تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الأحد 8 مارس 2026

  • facebook
  • x
  • tiktok
  • instagram
  • linkedin
  • youtube
  • whatsapp
راهن

إثيوبيا تستأنف تصدير اللحوم إلى قطر قبيل رمضان بعد توقف دام عامين

7 فبراير, 2026
الصورة
إثيوبيا تستأنف تصدير اللحوم إلى قطر قبيل رمضان بعد توقف دام عامين
Share

أعلنت إثيوبيا أنها ستستأنف تصدير اللحوم إلى دولة قطر بعد توقف طويل، على أن يعود النشاط التجاري قبل حلول شهر رمضان، في خطوة تعكس مساعي أديس أبابا لإنعاش أحد قطاعات التصدير التقليدية وتدعيم موارد النقد الأجنبي.

وجاء قرار الاستئناف عقب اتفاق توصل إليه الجانبان خلال مباحثات في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وفق ما ورد في معلومات متداولة حول التفاهمات الجديدة بين البلدين. ولم تُكشف تفاصيل فنية عن آليات التنفيذ، بما في ذلك حجم الشحنات أو الجدول الزمني الدقيق لعودة الإمدادات، غير أن الإشارة إلى استئناف التصدير قبل رمضان توحي بأن الترتيبات تتجه إلى تسريع الإجراءات المرتبطة بسلاسل الإمداد والاشتراطات الصحية واللوجستية.

وبحسب المعطيات نفسها، فإن تجارة اللحوم بين إثيوبيا وقطر كانت قد توقفت قبل نحو عامين لأسباب لم يُعلن عنها، رغم أن قطر ظلت لسنوات وجهة مهمة للصادرات الإثيوبية من اللحوم، ما يجعل عودة التبادل التجاري مؤشراً على رغبة الطرفين في إعادة تفعيل قنوات توريد كانت قائمة ومستقرة نسبياً قبل التعليق.

ويأتي الاستئناف في وقت يواجه فيه قطاع اللحوم الإثيوبي ضغوطاً متزايدة؛ إذ تشير البيانات إلى أن الصناعة التي كانت تُعد مصدراً ثابتاً للعملة الصعبة تعرضت خلال السنوات الأخيرة لتحديات مرتبطة بتعطل بعض حلقات سلاسل الإمداد داخل البلاد وارتفاع كلفة الإنتاج، خصوصاً الأعلاف، وهو ما أثر على تنافسية المنتج والتدفقات المنتظمة للتصدير.

وتندرج الخطوة ضمن توجه إثيوبي أوسع لتوسيع قاعدة الصادرات وتعزيز حضورها في أسواق الشرق الأوسط، لا سيما في ظل ارتفاع الطلب الخليجي على اللحوم، وخصوصاً لحوم الأغنام والماعز. ووفق بيانات التجارة الدولية للأمم المتحدة (UN Comtrade) المشار إليها في هذا السياق، بلغت صادرات إثيوبيا من اللحوم ومخلفات اللحوم الصالحة للأكل إلى قطر نحو 3.69 ملايين دولار خلال عام 2023.  

وتعتمد إثيوبيا في إنتاجها من اللحوم بدرجة كبيرة على الأغنام والماعز، مع مساهمة أقل من الأبقار والدواجن، وهو نمط إنتاج يتوافق مع طبيعة الطلب في أسواق الخليج التي تُعد – إلى جانب قطر والإمارات – من الأسواق المهمة للمنتجات الحيوانية الإثيوبية. 

ومن المتوقع أن يُسهم استئناف التصدير في تخفيف بعض الضغوط على المنتجين والمصدرين، وفتح نافذة إضافية لتحسين تدفقات النقد الأجنبي، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى رفع أداء الصادرات وتنويع أسواقها. غير أن قياس الأثر الفعلي سيعتمد على سرعة التنفيذ وحجم الشحنات واستقرار الإمداد المحلي وتطور كلفة الإنتاج خلال الأشهر المقبلة.