تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

  • facebook
  • x
  • tiktok
  • instagram
  • linkedin
  • youtube
  • whatsapp
راهن

أزمة التمويل تعيق إغاثة الصومال: فجوة مالية تهدد حياة 1.85 مليون طفل

12 مارس, 2026
الصورة
أزمة التمويل تعيق إغاثة الصومال: فجوة مالية تهدد حياة 1.85 مليون طفل.
Share

حذرت عشرات المنظمات الإنسانية العاملة في الصومال من أن ملايين الأشخاص يواجهون أزمة جوع متفاقمة، وحثت المانحين الدوليين على زيادة التمويل بشكل عاجل لمنع وقوع خسائر بشرية واسعة النطاق. وفي رسالة مفتوحة وجهتها إلى المانحين، قالت المنظمات غير الحكومية إن الصومال يقترب من لحظة حرجة مع تصاعد انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية في جميع أنحاء البلاد، مؤكدة أن الأرواح باتت على المحك وأن التدخل الفوري والحاسم ضروري لتفادي الكارثة.

تشير أحدث التقييمات الصادرة عن التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي (IPC) إلى أن نحو 6.5 مليون شخص في الصومال من المتوقع أن يعانوا من انعدام الأمن الغذائي الحاد والشديد بين شهري فبراير ومارس، وهو ما يمثل ضعف العدد المسجل في أغسطس 2025. كما حذر التقرير من أن حوالي 1.85 مليون طفل دون سن الخامسة قد يعانون من سوء التغذية الحاد، بما في ذلك 483 ألف حالة تعاني من سوء تغذية حاد وشديد تتطلب علاجاً فورياً.

شددت المنظمات على أن الأزمة باتت واقعاً ملموساً في المجتمعات المحلية، حيث تمثل هذه الإحصاءات أطفالاً أضعف من أن يبكوا، وأمهات يتخلين عن وجباتهن لضمان بقاء أطفالهن، وعائلات شُردت بسبب الجفاف والفيضانات والصراعات.

أوضحت المنظمات أن النساء والفتيات هن الأكثر عرضة للخطر نتيجة النزوح والرحلات الطويلة لجلب المياه، مما يزيد من احتمالية تعرضهن للعنف القائم على النوع الاجتماعي. كما نبهت إلى أن الاستجابة الإنسانية مقيدة بشدة بسبب تقليص التمويل من المانحين التقليديين، مما يدفع البلاد نحو حافة الهاوية. ورغم أن الوكالات الإنسانية تمتلك القدرة الفنية والثقة المجتمعية لتقديم المساعدات المنقذة للحياة من تغذية ومياه ورعاية صحية، إلا أنها تفتقر إلى الموارد الكافية لتوسيع نطاق عملياتها.

دعت المنظمات كبار المانحين، بما في ذلك الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة والسويد وألمانيا والنرويج والبنك الدولي، إلى زيادة مساهماتهم في خطة الاستجابة الإنسانية للصومال لعام 2026، والتي تسعى لتأمين 852 مليون دولار للوصول إلى 4.8 مليون شخص، لكنها لا تزال تفتقر للتمويل بشكل كبير.

يأتي هذا النداء في وقت يعاني فيه الصومال من جفاف متفاقم وصدمات مناخية دمرت سبل العيش، بينما يتراجع الدعم الدولي من بعض الشركاء التقليديين مثل الولايات المتحدة.

وتتفاقم هذه الحالة الطارئة وسط تحديات سياسية وأمنية معقدة؛ حيث يواجه الصومال مأزقاً دستورياً حول قضايا الحوكمة أدى إلى تباطؤ التقدم السياسي وتصعيب التنسيق بين السلطات.

بالتوازي مع ذلك، تظل المخاوف الأمنية حادة مع استمرار نفوذ حركة "الشباب" في المناطق الريفية وتصاعد نشاط العناصر المرتبطة بتنظيم "الدولة الإسلامية" في ولاية بونتلاند، مما خلق أزمة مركبة تتطلب دعماً دولياً عاجلاً لإنقاذ الموقف.