الاثنين 9 مارس 2026
استقبل أسياس أفورقي، رئيس دولة إريتريا، بعد ظهر يوم أول أمس 12 فبراير/شباط في بيت الضيافة "دنّدن" بالعاصمة أسمرا، وفداً رفيع المستوى من المملكة العربية السعودية برئاسة نائب وزير الخارجية المهندس وليد بن عبدالكريم الخريجي، حيث عقد الجانبان جلسة مباحثات موسعة، تناولت آفاق العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين والبلدين .
خلال اللقاء، شدد الرئيس أسياس أفورقي على المحورية التي تتسم بها الروابط التاريخية التي تجمع بين إريتريا والمملكة العربية السعودية، مؤكداً ضرورة العمل المستمر لترسيخ هذه العلاقات، وتوسيع نطاق التعاون الثنائي عبر بلورة رؤى ومواقف مشتركة تجاه القضايا الحيوية على الصعيدين الإقليمي والدولي، بما يضمن مواءمة التوجهات السياسية لمواجهة التحديات الراهنة. كما شهد الاجتماع نقاشاً معمقاً حول الدور الاستراتيجي الذي تضطلع به الدول المطلة على البحر الأحمر في حماية الأمن والسلم الإقليميين، خاصة في ظل التحولات المتسارعة والتوجهات المتغيرة التي تشهدها المنطقة والعالم، حيث اتفق الجانبان على أهمية التنسيق الوثيق لضمان استقرار هذا الممر المائي الحيوي.
في إطار ترجمة هذه التفاهمات إلى خطوات ملموسة، قرر الجانبان الإسراع في التنفيذ الفعلي لمجموعة من اتفاقيات التعاون التي تم التوصل إليها مسبقاً، والتي تشمل المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية، إضافة إلى الجوانب الثقافية والاجتماعية، بهدف نقل الشراكة بين أسمرا والرياض إلى آفاق أكثر رحابة.
وحضر اللقاء من الجانب الإريتري وزير الخارجية السيد عثمان صالح، فيما حضره من الجانب السعودي مدير عام إدارة الدول الأفريقية بوزارة الخارجية السفير صقر بن سليمان القرشي، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى إريتريا السفير مشعل حمدان الروقي، في خطوة تعكس الرغبة الجادة لدى القيادتين في دفع عجلة التعاون المشترك نحو مستويات متقدمة من التكامل والعمل المنسق.