الاثنين 18 مايو 2026
أعلنت حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية توقيع اتفاقية جديدة مع الصين لتعميق التعاون في قطاع التعدين، في خطوة تعكس تصاعد التنافس الدولي على الموارد الطبيعية في واحدة من أكثر الدول غنىً بالمعادن الاستراتيجية في العالم، وسط اهتمام متزايد من القوى الكبرى بتأمين سلاسل الإمداد المرتبطة بالطاقة والتكنولوجيا.
تأتي هذه الاتفاقية في سياق سعي كينشاسا إلى تعزيز الشراكات الاقتصادية وجذب الاستثمارات الأجنبية، لا سيما في قطاع التعدين الذي يمثل العمود الفقري للاقتصاد الوطني، بينما ترى بكين في هذا التعاون فرصة لترسيخ حضورها في سوق المعادن الحيوية التي تشكل أساس الصناعات المستقبلية، خاصة تلك المرتبطة بالتحول نحو الطاقة النظيفة.
تُعد الكونغو الديمقراطية المنتج الأول عالميًا لمعدن الكوبالت، إلى جانب امتلاكها احتياطيات ضخمة من النحاس والليثيوم والكولتان، وهي معادن أساسية في تصنيع البطاريات والتقنيات الإلكترونية، ما يجعلها محورًا رئيسيًا في سباق عالمي لتأمين الموارد اللازمة للصناعات المتقدمة.
وتقود شركات صينية كبرى عمليات التعدين في البلاد، من بينها China Molybdenum Co Ltd وZijin Mining Group وHuayou Cobalt، حيث تهيمن هذه الشركات على جزء كبير من إنتاج الكوبالت، في ظل استثمارات واسعة النطاق ودعم مالي ولوجستي من الحكومة الصينية.
كما تُعد الصين أكبر دائن ثنائي للكونغو الديمقراطية، وهو ما يمنحها نفوذًا اقتصاديًا وسياسيًا متزايدًا داخل البلاد، في وقت تتزايد فيه المخاوف الغربية من اتساع هذا النفوذ في قطاع حيوي يرتبط مباشرة بالأمن الصناعي والتكنولوجي العالمي.