السبت 18 يوليو 2026
أبرمت وزارة البترول والثروة المعدنية الصومالية مذكرة تفاهم مع ولاية فرجينيا الغربية الأمريكية لتعزيز التعاون المشترك. وقد مَثّل الجانب الصومالي في مراسم التوقيع وزير البترول، ظاهر شير محمد، نيابة عن الحكومة الفيدرالية، بينما وقّع عن الجانب الأمريكي أمين مجلس شيوخ ولاية فرجينيا الغربية، كريس وارنر.
أُقيم حفل التوقيع في مبنى مجلس شيوخ ولاية فرجينيا الغربية، وحضره وفد حكومي برئاسة نائب رئيس الوزراء ساه جامع، إلى جانب مسؤولين آخرين. وقالت الوزارة في بيان لها إن الشراكة تهدف إلى مساعدة الصومال على توسيع قدرتها على إدارة وتطوير مواردها الطبيعية مع جذب الاستثمارات الدولية في قطاع التعدين الناشئ في البلاد.
أشاربيان الوزارة إلى أن مذكرة التفاهم تركز على عدة مجالات رئيسية للتعاون. وتشمل هذه المجالات "التعاون في استكشاف واستخراج" المعادن الحيوية، وتطوير "قدرات معالجة وتكرير" المعادن لزيادة القيمة المضافة المحلية، وتبادل الخبرات الفنية، وتعزيز الشراكات الاستثمارية والتجارية بين الشركات والمؤسسات من كلا الجانبين.
وفي منشور على حسابه الرسمي على منصة X، قال الوزير شاير إن الشراكة ستعمل على "تعزيز التعاون التقني ودعم التنمية المسؤولة للموارد"، مضيفًا أنها ستعمل أيضًا على "فتح فرص جديدة للاستثمار".
لكن الاتفاقية لاقت انتقادات من بعض المسؤولين الصوماليين. فقد شكك مرسال م. خليف، عضو البرلمان الاتحادي الصومالي وعضو لجنة الدفاع ورئيس اللجنة البرلمانية المشتركة للصداقة مع الولايات المتحدة، في شرعية الاتفاقية، مُشيرًا إلى أن الإدارة الحالية تفتقر إلى الصلاحية لإبرام مثل هذه الاتفاقيات نظرًا لأن "مدة ولايتها المتبقية في السلطة تقل عن 70 يومًا". وحذر خليف من أن على الطرف الآخر أن يُدرك أن "البرلمان أو الحكومة الصومالية القادمة ستلغي مذكرات التفاهم هذه".
يأتي هذا الاتفاق في إطار مساعي الحكومة الفيدرالية الصومالية لكسب تأييد إدارة ترامب، من خلال تسليط الضوء على احتياطيات البلاد من المعادن الحيوية. وتُعد هذه الخطوة جزءاً من استراتيجية أوسع تنتهجها مقديشو لمواجهة تحركات مماثلة من جانب صوماليلاند، التي تعمل هي الأخرى على الترويج لمواردها المعدنية لجذب اهتمام واشنطن.
أبدى مسؤولون في صوماليلاند استعدادهم المتكرر لتعزيز التعاون مع إدارة ترامب، حيث تضمنت المقترحات المطروحة منح الولايات المتحدة حق الوصول إلى المنشآت العسكرية في مدينة بربرة الساحلية ذات الموقع الاستراتيجي، بالإضافة إلى فتح آفاق الاستثمار الأمريكي في قطاع المعادن الحيوي بالمنطقة. وفي مقابل هذا التعاون، يسعى قادة صوماليلاند إلى دفع عجلة الانخراط الدبلوماسي مع واشنطن، وصولاً إلى تحقيق غايتهم الأساسية المتمثلة في نيل الاعتراف الرسمي بالاستقلال.
في غضون ذلك، أكدت الحكومة الفيدرالية في مقديشو أن أي اتفاقيات دولية أو شراكات استراتيجية تشمل صوماليلاند ستُعتبر لاغية وباطلة، ولن يكون لها أي سند قانوني إذا تجاوزت سلطة الحكومة المركزية الصومالية. وقد شدد المسؤولون الصوماليون مرارًا وتكرارًا على ضرورة أن تعمل الحكومات الأجنبية من خلال الحكومة الفيدرالية في المسائل المتعلقة بالأمن والموارد الطبيعية والدبلوماسية الدولية. وعلى الرغم من هذه الاعتراضات، يبدو أن كلاً من مقديشو وهرجيسا تسعيان إلى بذل جهود متوازية لجذب انتباه ودعم إدارة ترامب.