تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

السبت 8 أغسطس 2026

  • facebook
  • x
  • tiktok
  • instagram
  • linkedin
  • youtube
  • whatsapp
راهن

بعد استقالة كبير مستشاريه.. هل يواجه الرئيس الصومالي عزلة داخلية؟

28 أبريل, 2026
الصورة
بعد استقالة كبير مستشاريه.. هل يواجه الرئيس الصومالي عزلة داخلية؟
Share

أعلن عبد الله محمد نور، كبير مستشاري الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، استقالته من منصبه بشكل مفاجئ، في خطوة تعكس حجم التباين في وجهات النظر داخل هرم السلطة. جاءت هذه الاستقالة لتسلط الضوء على عمق الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد، حيث أشار نور إلى أن قراره جاء بعد قراءة متأنية للمشهد العام الذي بات يتسم بتوترات متصاعدة تهدد التماسك الإداري والسياسي لمؤسسة الرئاسة.

عزا نور استقالته بوضوح إلى ما وصفه بـ "التحديات السياسية الخطيرة وحالة الانسداد" التي تواجه الصومال في الوقت الراهن. ويرى مراقبون أن استخدام مصطلح "الانسداد" يشير إلى وصول التفاهمات بين الأطراف السياسية، سواء داخل الحكومة أو مع الولايات الإقليمية، إلى طريق مسدود، مما جعل من الصعب بمكان الاستمرار في أداء المهام الاستشارية في ظل غياب رؤية وطنية موحدة.

أطلق المسؤول الصومالي السابق، في بيان رسمي أعقب الاستقالة، تحذيراً شديد اللهجة من مغبة استمرار الوضع القائم، مؤكداً أن الصومال يقف على أعتاب مرحلة قد تؤدي إلى عدم استقرار سياسي وأمني واسع النطاق. وشدد نور على ضرورة العودة إلى طاولة الحوار وحل النزاعات "بالطرق السلمية"، محذراً من أن الركون إلى سياسة فرض الأمر الواقع قد يفتح الباب أمام تدخلات أو اضطرابات تعيد البلاد إلى المربع الأول.

تأتي هذه الاستقالة في توقيت حساس يواجه فيه الرئيس حسن شيخ محمود ملفات شائكة، أبرزها التعديلات الدستورية المثيرة للجدل والتوترات مع بعض الولايات الفيدرالية، فضلاً عن الحرب المستمرة ضد حركة الشباب.

يمثل خروج شخصية بوزن عبد الله محمد نور من الدائرة الضيقة للرئيس خسارة سياسية، وقد يُفسر من قبل المعارضة كدليل على تآكل القاعدة الداعمة للتوجهات الرئاسية الحالية.

تركزت النقاشات في الأوساط الدبلوماسية بمقديشو حول التداعيات المحتملة لهذا الانسحاب، وما إذا كان سيعقبه استقالات أخرى لمسؤولين يشاطرون نور مخاوفه.

يبدو أن المرحلة القادمة ستتطلب من الرئاسة الصومالية إجراء مراجعات شاملة لتهدئة الجبهة الداخلية، خاصة وأن التحذيرات الصادرة عن مستشار سابق مطلع على كواليس القرار تحمل ثقلاً يتجاوز مجرد الاستقالة الإدارية لتصبح جرس إنذار سياسي بامتياز.