تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الأحد 15 فبراير 2026

  • facebook
  • x
  • tiktok
  • instagram
  • linkedin
  • youtube
  • whatsapp
راهن

بعد محاولة انقلاب فاشلة.. ملايين الناخبين في بنين يشاركون في اختيار ممثليهم

13 يناير, 2026
الصورة
بعد محاولة انقلاب فاشلة.. ملايين الناخبين في بنين يشاركون في اختيار ممثليهم
Share

جرت انتخابات تشريعية ومحلية في 11 يناير/ كانون الثاني الجاري لاختيار أعضاء الجمعية الوطنية الـ109 وممثلي المجالس البلدية في جمهورية بنين، وكانت هذه الانتخابات محطة سياسية مهمة في تاريخ البلاد، بعد محاولة انقلاب فاشلة في ديسمبر/كانون الأول 2025 أفشلتها قوات موالية للحكومة بدعم من دول إقليمية، وأظهرت رغبة السلطات في الحفاظ على الاستقرار قبل الاستحقاق الرئاسي المقرر في أبريل/نيسان 2026.

أدلى نحو 9 ملايين ناخب بأصواتهم بعد تنظيم هادئ نسبيًا في معظم مراكز الاقتراع، وأغلقت مراكز التصويت في الخامسة مساءً بالتوقيت المحلي لبنين من يوم 12 يناير / كانون الثاني الجاري، ومن ثم بدأ فرز الأصوات بحضور مراقبين وممثلي الأحزاب. أغلقت السلطات الأمنية الحدود البرية مؤقتًا لضمان الأمن خلال عملية الاقتراع، وأشار رئيس اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات إلى اتخاذ كل التدابير لضمان أن يكون التصويت "حرًا وشفافًا وآمنًا".

في هذه الانتخابات، تنافست خمسة أحزاب للفوز بمقاعد البرلمان، من بينها حزب المعارضة الرئيس “Les Democrates” بزعامة الرئيس السابق بوني ياي، والحزبين الرئيسيين الداعمين للحكومة: تحالف "الاتحاد التقدمي للتجديد" بقيادة جوزيف ديجبينو و"الكتلة الجمهورية" بقيادة عبد الله بيو تشاني. ومن المتوقع أن تظهر نتائج الانتخابات بعد أسبوع من تاريخ إغلاق الصناديق.

وصف المراقبون أجواء العملية الانتخابية بأنها نسبيًا منظمة وسلمية، رغم التوترات السياسية في الأشهر السابقة، ثم ما أعقبها لاحقا من تعبير عن قلق من بعض المراقبين حول الحيز السياسي المتاح للمعارضة، وبرامج الحريات العامة، خاصة مع وجود مطالب قوية من منظمات المجتمع المدني بحقوق الإنسان.

كانت الأهمية السياسية لهذا الاستحقاق كبيرة، إذ سبق الانتخابات الرئاسية التي ستقام في 12 أبريل/نيسان القادم، وباتت نتائج البرلمان مؤشرًا مهمًا على الوضع السياسي في البلاد قبل تلك الانتخابات، حيث لم يعد الرئيس الحالي باتريس تالون قادرًا على الترشح مرة أخرى بعد انتهاء ولايته الدستورية، وقد رشّح تحالف الحزب الحاكم وزير المالية روموالد وداغني كمرشح للرئاسة، في حين المنافس الرئيسي في السباق الرئاسي هو بول هونكبيه عن حزب "FCBE"، مع استبعاد مرشحين آخرين من المعارضة الذين لم يستوفوا شروط التزكية المطلوبة.

عموما، يمكن القول إن الانتخابات التشريعية أظهرت قدرة الدولة على إجراء استحقاق انتخابي واسع النطاق، في ظل أجواء سياسية معقدة بعد محاولة الانقلاب، وقد عززت من موقع القوى السياسية الداعمة للحكومة في البرلمان قبيل انتخابات الرئاسة المقبلة، مما قد يؤثر على توجهات السياسات الداخلية والخارجية في الأشهر القادمة.