تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الثلاثاء 14 يوليو 2026

  • facebook
  • x
  • tiktok
  • instagram
  • linkedin
  • youtube
  • whatsapp
راهن

بعد إقالة سونكو وحل الحكومة.. رئيس البرلمان السنغالي "أندياي" يستقيل رسميا

25 مايو, 2026
الصورة
بعد إقالة سونكو وحل الحكومة.. رئيس البرلمان السنغالي "أندياي" يستقيل رسميا
Share

أعلن رئيس الجمعية الوطنية السنغالية، المالك أندياي، استقالته رسميا من منصبه، في خطوة دراماتيكية تأتي وسط تحولات سياسية متسارعة وتصدعات عميقة تشهدها السنغال عقب قرار الرئاسة الأخير بإقالة رئيس الوزراء عثمان سونكو وحل الحكومة بالكامل. وأوضح أندياي، في بيان رسمي نشره عبر صفحته على منصة "فيسبوك"، أن هذا القرار الحاسم جاء بعد "تفكير عميق" وبدافع الحفاظ على "المصلحة العليا للبلاد"، مؤكداً أنه اتخذ هذه الخطوة بروح المسؤولية وحس الدولة لفتح المجال أمام إعادة ترتيب المشهد السياسي السنغالي.

استعرض رئيس البرلمان المستقيل مسيرته في إدارة المؤسسة التشريعية، مشيراً إلى أنه عمل منذ انتخابه على تعزيز قيم الشفافية والرقابة الدستورية وتحديث الإدارة البرلمانية، وموجهاً شكره لنواب الأغلبية والمعارضة والشعب السنغالي، بالإضافة إلى حزب "باستيف" (PASTEF) الحاكم الذي ترشح باسمه؛ حيث اعتبر دعم الحزب وأنصاره مصدر قوة ومسؤولية له. ورغم مغادرته للمنصب، شدد أندياي على تمسكه الصارم باستقرار المؤسسات والحوار الجمهوري والسلم الأهلي والوحدة الوطنية، مؤكداً استمراره في خدمة التجربة الديمقراطية من أي موقع كان.

تأتي هذه الاستقالة المفصلية بعد يوم واحد فقط من قرار رئيس الجمهورية، باسيرو ديوماي فاي، القاضي بإقالة حليفه السابق رئيس الوزراء عثمان سونكو وحل الطاقم الوزاري، وهي خطوات كشفت بوضوح للعلن عن عمق الخلافات والتجاذبات الصامتة التي دارت في قمة هرم السلطة التنفيذية بين قطبي حراك "باستيف". ويعكس خروج رئيس السلطة التشريعية من المشهد عمق الأزمة الدستورية والسياسية، بعد أن تحول الصراع الشكلي على الصلاحيات إلى مواجهة سياسية مفتوحة تهدد تماسك الحزب الحاكم وائتلافه العريض الذي وصل إلى السلطة بوعود التغيير الجذري ومحاربة الفساد.

لم تكن استقالة أندياي الارتداد الوحيد لهذه الهزة السياسية، إذ سبقتها بساعات استقالة مدير متحف الحضارات السوداء، محمد عبد الله لي، الذي ألمح في تدوينة مقتضبة إلى أنه سيكشف لاحقا عن خلفيات قراره، مما يعزز تكهنات المراقبين بوجود موجة استقالات وإقالات متتالية داخل مختلف مؤسسات الدولة الحيوية والإدارية. ويضع هذا المشهد المعقد السنغال أمام مفترق طرق حقيقي، حيث تترقب الأوساط الشعبية والدولية طبيعة التعيينات المرتقبة لرئيس الوزراء الجديد وتشكيلة حكومته، ومدى قدرة الرئاسة على احتواء القاعدة الجماهيرية الغاضبة لعثمان سونكو والحفاظ على صورة الاستقرار التقليدي في البلاد.