تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الأحد 7 يونيو 2026

  • facebook
  • x
  • tiktok
  • instagram
  • linkedin
  • youtube
  • whatsapp
راهن

أزمة السكك الحديدية في أوغندا: حكم دولي بـ 522 مليار شلن تعويضا عن فسخ الامتياز

4 مايو, 2026
الصورة
أزمة السكك الحديدية في أوغندا: حكم دولي بـ 522 مليار شلن تعويضا عن فسخ الامتياز
Share

أصدرت محكمة تحكيم دولية في لندن حكماً يقضي بإلزام الحكومة الأوغندية بدفع تعويضات مالية تصل إلى 522 مليار شلن أوغندي (نحو 138.9 مليون دولار)، وذلك عقب خسارتها نزاعاً قانونياً طويلاً مع شركة "ريفت فالي" للسكك الحديدية. وجاء هذا القرار بعد أن رأت هيئة التحكيم أن الخطوات التي اتخذتها كامبالا لإنهاء عقد الامتياز افتقرت إلى السلامة الإجرائية المنصوص عليها في الاتفاق المبرم، مما اعتبر خرقاً قانونياً يستوجب التعويض المادي.

تعود جذور الأزمة إلى عام 2005، حين وقعت أوغندا اتفاقية امتياز طموحة تهدف إلى تشغيل وتطوير خط سكك حديدية استراتيجي يمتد لأكثر من 1300 كلم ليربط بين كينيا وأوغندا. وكان المشروع يطمح إلى إحداث نقلة نوعية في شبكة النقل الإقليمية، وتسهيل حركة التجارة في شرق أفريقيا، إلا أن المسار التنفيذي للمشروع اصطدم بعقبات تشغيلية ومالية جسيمة حالت دون تحقيق أهدافه المسطرة.

واجهت الشركة المشغلة خلال سنوات الامتياز أزمات حادة، تمثلت في عجز التمويل والإخفاق في تنفيذ التزامات التحديث والتطوير المتفق عليها، مما أدى إلى تدهور مستمر في كفاءة الخط. هذا التعثر دفع حكومتي كينيا وأوغندا إلى اتخاذ قرار جذري بفسخ التعاقد بحلول عام 2018، سعياً منهما لإنقاذ المرفق الحيوي واستعادة السيطرة عليه لإدارته عبر مؤسسات الدولة.

ورغم أن حيثيات حكم المحكمة الدولية أقرت بوجود تقصير واضح في أداء شركة "ريفت فالي" وعدم وفائها بالتزاماتها الفنية، إلا أنها حملت الجانب الأوغندي المسؤولية القانونية عن "الاستعجال" في إنهاء العقد دون اتباع المسارات التعاقدية الصحيحة. وأكدت هيئة التحكيم أن الأخطاء الإجرائية التي وقعت فيها الحكومة منحت الشركة الحق في المطالبة بتعويض عن الأضرار الناجمة عن فسخ العقد بشكل غير سليم.

في إطار موازنة الأعباء المالية، تضمن الحكم أيضاً إلزام الشركة المطالبة بدفع جزء من التكاليف القانونية لصالح الحكومة الأوغندية، كنوع من الاعتراف بالقصور الذي شاب أداءها التشغيلي. ويمثل هذا الحكم إشارة هامة للدول حول ضرورة الالتزام الدقيق ببروتوكولات فسخ العقود الدولية، لتجنب تكبد غرامات باهظة حتى في حالات إخفاق المستثمر الأجنبي في تنفيذ التزاماته.