الثلاثاء 21 أبريل 2026
في تصعيد جديد للعمليات العسكرية الجوية بوقوع ضحايا مدنيين، لقي أربعة أشخاص حتفهم وأصيب أكثر من عشرين آخرين في غارة جوية نفذتها طائرة مسيرة استهدفت سوقاً محلياً في بلدة "أديكونغ" الواقعة بولاية غرب دارفور، على مقربة من الحدود السودانية التشادية.
وفقاً لبيان صادر عن منظمة أطباء بلا حدود، فإن الهجوم الذي وقع يوم الخميس تسبب في سلسلة من الانفجارات العنيفة بعد استهداف مباشر لمخزونات وقود داخل السوق، مما أدى إلى اشتعال حرائق ضخمة طالت المتسوقين والباعة.
أفاد غادو محمدو، رئيس بعثة المنظمة في تشاد، بأن الفرق الطبية استقبلت 23 جريحاً، وصفت إصابات الكثير منهم بالحرجة، مشيراً بأسف إلى أن القائمة ضمت سبعة أطفال وأربع نساء.
حملت المنظمة الدولية الجيش السوداني المسؤولية عن هذه الضربة، معربة عن قلقها البالغ من تكرار استهداف هذه المنطقة الحدودية، حيث تعد هذه الغارة هي الثانية من نوعها بطائرات مسيرة التي تضرب "أديكونغ" في غضون أقل من شهر واحد، ما يهدد حياة آلاف النازحين الذين يعتمدون على هذه الأسواق لتأمين احتياجاتهم الأساسية.
تأتي هذه المأساة لتعمق جراح السودان الذي انزلق إلى أتون حرب مدمرة منذ أبريل/نيسان 2023، إثر انفجار الصراع المسلح بين الجيش وقوات الدعم السريع.
مع انتقال شرارة القتال من الخرطوم إلى الأقاليم، تحول إقليم دارفور إلى واحدة من أكثر المناطق تضرراً، حيث تشير التقديرات الدولية إلى أن هذه الحرب حصدت أرواح أكثر من 40,000 شخص حتى الآن، وسط انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية والبنية التحتية، مما دفع بملايين السودانيين للفرار نحو دول الجوار، وفي مقدمتها تشاد.