تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الثلاثاء 19 مايو 2026

  • facebook
  • x
  • tiktok
  • instagram
  • linkedin
  • youtube
  • whatsapp
راهن

إسرائيل تعيّن أول سفير لها لدى صوماليلاند

15 أبريل, 2026
الصورة
إسرائيل تعيّن أول سفير لها لدى صوماليلاند
Share

خطت إسرائيل خطوة دبلوماسية جديدة في علاقتها المتسارعة مع صوماليلاند، بعدما قررت لجنة التعيينات في وزارة الخارجية الإسرائيلية تتعيين ميخائيل لوتيم أول سفير لها لدى صوماليلاند، على أن يبدأ مهمته في المرحلة الأولى بصفة سفير غير مقيم. ويأتي القرار في سياق مسار تسعى تل أبيب من خلاله إلى تثبيت حضورها السياسي والدبلوماسي في صوماليلاند، بعد الاعتراف الرسمي بها في نهاية العام الماضي.

وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، فإن تعيين لوتيم لم يدخل حيّز التنفيذ النهائي بعد، إذ ما زال يحتاج إلى موافقة اللجنة الوزارية المختصة بتعيينات السلك الخارجي، ثم إلى مصادقة الحكومة الإسرائيلية. ومع ذلك، يُنظر إلى هذه الخطوة على أنها مؤشر واضح إلى أن العلاقة بين الجانبين لم تعد تقتصر على الاعتراف السياسي، بل دخلت مرحلة بناء تمثيل دبلوماسي رسمي.

ويُعد لوتيم من الدبلوماسيين الإسرائيليين ذوي الخبرة في القارة الأفريقية، إذ يشغل حالياً منصب سفير اقتصادي متجول لأفريقيا، كما سبق له أن عمل سفيراً لإسرائيل في كينيا وأذربيجان وكازاخستان. ويمنح هذا المسار المهني تعيينه بعداً إضافياً، في ظل سعي إسرائيل إلى توسيع حضورها في القرن الأفريقي وربط هذا الحضور باعتبارات سياسية وأمنية وتجارية في آن واحد.

ويأتي هذا التطور بعد سلسلة خطوات متلاحقة في العلاقات بين إسرائيل وصوماليلاند. ففي 26 ديسمبر/كانون الأول 2025 أصبحت إسرائيل أول دولة تعترف رسمياً بصوماليلاند باعتبارها دولة مستقلة وذات سيادة. وبعد أقل من أسبوعين، زار وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر هرجيسا في 6 يناير/كانون الثاني 2026، معلناً العمل على دفع العلاقات بين الجانبين إلى مستوى أكثر تقدماً، بحسب ما نقلته وكالة رويترز آنذاك.

وأثارت هذه الخطوات اعتراضاً صومالياً واضحاً، كما دفعت الاتحاد الأفريقي إلى الدعوة لإلغاء الاعتراف الإسرائيلي، في إشارة إلى حساسية الملف داخل القرن الافريقي وعلى مستوى القارة. وتعتبر العلاقة بين إسرائيل وصوماليلاند جزءاً من تحولات أوسع في توازنات البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

كما يأتي تعيين لوتيم بعد إعلان إسرائيل، في فبراير/شباط 2026، قبول أوراق اعتماد محمد حاجي بوصفه أول سفير لصوماليلاند لدى إسرائيل، مع تأكيد الخارجية الإسرائيلية في ذلك الوقت أن تعيين سفير إسرائيلي إلى صوماليلاند سيتم قريباً.

وفي أول رد رسمي من مقديشو على الخطوة الإسرائيلية، أصدرت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الصومالية، في 15 أبريل/نيسان 2026، بياناً شديد اللهجة أدانت فيه إعلان وزارة الخارجية الإسرائيلية تعيين ممثل دبلوماسي لدى صوماليلاند، واعتبرته انتهاكاً مباشراً لسيادة الصومال ووحدته وسلامة أراضيه. وقالت الوزارة إن هذه الخطوة تتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة والمبادئ التأسيسية لـالاتحاد الأفريقي، مؤكدة أن صوماليلاند تظل جزءاً لا يتجزأ من الجمهورية الفيدرالية الصومالية، وأن أي محاولة لمنحها اعترافاً دبلوماسياً أو سياسياً خارج سلطة الحكومة الفيدرالية تفتقر إلى أي أساس قانوني.