الاثنين 18 مايو 2026
أعلنت وزارة المالية الإثيوبية، توصل إثيوبيا إلى اتفاق مع الصين بشأن معالجة الديون، في خطوة تعكس تقدمًا نسبيًا في مسار إعادة هيكلة الالتزامات الخارجية، ضمن الإطار المشترك لمجموعة العشرين. وأكدت الوزارة أن الجانبين ملتزمان بالمضي قدمًا نحو إضفاء الطابع الرسمي على اتفاق ثنائي، بما ينسجم مع آليات مجموعة العشرين لمعالجة الديون، والتي تهدف إلى تنسيق جهود الدائنين الرسميين، وتخفيف الأعباء المالية عن الدول المدينة.
يأتي هذا التطور في وقت تواجه فيه أديس أبابا ضغوطًا قانونية متصاعدة من حاملي السندات الدولية، لا سيما حملة سندات اليوروبوند، الذين يدرسون اتخاذ إجراءات قانونية ضد الحكومة الإثيوبية، على خلفية تعثر المفاوضات المتعلقة بإعادة هيكلة سندات سيادية تُقدّر بنحو مليار دولار.
فيما تشير المعطيات إلى أن الخلافات بين الدائنين التجاريين والثنائيين، وعلى رأسهم الصين، كانت أحد أبرز العوائق أمام التوصل إلى اتفاق شامل، خاصة في ظل تباين المواقف بشأن شروط إعادة الجدولة ونسب التخفيض.
ويُنظر إلى الاتفاق مع الصين باعتباره تطورًا مهمًا، نظرًا لكون بكين أحد أكبر الدائنين الثنائيين لإثيوبيا، حيث يمهد هذا التفاهم الطريق لتقليص فجوة الخلاف مع بقية الأطراف، ويدعم جهود الحكومة في تفادي سيناريوهات التقاضي الدولي التي قد تزيد من تعقيد الأزمة المالية. ومع ذلك، لا تزال التحديات قائمة، إذ يتطلب الوصول إلى تسوية نهائية توافقًا أوسع يشمل الدائنين من القطاع الخاص، الذين يسعون لضمان شروط أكثر صرامة تحمي استثماراتهم.
يعكس هذا الاتفاق تقدمًا تكتيكيًا في إدارة أزمة الدين الإثيوبي، لكنه لا يمثل حلًا نهائيًا، في ظل استمرار الضغوط القانونية والمالية، وتعقيد التوازنات بين الدائنين الرسميين والتجاريين، ضمن بيئة اقتصادية إقليمية ودولية تتسم بارتفاع مستويات المخاطر.