تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الأربعاء 17 ديسمبر 2025

  • facebook
  • x
  • tiktok
  • instagram
  • linkedin
  • youtube
  • whatsapp
راهن

إثيوبيا تؤكد تفشي فيروس ماربورغ في جنوب البلاد ومنظمة الصحة تشيد بسرعة الاستجابة

17 نوفمبر, 2025
الصورة
إثيوبيا تؤكد تفشي فيروس ماربورغ في جنوب البلاد ومنظمة الصحة تشيد بسرعة الاستجابة
Share

أكدت وزارة الصحة الإثيوبية تسجيل أول تفشٍّ لفيروس ماربورغ في تاريخ البلاد، بعد ظهور تسع حالات في إقليم جنوب إثيوبيا، بينها حالات انتهت بالوفاة، في وقت أشادت منظمة الصحة العالمية بسرعة وشفافية استجابة السلطات الصحية الإثيوبية.

وقالت الوزارة، في بيان صدر من أديس أبابا، إن الفحوص المخبرية التي أُجريت على عيّنات مأخوذة من مجموعة من المرضى المصابين بحمى نزفية فيروسية في منطقة جينكا بإقليم جنوب إثيوبيا أكدت الإصابة بمرض فيروس ماربورغ، مشيرة إلى أن إجمالي الحالات بلغ تسعاً، بينها ثماني حالات مؤكدة وحالة واحدة محتملة، مع تسجيل ست وفيات حتى الآن.

وتقع جينكا بالقرب من الحدود مع جنوب السودان، ما يزيد القلق من احتمال انتشار العدوى عبر الحدود في منطقة تعاني أصلاً من هشاشة النظم الصحية وضعف الإمكانات، وفق تحذيرات سابقة لمنظمة الصحة العالمية ومراكز أفريقيا لمكافحة الأمراض والوقاية منها.

مدير عام منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، قال في منشور على منصة «إكس» إن إثيوبيا «أكدت أن التفشي الذي أصاب ما لا يقل عن تسعة أشخاص في جنوب البلاد هو لمرض فيروس ماربورغ»، مشيداً بـ«الاستجابة السريعة والشفافة» لوزارة الصحة والمعهد الإثيوبي للصحة العامة والسلطات الصحية الإقليمية، معتبراً أن هذه الخطوات «تعكس جدية التزام البلاد بالسيطرة السريعة على التفشي.

وأوضح تيدروس أن منظمة الصحة العالمية «تدعم إثيوبيا بنشاط على مستوى مكتبها في أديس أبابا، والمكتب الإقليمي لأفريقيا، ومقرها في جنيف»، للمساعدة في احتواء التفشي وعلاج المصابين، ودعم الجهود الرامية إلى منع انتشار الفيروس إلى الدول المجاورة. وتشمل المساندة إرسال فرق فنية، وتوفير معدات الحماية الشخصية، ونصب خيام عزل وتعزيز قدرات الترصد الوبائي في الميدان.

وفي بيان منفصل، أكدت «أفريقيا CDC» أن التفشي سُجّل في مدينة جينكا بجنوب البلاد، وأنها تعمل بالتنسيق مع السلطات الإثيوبية على تقييم المخاطر ودعم عمليات الاستجابة، بما في ذلك تتبع المخالطين وتدريب الكوادر الصحية على بروتوكولات مكافحة العدوى في نقاط العلاج والمستشفيات المحلية.

وينتمي فيروس ماربورغ إلى عائلة «الفيلوفيروس» نفسها التي تضم فيروس إيبولا، ويتسبب في حمى نزفية حادة يُقدّر متوسط معدل الوفيات فيها بنحو 50 في المئة، وقد يصل في بعض التفشيات إلى أكثر من ذلك. يُنقل الفيروس بين البشر عن طريق الملامسة المباشرة لسوائل الجسم الملوثة، مثل الدم واللعاب والبول، أو الأسطح الملوثة بها. وتشمل الأعراض الأولية الحمى والقشعريرة والصداع وآلام العضلات، ثم يمكن أن تتطور إلى نزيف داخلي وخارجي وفشل في الأعضاء ووفاة خلال أيام في الحالات الشديدة، في ظل عدم وجود لقاح أو علاج نوعي معتمد حتى الآن، واقتصار التدخلات على الرعاية الداعمة.

وكانت السلطات الإثيوبية قد أعلنت، قبل تأكيد طبيعة الفيروس، عن تحقيق في «تفشٍّ محتمل لحمّى نزفية فيروسية غير معروفة» في جنوب البلاد، قبل أن تأتي نتائج الفحوص المخبرية لتثبت أن الأمر يتعلق بفيروس ماربورغ. هذا التطور يأتي في وقت شهدت فيه دول أفريقية أخرى، بينها تنزانيا وغينيا الاستوائية، تفشيات مماثلة خلال العامين الماضيين، ما يعكس استمرار مخاطر الأمراض النزفية الفيروسية في الإقليم رغم انتهاء كل موجة على حدة.

وتعمل السلطات الصحية الإثيوبية، بدعم من منظمة الصحة العالمية وشركاء إقليميين، على احتواء التفشي في بؤرته عبر عزل الحالات المصابة، وتعزيز التوعية المجتمعية بأهمية الإبلاغ المبكر واتباع إجراءات الوقاية في المرافق الصحية والمجتمعات المحلية، في محاولة لمنع تحوّل هذا التفشي الأول في البلاد إلى أزمة صحية أوسع في القرن الأفريقي.