تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

السبت 11 أبريل 2026

  • facebook
  • x
  • tiktok
  • instagram
  • linkedin
  • youtube
  • whatsapp
راهن

إرث كابيلا يعود.. هل تنزلق الكونغو نحو أزمة "تأبيد السلطة"؟

11 مارس, 2026
الصورة
إرث كابيلا يعود.. هل تنزلق الكونغو نحو أزمة "تأبيد السلطة"؟
Share

تثير الأنباء الواردة من جمهورية الكونغو الديمقراطية جدلاً سياسياً ودستورياً واسعاً، وذلك بعد تلميحات صدرت عن قيادات في حزب الاتحاد من أجل الديمقراطية والتقدم الاجتماعي (UDPS) الحاكم حول إمكانية تعديل الدستور للسماح للرئيس فليكس تشيسيكيدي بالترشح لولاية ثالثة.

يأتي هذا التوجه في وقت حساس، حيث ينص الدستور الحالي بوضوح على قصر الرئاسة على فترتين فقط، وهو ما جعل المعارضة تعتبر هذه التصريحات بمثابة "انقلاب دستوري" يهدف إلى تأبيد السلطة، وتجاوز المسار الديمقراطي الهش في البلاد.

تبرر الأغلبية الحاكمة هذه الدعوات بأن الدستور الحالي، الذي تم إقراره عام 2006، لم يعد يتوافق مع واقع البلاد واحتياجاتها السيادية، واصفةً إياه بأنه نص وُضع تحت ضغوط دولية وأجنبية. في المقابل، ترفض القوى المعارضة، وعلى رأسها الشخصيات البارزة مثل مويس كاتومبي ومارتن فايولو، هذه الحجج جملة وتفصيلاً، محذرة من أن المساس بمدد الولايات الرئاسية سيؤدي إلى موجة جديدة من عدم الاستقرار السياسي والاحتجاجات الشعبية العارمة، خاصة في ظل الأوضاع الأمنية المتدهورة في شرق البلاد بسبب نشاط الجماعات المتمردة.

هذا الانقسام يعيد إلى الأذهان السيناريوهات التي عاشتها البلاد في عهد الرئيس السابق جوزيف كابيلا، حيث أدى التمسك بالسلطة إلى أمات سياسية حادة. واليوم، تراقب الكنيسة الكاثوليكية، ذات التأثير القوي، والمجتمع الدولي هذه التحركات بحذر شديد، وسط مخاوف من أن يتحول السعي وراء "الولاية الثالثة" إلى شرارة تشعل فتيل اضطرابات جديدة في منطقة وسط أفريقيا المضطربة أصلاً، مما يضع التجربة الديمقراطية في كنشاسا أمام اختبار حقيقي حول مدى احترام التداول السلمي للسلطة.