السبت 11 أبريل 2026
أعلن المجلس الوطني للانتخابات في إثيوبيا، رسمياً، انطلاق عملية تسجيل الناخبين في كافة أرجاء البلاد، تمهيداً لإجراء الانتخابات العامة السابعة والمقرر عقدها في الأول من يونيو/ حزيران 2026. وأكدت رئيسة المجلس، ميلاتورك هايلو، خلال مؤتمر صحفي موسع بأديس أبابا، استكمال كافة الترتيبات اللوجستية والإدارية والتقنية، مشيرة إلى أن باب التسجيل سيبقى مفتوحاً لمدة شهر كامل، حيث بدأ في 28 فبراير/شباط الماضي، ويستمر حتى نهاية مارس/آذار الجاري، في خطوة تهدف إلى تحديث السجل الانتخابي وضمان مشاركة واسعة وشاملة.
تأتي هذه الدورة الانتخابية بتحول رقمي غير مسبوق في تاريخ البلاد، حيث أطلق المجلس تطبيق "ميرشاي" (انتخاباتي)، الذي يتيح للمواطنين التسجيل ذاتياً عبر الهواتف الذكية (أندرويد وآيفون)، وهو نظام يهدف إلى تقليل الطوابير الورقية، واختصار الوقت وتعزيز دقة البيانات. ولضمان عدم إقصاء أي فئة، اعتمد المجلس نظاماً هجيناً؛ فبينما يُمنح التسجيل الإلكتروني الأولوية في المناطق الحضرية والمناطق المجهزة بشبكات الجيل الثالث فأعلى بالتنسيق مع شركة "إثيو تيليكوم"، تم توزيع آلاف الأجهزة اللوحية على مسؤولي الانتخابات في مراكز الاقتراع بالمدن والأرياف لتسهيل التسجيل الحضوري المدعوم رقمياً، مع إمكانية التسجيل اليدوي في المناطق التي تفتقر للتغطية.
وعلى صعيد خارطة المنافسة، كشف المجلس عن أرقام تعكس حراكاً سياسياً لافتاً، حيث سجل 47 حزباً سياسياً ما مجموعه 10,934 مرشحاً لخوض الغمار الانتخابي. ويتوزع هؤلاء المرشحون بين 2,198 يتنافسون على مقاعد مجلس نواب الشعب (البرلمان الاتحادي)، و8,736 مرشحاً يسعون للفوز بمناصب في مختلف المجالس الإقليمية. كما برزت المشاركة المستقلة من خلال تسجيل 73 مرشحاً (69 رجلاً و4 نساء)، مما يضفي تنوعاً على القوائم الانتخابية المعلنة.
وبالتوازي مع الإجراءات التقنية، ركز المجلس على الجانب الأخلاقي والسياسي للعملية، حيث كشف عن الشعارات الرسمية المعتمدة للأحزاب السياسية لضمان وضوحها للناخبين، وأعلن عن توقيع ميثاق شرف "مدونة قواعد السلوك والأخلاق" من قبل جميع الأحزاب والمرشحين. ويهدف هذا الميثاق إلى ضبط إيقاع الحملات الانتخابية، ومنع الخطابات التحريضية، وضمان نزاهة وسلامة العملية الانتخابية منذ بدء تسجيل الناخبين وحتى إعلان النتائج النهائية، مما يعكس تطلعات الدولة الإثيوبية لترسيخ تجربة ديمقراطية مستقرة وذات مصداقية دولية.