والمساواة، وبين واقع القيود الحدودية التي قد تحرم حتى المشاركين الرسميين من أداء أدوارهم.