تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الأحد 12 يوليو 2026

  • facebook
  • x
  • tiktok
  • instagram
  • linkedin
  • youtube
  • whatsapp
راهن

إيبولا في الكونغو الديمقراطية: المخيمات المكتظة تواجه خطر السلالة النادرة

13 يونيو, 2026
الصورة
إيبولا في الكونغو الديمقراطية: المخيمات المكتظة تواجه خطر السلالة النادرة
Share

وصل تفشي فيروس إيبولا في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى مرحلة أكثر خطورة بعد تسجيل أول حالات وفاة مرتبطة بالمرض داخل مخيمات النازحين المكتظة بالسكان، ما أثار مخاوف واسعة لدى المنظمات الإنسانية والصحية من احتمال تسارع انتشار العدوى بين عشرات الآلاف من الأشخاص الذين يعيشون في ظروف معيشية صعبة. وأكدت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وفاة شخصين من النازحين داخل مخيم "كبانغبا" في إقليم إيتوري، وهو مخيم يؤوي نحو 30 ألف نازح فروا من النزاعات المسلحة المستمرة في المنطقة. يُعد هذا التطور سابقة مقلقة في مسار الوباء، إذ إن المخيمات المكتظة تفتقر في كثير من الأحيان إلى البنية الصحية الكافية، وشروط النظافة الضرورية للحد من انتشار الأمراض المعدية.

وفقا للمعطيات الميدانية، بدأت سلسلة العدوى بعد إصابة امرأة تبلغ من العمر ستين عاما كانت قد غادرت الحجر الصحي قبل استكمال الإجراءات الطبية اللازمة، قبل أن تتوفى لاحقا متأثرة بالمرض، كما توفيت ابنتها بعد إصابتها بالفيروس. وأعرب العاملون في المجال الإنساني عن قلقهم من أن تؤدي الكثافة السكانية العالية داخل المخيمات إلى انتشار سريع للمرض، خاصة في ظل محدودية المرافق الصحية المشتركة وضعف خدمات الصرف الصحي، وانتشار الممارسات التي تزيد من مخاطر انتقال العدوى. كما تواجه فرق الاستجابة تحديات إضافية تتمثل في انعدام الثقة لدى بعض المجتمعات المحلية ورفض بعض الأسر للإجراءات الصحية أو الدفن الآمن لضحايا المرض.

يأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه الكونغو واحدة من أكبر موجات تفشي إيبولا في السنوات الأخيرة. فقد ارتفع عدد الإصابات المؤكدة إلى 676 حالة، بينها 136 وفاة، مع امتداد الوباء إلى مناطق صحية جديدة في أقاليم إيتوري وكيفو الشمالية وكيفو الجنوبية، وهي مناطق تعاني أصلا من النزاعات المسلحة وحركات النزوح المستمرة. كما سجلت أوغندا المجاورة حالات إصابة مرتبطة بالتفشي الحالي، ما دفع السلطات الصحية الإقليمية والدولية إلى تعزيز إجراءات المراقبة والاحتواء على الحدود وفي المناطق عالية الخطورة.

تزداد خطورة الوضع بسبب أن السلالة المتفشية حاليا هي سلالة "بونديبوجيو" النادرة من فيروس إيبولا، والتي لا يتوفر لها حتى الآن لقاح أو علاج معتمد بشكل كامل. وقد حذرت منظمة الصحة العالمية من وجود "نقاط عمياء" في عمليات الرصد الوبائي قد تعني أن عدد الإصابات الحقيقي أكبر من الأرقام المعلنة، خصوصاً في المناطق التي يصعب الوصول إليها بسبب النزاعات أو ضعف البنية التحتية الصحية. وفي ظل استمرار النزوح الجماعي، ونقص التمويل، والضغوط على المرافق الطبية، يخشى الخبراء من أن يتحول التفشي الحالي إلى أزمة صحية وإنسانية أوسع ما لم يتم تعزيز جهود الاحتواء والاستجابة الدولية بصورة عاجلة.