تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الثلاثاء 19 مايو 2026

  • facebook
  • x
  • tiktok
  • instagram
  • linkedin
  • youtube
  • whatsapp
راهن

التنمية كبوابة للأمن.. تآزر استراتيجي جديد بين إريتريا والصين

12 أبريل, 2026
الصورة
التنمية كبوابة للأمن.. تآزر استراتيجي جديد بين إريتريا والصين
Share

عقد الرئيس الإريتري أسياس أفورقي اجتماعاً رفيع المستوى في دار ضيافة "دندن" بالعاصمة أسمرة، حيث استقبل السفير "هو تشانغتشون"، المبعوث الصيني الخاص لمنطقة القرن الأفريقي، في لقاء عكس عمق التحالف الاستراتيجي المتنامي بين البلدين، وتطابق الرؤى حيال الملفات الإقليمية والدولية المعقدة. وشدد الرئيس أفورقي خلال المباحثات على أن إريتريا تولي أهمية قصوى لتعزيز انخراطها البناء مع جمهورية الصين الشعبية، معتبراً أن المرحلة الراهنة وما تكتنفه من اضطرابات عالمية وعدم استقرار متزايد تتطلب دوراً صينياً أكثر بروزاً وفاعلية، ليس فقط على مستوى التوازنات الدولية، بل وفي معالجة القضايا الشائكة التي تواجه القارة الأفريقية ومنطقة القرن الأفريقي على وجه الخصوص.

تناولت المباحثات آفاق التعاون الاقتصادي والتنموي، حيث لفت الرئيس أفورقي الانتباه إلى الإمكانات الهائلة التي تزخر بها أفريقيا من موارد طبيعية وبشرية، مؤكداً أن الصين تمتلك القدرة والخبرة اللازمتين للعب دور محوري ومثمر في تطوير هذه الموارد وتحويلها إلى رافعة للتنمية الشاملة. يرى الجانب الإريتري أن الشراكة مع بكين تمثل نموذجاً للتعاون القائم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، بعيداً عن التدخلات الخارجية التي غالباً ما تزيد من حدة التوترات في المنطقة، وهو ما يجعل من الدور الصيني عنصراً حيوياً في استراتيجيات بناء الدولة وتطوير البنية التحتية والقدرات الإنتاجية الإريترية.

من جانبه، أكد السفير "هو تشانغتشون" التزام بلاده الثابت بتعميق الشراكة الاستراتيجية مع أسمرة، مشيراً إلى أن الصين مستعدة للعمل جنباً إلى جنب مع إريتريا لتحقيق منافع متبادلة تتجاوز النطاق الثنائي لتشمل تعزيز السلام والاستقرار في عموم منطقة القرن الأفريقي. وأشار المبعوث الصيني إلى أهمية خلق حالة من "التآزر" بين استراتيجيات التنمية في كلا البلدين، بما يضمن تكامل الجهود في مواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية. يأتي هذا اللقاء في توقيت حساس يبرز فيه الثقل السياسي لإريتريا كلاعب استراتيجي في أمن البحر الأحمر، وسعي الصين لترسيخ نفوذها كشريك أمني واقتصادي موثوق، يساهم في نزع فتيل الأزمات الإقليمية من خلال التنمية الاقتصادية المشتركة.