الثلاثاء 19 مايو 2026
أطلق رئيس الوزراء الإثيوبي، أبي أحمد، رسميًا اللجنة الوطنية للتوجيه للإشراف على التحضيرات الشاملة لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (32 COP)، والمقرر عقده في عام 2027. تأتي هذه الخطوة لترسيخ مكانة أديس أبابا كمركز دبلوماسي وبيئي عالمي، حيث ستكون المرة الأولى التي تستضيف فيها إثيوبيا هذا الحدث المناخي الأبرز دولياً.
يعود هذا الاستحقاق الدولي إلى نوفمبر/تشرين الثاني 2025، حين نجحت إثيوبيا في انتزاع ترشيح المجموعة الأفريقية خلال فعاليات مؤتمر "30 COP" الذي عُقد في مدينة بليم بالبرازيل. ويعكس اختيار أديس أبابا ثقة القارة الأفريقية في قدرة إثيوبيا على قيادة ملفات التغير المناخي، خاصة مع سجلها في مبادرات التشجير والطاقة المتجددة مثل "مبادرة البصمة الخضراء".
وخلال اجتماع موسع عُقد يوم الجمعة مع قيادات من مختلف القطاعات الحكومية والخاصة، قام رئيس الوزراء بتقييم التقدم الأولي الذي أحرزته فرق العمل. وشدد أبي أحمد على أن استضافة القمة تتطلب جهداً "منسقاً وطموحاً" يتجاوز الجوانب التنظيمية ليشمل تقديم رؤية إثيوبية وأفريقية موحدة حول العدالة المناخية وتمويل المشاريع الخضراء في الدول النامية.
بدأت رئاسة "32 COP" بالفعل في تنفيذ المهام الأساسية الموكلة إليها، مع تركيز خاص على دمج اللوجستيات الضخمة المطلوبة لاستقبال آلاف الوفود مع السياسات الوطنية لإثيوبيا. ويهدف هذا التنسيق إلى ضمان أن تخدم مخرجات القمة الأهداف الاقتصادية والبيئية للبلاد، مع تحويل أديس أبابا إلى نموذج للمدن المستدامة خلال فترة الانعقاد.
تضع إثيوبيا هذا المؤتمر كفرصة استراتيجية لتسليط الضوء على تحديات المناخ في حوض النيل ومنطقة القرن الأفريقي. ومن المتوقع أن تعمل اللجنة الوطنية على حشد الدعم الدولي لسياسات التكيف المناخي، مما يعزز من دور إثيوبيا كلاعب رئيسي في صياغة السياسات البيئية العالمية خلال العقد الحالي.