الثلاثاء 19 مايو 2026
أعلنت وزارة الدفاع في الصومال عن نجاح قواتها المسلحة بالتعاون مع قوات الأمن الإقليمية في تصفية 27 عنصراً من مقاتلي "حركة الشباب" الإرهابية. وجاءت هذه العملية العسكرية في إطار حملة ميدانية مكثفة استهدفت معاقل الحركة في ولاية جوبالاند التي تتمتع بحكم شبه ذاتي، مما يمثل ضربة جديدة لقدرات التنظيم المرتبط بتنظيم القاعدة في المناطق الجنوبية من البلاد.
وأوضحت الوزارة في بيانها أن العملية نُفذت بدعم من الشركاء الدوليين، حيث تم توفير إسناد جوي واستخباراتي ساهم في دقة استهداف تجمعات المسلحين.
وركزت العملية الميدانية على تدمير مخابئ لوجستية ومنصات كان يستخدمها المقاتلون للتخطيط لعمليات إرهابية في المنطقة. وأفادت التقارير العسكرية أن التنسيق العالي بين القوات الفيدرالية وقوات ولاية جوبالاند كان عاملاً حاسماً في حسم المعركة دون وقوع خسائر تذكر في صفوف القوات الصديقة، مؤكدة استعادة السيطرة على مساحات كانت تشهد نشاطاً ملحوظاً للمتمردين.
من جانبه، شدد المتحدث باسم وزارة الدفاع على أن هذه العملية تندرج ضمن المرحلة الثانية من الحرب الشاملة ضد الإرهاب التي أعلنتها الحكومة الصومالية. وتهدف هذه المرحلة إلى تطهير الولايات الإقليمية وتأمين الطرق الحيوية، مع التركيز على تجفيف منابع تمويل الحركة وشل قدرتها على تجنيد المزيد من العناصر، تمهيداً لفرض سيادة الدولة الكاملة على كافة التراب الوطني.
وتشهد الصومال في الآونة الأخيرة تصاعداً في العمليات العسكرية الاستباقية، حيث يسعى الجيش الصومالي إلى استغلال الزخم الحالي والدعم الدولي المتزايد لتوجيه ضربات قاصمة للتنظيمات المتطرفة. ويعد نجاح عملية جوبالاند اليوم مؤشراً على تطور القدرات القتالية للقوات المحلية وقدرتها على إدارة معارك متعددة الجبهات في وقت واحد لتثبيت الاستقرار في الأقاليم المضطربة.