تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الثلاثاء 10 مارس 2026

  • facebook
  • x
  • tiktok
  • instagram
  • linkedin
  • youtube
  • whatsapp
راهن

اشتباكات مسلحة على الحدود بين الجيش التشادي وقوات الدعم السريع

23 فبراير, 2026
الصورة
اشتباكات مسلحة على الحدود بين الجيش التشادي وقوات الدعم السريع
Share

اندلعت اشتباكات مسلحة على الشريط الحدودي بين تشاد والسودان بين وحدات من الجيش التشادي وعناصر تابعة لـقوات الدعم السريع، في تصعيد ميداني جديد يعكس تزايد حدة التوتر في المناطق المتاخمة لإقليم دارفور.

وبحسب مصادر محلية، اندلعت المواجهات عقب تحركات لعناصر مسلحة قادمة من الجانب السوداني باتجاه الحدود، ما دفع القوات التشادية إلى الاشتباك معها لمنع أي توغل داخل أراضيها. ودارت الاشتباكات في محيط معابر غير رسمية ومناطق مفتوحة تشهد حركة نزوح كثيفة، وسط استنفار أمني وتعزيزات عسكرية دفعت بها نجامينا إلى الخط الحدودي في الأيام الأخيرة.

ويأتي هذا التطور بالتزامن مع إعلان قوات الدعم السريع سيطرتها على بلدة الطينة الاستراتيجية في ولاية شمال دارفور، وهي بلدة حدودية كانت تخضع لسيطرة القوات المشتركة المتحالفة مع الجيش السوداني الذي يخوض حرباً ضد الدعم السريع منذ أبريل/نيسان 2023. ونشرت القوات بياناً عبر منصاتها على وسائل التواصل الاجتماعي أعلنت فيه إحكام قبضتها على البلدة، مرفقاً بمقطع فيديو يُظهر عدداً من مقاتليها يحتفلون تحت لافتة تحمل اسم الطينة.

تعد الطينة نقطة عبور حيوية بين السودان وتشاد، ما يجعل السيطرة عليها ذات أبعاد عسكرية ولوجستية مهمة، خاصة في ظل تقاطع طرق الإمداد وحركة النزوح عبر الحدود. ومنذ توسع نفوذها في إقليم دارفور، نفذت قوات الدعم السريع عمليات متعددة بالقرب من الحدود التشادية، الأمر الذي أثار مخاوف متزايدة لدى السلطات في تشاد من احتمال امتداد رقعة القتال إلى داخل أراضيها.

لم تصدر بعد بيانات رسمية مفصلة بشأن حجم الخسائر الناجمة عن الاشتباكات بين الجيش التشادي وعناصر الدعم السريع، غير أن مصادر ميدانية تحدثت عن تبادل كثيف لإطلاق النار قبل أن تعيد القوات التشادية تموضعها وتفرض طوقاً أمنياً مشدداً على طول الشريط الحدودي. ويرى مراقبون أن احتكاكاً مباشراً من هذا النوع ينذر بتعقيد المشهد الإقليمي، في ظل حرب مستمرة داخل السودان وضغوط أمنية وإنسانية متصاعدة على دول الجوار، وفي مقدمتها تشاد التي تستضيف أعداداً كبيرة من اللاجئين السودانيين.