الثلاثاء 19 مايو 2026
أعلنت جبهة تحرير شعب تيغراي، الحزب السياسي الرئيسي في الإقليم، عزمها استعادة السيطرة الكاملة على حكومة المنطقة، وإعادة العمل بنظام الإدارة الذي كان قائماً قبل اندلاع الحرب، وهو ما يمثل تقويضاً مباشراً لاتفاقية بريتوريا للسلام التي أنهت واحداً من أكثر الصراعات دموية في القرن الحادي والعشرين.
واتهمت الجبهة في بيان رسمي عبر منصة "فيسبوك" الحكومة الفيدرالية برئاسة آبي أحمد بانتهاك بنود الاتفاق من خلال حجب ميزانيات رواتب الموظفين، وتمديد ولاية رئيس الإدارة المؤقتة دون توافق، والتحريض على صراعات مسلحة داخل الإقليم، معتبرة أن أديس أبابا "تستعجل شن حرب دموية جديدة".
في المقابل، حذر غيتاشيو رضا، المتحدث السابق باسم الحزب ورئيس الإدارة المؤقتة الذي أزيح من منصبه العام الماضي إثر خلافات داخلية، من أن هذا التوجه يمثل "رفضاً واضحاً" للهياكل القانونية والإدارية التي أُسست بعد الحرب بموجب الوساطة الدولية. ودعا رضا المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لدرء خطر صراع كارثي في منطقة منهكة لا تزال تعاني من تبعات المواجهات السابقة.
تأتي هذه التطورات في ظل تقارير ميدانية عن وقوع مناوشات عسكرية في الأشهر الأخيرة بين قوات الجبهة والقوات الموالية للحكومة، مما يضع مستقبل الاستقرار في شمال إثيوبيا على المحك، ويهدد بانهيار شامل لعملية السلام الهشة.