تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

السبت 11 أبريل 2026

  • facebook
  • x
  • tiktok
  • instagram
  • linkedin
  • youtube
  • whatsapp
راهن

إسرائيل تدرس قاعدة قرب بربرة في صوماليلاند لمواجهة الحوثيين

11 مارس, 2026
الصورة
إسرائيل تدرس موطئ قدم أمني في صوماليلاند لمواجهة الحوثيين عند مدخل البحر الأحمر
Share

دخلت العلاقة المتسارعة بين إسرائيل وصوماليلاند مرحلة أكثر حساسية، بعدما ذكرت بلومبرغ أن تل أبيب تبحث موطئ قدم أمني على ساحل بربرة، فيما نقلت إذاعة إيكوت السويدية عن مصادر داخل حكومة صوماليلاند أن التخطيط يتجه إلى إقامة قاعدة عسكرية قرب بربرة خلال فترة قريبة.

ووفق تقرير الإذاعة السويدية، فإن القاعدة المزمع إنشاؤها ستكون بمحاذاة مدينة بربرة الاستراتيجية، بوصفها رداً مباشراً على الترترات الأمنية في البحر الأحمر. وتقول الإذاعة إن الموقع المخطط له على خليج عدن، قريب من مضيق باب المندب، بما يمنح إسرائيل قدرة على تنفيذ ضربات جوية وأعمال استطلاع وجمع معلومات استخبارية ضد الحوثيين في اليمن. وتضيف هذه الإفادات، مستوى جديداً من الجدية إلى النقاش القائم منذ أشهر حول طبيعة الحضور الإسرائيلي المحتمل في صوماليلاند.

وتقع فصوماليلاند على واحد من أكثر الممرات البحرية ازدحاماً في العالم، ويطل ميناء بربرة على خطوط ملاحة حيوية تربط البحر الأحمر بالمحيط الهندي، بينما تبعد أراضيها أقل من 160 كيلومتراً عن اليمن. وكانت رويترز قد أشارت في يناير/كانون الثاني إلى أن مواجهة تهديد الحوثيين كانت جزءاً من الحسابات التي أحاطت بقرار إسرائيل الاعتراف بصوماليلاند، فيما نقلت أسوشيتد برس عن محللين أن وجوداً صغيراً نسبياً هناك قد يمنح فاعلية كبيرة في مراقبة النشاط الحوثي أو ردعه. كما قالت الوكالة إن العلاقات الجديدة بين الجانبين تشمل تعاوناً دفاعياً، لكن من دون إعلان تفاصيله حتى الآن.

وتزداد أهمية بربرة لأن الأمر يتعلق بعقدة لوجستية واستراتيجية قائمة بالفعل. فـرويترز تؤكد أن موانئ دبي العالمية تدير ميناء بربرة، كما تدير الإمارات مطار بربرة والمنطقة الحرة الواقعة بين الميناء والمطار. وفي فبراير/شباط، قال رئيس صوماليلاند عبد الرحمن محمد عبد الله لرويترز إن هرجيسا تتطلع إلى شراكة أوسع مع إسرائيل في التجارة والاستثمار والتكنولوجيا، وإن التعاون العسكري قد يكون مطروحاً مستقبلاً، لكنه أوضح في الوقت نفسه أن مسألة إقامة قواعد إسرائيلية لم تكن قد نوقشت. 

لكن الانتقال من التعاون السياسي والاقتصادي إلى وجود عسكري مباشر يفتح باب كلفة أعلى بكثير على صوماليلاند نفسها. فقد نقلت أسوشيتد برس تحذيرات من أن أي حضور إسرائيلي في بربرة قد يرفع احتمالات العنف أو الحروب بالوكالة، خصوصاً في منطقة شديدة التشبع بالتنافسات الإقليمية. كما أن حركة الشباب أطلقت تهديدات مرتبطة بالتقارب مع إسرائيل، فيما أدانت منظمة التعاون الإسلامي والاتحاد الأفريقي الاعتراف الإسرائيلي، واعتبر الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن إنشاء قواعد أجنبية في المنطقة سيزيد من عدم الاستقرار ويهدد سيادة بلاده. 

وتأتي هذه التطورات في توقيت إقليمي بالغ الحساسية. فمنذ بدء الحرب بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة وإيران من جهة أخرى في 28 فبراير/شباط 2026، شهدت الملاحة في مضيق هرمز شبه توقف، وارتفع عدد السفن التي تعرضت لإصابات في المنطقة إلى 14 سفينة على الأقل بحلول 11 مارس/آذار، وفق رويترز. وفي مثل هذا المناخ، تصبح أي نقطة مطلة على مدخل البحر الأحمر أعلى قيمة عسكرية واستخبارية بالنسبة لإسرائيل، لكنها تصبح أيضاً أكثر عرضة للاستهداف إذا تحولت من موقع دبلوماسي أو استخباري محدود إلى منصة عمليات عسكرية مفتوحة.