تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الاثنين 7 سبتمبر 2026

  • facebook
  • x
  • tiktok
  • instagram
  • linkedin
  • youtube
  • whatsapp
تحليلات

التغطية كوجاهة في حرب السودان: برنامج "السودان الآن" نموذجا

18 أغسطس, 2026
الصورة
التغطية كوجاهة في حرب السودان: برنامج "السودان الآن" نموذجا
Share

"لا تخلو التغطية الغربية لأفريقيا إعلامياً من الأخطاء، والتحليلات المنقوصة، والتنميط التي لن تتسامح معها المعايير التحريرية لهذه المؤسسات إن كانت التغطية عن الصين أو باكستان أو فرنسا أو المكسيك". هكذا تصف الأكاديمية الأمريكية لورا سيي حال التغطية الغربية لما يحدث في أفريقيا. "ستقودك الكتابة بشكل تنميطي عن ساسة ألمان، أو انتهاك لمعايير الأخلاقية في شأن حماية الأطفال ضحايا العنف في أوهايو إلى العقوبة كحد أدنى، وربما تفقد عملك تماما. في أفريقيا، تجد هذه الأفعال تسامحا وربما يحتفل بمرتكبيها". تضيف لورا في المقال الذي نشر في مجلة السياسة الخارجية قبل أكثر من أربعة عشر عاما دون أن يفقد أي راهنية تمتع بها لحظة كتابته.

خبراء غير ذوي خبرة

اندلعت الحرب في السودان في 15 أبريل/نيسان 2023، بعد أيام من التحركات والانفتاحات العسكرية المنفردة التي قامت بها قوات الدعم السريع دون تنسيق مع القوات المسلحة السودانية. بين هذه التحركات وانطلاق الرصاصة الأولى، خرج الناطق الرسمي للقوات المسلحة في بيان ل"يدق ناقوس الخطر" ودعا قوات الدعم السريع للتراجع عن هذه التحركات تجنيباً "لانفراط عقد الأمن بالبلاد". كل هذه التفاصيل لم تعد حاضرة، بل غاب السودان بشكل كبير عن التغطية، وانفتح الباب أمام المختصين في شؤون الشرق الأوسط والشؤون الأفريقية للحديث عن السودان دون تخضع هذه الأعمال للتدقيق الواجب، وكأنما التغطية في حد ذاتها غاية.

بعد عشرة أعوام من مقال لورا وفي ذات المجلة، جاءت باحثة تدير برنامجا بمركز السلم والأمن بالشرق الأوسط التابع لمؤسسة هدسون الأمريكية لتكتب عن الحرب بعيد اندلاعها بشهر. لم يخل المقال من أخطاء حول تاريخ السودان ولا حاضره. حسب المقال فقد ظلت البلاد ترزح تحت الحرب والاستبداد منذ استقلالها عام 1956، وأضافت بشكل يقيني أنه لا يوجد ديمقراطيون ولا باحثون عن السلم في هذه الأرض.

على أرض الواقع، لم يعش السودان فترات ديمقراطية (على قلتها) فحسب، بل كان السودانيون أنفسهم يقودون الحراك في الشوارع انتفاضة ضد الاستبداد، ولم تكن الباحثة بحاجة للعودة لانتفاضة أكتوبر/تشرين الأول 1964، ولا انتفاضة مارس-أبريل 1985 لإدراك هذه الحقيقة؛ فقد كانت انتفاضة ديسمبر/كانون الأول 2018 أقرب شاهد على عدم صحة ما ورد منها.

كأي حالة صراع أو نزاع في أفريقيا، استعارت الباحثة الإطار الهوياتي لتحليل الحرب، مدعية أن النخبة الخرطومية تدعم رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبد الفتاح البرهان كونه من شمال البلاد. في أرض الواقع، لم تكن هذه النخبة، وبالأخص النخبة المدنية التي شاركت العسكريين السلطة بعد الانتفاضة، بجانب البرهان، بل طالتها اتهامات مستمرة بالانحياز لقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو.

لسنا الأفضل، ولكننا الوحيدون

في خضم هذه الأحداث، أعلنت مؤسسة دي دبليو الألمانية في 23 يونيو/ حزيران 2023، بعد دخول الحرب شهرها الثالث، عن إطلاق برنامج إذاعي يومي لمدة ثلاثين دقيقة باسم "السودان الآن" يبث على الموجة الإذاعية القصيرة وقمر هوت بيرد بالإضافة للموقع الإلكتروني للمؤسسة. وقد نحت المؤسسة إلى هذا الخيار مستهدفة متابعيها في السودان "نظراً لشح المعلومات الدقيقة والمستقلة والتعتيم الإعلامي في ظل انقطاع شبكة الانترنت مع استمرار المعارك وأعمال العنف." وحسب رئيسة تحرير بالمؤسسة استطاعت دي دبليو عربية المؤسسة أن تهيئ في وقت قصير فريقا من الصحفيات والصحفيين المتميزين ليزودوا السكان في السودان بالمعلومات التي لا يحصلون عليها.

غاب السودان بشكل كبير عن التغطية، وانفتح الباب أمام المختصين في شؤون الشرق الأوسط والشؤون الأفريقية للحديث عن السودان دون تخضع هذه الأعمال للتدقيق الواجب، وكأنما التغطية في حد ذاتها غاية

بدأت دي دبليو بث أولى حلقات برنامج السودان الآن يوم الإثنين الموافق 26 يونيو /حزيران 2023، بحلقة عن اللاجئين والنازحين. عند الإعلان عن البرنامج، كانت المؤسسة قد أوضحت أنه سيبث من الإثنين للجمعة. كان الأسبوع الأول مكتمل الحلقات، غير أن الأسبوع الثاني تقلصت عدد حلقاته إلى ثلاث. عاد البرنامج بعدها للانتظام في شكله المعلن له، قبل أن تقرر المؤسسة أن يتحول البرنامج من يومي إلى أسبوعي، في حلقة بثت في 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 2023 أعلن فيها المذيع أن البرنامج سينتقل من شكل يومي إلى أسبوعي مع تمديد زمن الحلقة من نصف ساعة إلى خمس وأربعين دقيقة.

بعد تحوله للشكل الأسبوعي، كانت المدة الزمنية بين الحلقة الأسبوعية الأولى التي تناولت الطرق الصوفية، والحلقة الثانية التي تناولت إنهاء تفويض بعثة الأمم المتحدة لدعم الانتقال بالسودان أسبوعين. أدخلت القناة مع بداية العام 2024 خدمة بث الحلقات بشكل مباشر على موقع يوتيوب، واستمر البرنامج بهذا الشكل إلى أن تحول اسم البرنامج إلى السودان الآن + في مطلع أبريل/ نيسان من العام الحالي.

منذ انتقال البرنامج إلى طابعه الأسبوعي، أضحى هنالك عدد محدد من الضيوف يظهر بشكل متكرر للحد الذي منح الشعور بأنهم جزء من أسرة البرنامج، لا ضيوف تطرح عليهم الأسئلة ويقدمون إفادات حول السودان قليل الحظ في التغطية الإعلامية.

في إحدى الحلقات التي كانت تتناول أعمال العنف التي شهدتها دولة جنوب السودان والتخريب والاستهداف الذي لحق بأعمال السودانيين وأرواحهم؛ شهد البرنامج مشاركة ضيف من جنوب السودان لأول مرة. بعد نهاية مداخلة الضيف، قام المقدم بفتح الباب أمام ضيفيه الآخرين، اللذين أصبحا من أهل الدار حسب قوله، أن يوجها سؤالاً للضيف إن أرادا ذلك، ومن ثم ترك الباب مفتوحا للضيف الجنوبي إن أراد البقاء لإتمام الحلقة والمداخلة أو الاكتفاء بمداخلته.

المعايير في ذمة الضيوف

من بين أهل الدار في هذه الحلقة ناشط سوداني مقيم بألمانيا استضيف أكثر من خمسة عشر مرة بالبرنامج. وقد أشار مقدم البرنامج ذات مرة إليه بأنه "ابن المجتمع المدني السوداني وابن مدينة الفاشر.. يعني يعرف أخبارها أكتر من أي واحد فينا". لم تكن المداخلة من المقدم تبريرا لاستمرار استضافته فقط، بل ربما بصمة ضمنية من البرنامج أن كل ما يقوله ليس محط جدل. لم تخل مداخلات الضيف الذي مُنح صك الضمان من معلومات مضللة ومكذوبة عن مدينة الفاشر أو السودان.

عند التغطية حول السودان يتم الهبوط بالمعايير التحريرية، بقصد أو بغيره. وذلك ما يظهر من خلال تكرار الضيوف الذين بات البرنامج برنامجهم، وتحول إلى منبر للآراء بعد أن كان بغرض التنوير بما يحدث

في إحدى الحلقات التي تناولت الفاشر، بدأ الضيف مداخلته بالقول: "أنا من أبناء الفاشر ومن داخل مدينة الفاشر وأعرفها عن ظهر قلب" وبعدها زعم أن مدينة الفاشر، أو خمسة كيلومترات منها فقط، هي ما تبقى تحت سيطرة الحكومة السودانية بولاية شمال دارفور أمام زحف الدعم السريع. سقطت مدينة الفاشر بيد الدعم السريع بعد قرابة ستة أشهر من تلك الحلقة غير أن الفاشر لم تكن وحدها ما هي تحت سيطرة الحكومة، بل كانت تسيطر على المثلث الحدودي مع ليبيا، ومدن وبلدات أبو قمرة، وأمبرو، وكرنوي بالإضافة لمدينة الطينة الحدودية التي ما زالت إلى اليوم تحت سيطرة الحكومة السودانية.

للمفارقة أن البرنامج بعد أسابيع معدودة من تلك الحلقة استضاف الناشط للحديث عن سيطرة قوات الدعم السريع على المنطقة الحدودية مع ليبيا. لم يراجع البرنامج ضيفه الموثوق حول ما رواه من معلومات غير دقيقة، بل فتح أمامه الباب لمزيد من الإضافات التي لا تخضع للمساءلة. أورد الضيف في تلك الحلقة ما يفيد بأن تورط القوات التابعة لخليفة حفتر في العمليات العسكرية لصالح الدعم السريع هي مجرد اتهامات من قبل الجيش السوداني، وأن حفتر إن أراد التدخل سيفعل ذلك دون الحاجة لإخفاء نواياه أو نفي اتهامه بالتدخل. على عكس ما جاء به ضيف البرنامج، أفاد تقرير لجنة خبراء الأمم المتحدة المعنية بليبيا أن القوات التابعة لحفتر ساعدت الدعم السريع في سيطرته على المنطقة الحدودية مع ليبيا. وفي الملحق رقم 12 من تقرير العام 2026 ورد أن القوات التابعة لحفتر شاركت بوحدات لها على الأرض، كما أن قامت بتوفير مقاتلين لصالح الدعم السريع، علاوة على تسهيل الوصول للوقود وقطع غيار المركبات.

ظلت الناشط السوداني حاضراً في الحلقات المتعلقة بالتطورات الميدانية في السودان، ففي حلقة خصصت للحديث عن استعادة القوات المسلحة لمدينة ود مدني عاصمة ولاية الجزيرة بوسط السودان؛ قال أن المنطقة لم تشهد أية معارك، إنما انسحب الدعم السريع من تلقاء نفسه. بعد تلك الحلقة بأسبوعين عاد مرة أخرى للحديث عن التطورات الميدانية بولاية الخرطوم، والتي كانت تشهد استعادة القوات المسلحة السودانية لمساحات واسعة من العاصمة، بالإضافة لكسرها للحصار عن مقارها الرئيسية، مثل القيادة العامة للقوات المسلحة وسلاح المدرعات وسلاح الإشارة وغيرها من المواقع الاستراتيجية.

لم تختلف مداخلته عن سابقتها، واعتبر أن كل ما يجري هو في "الميديا فقط"؛ إذ لا توجد معارك ولا أسرى ولا قتلى، ثم قدم مداخلة أخرى حول مدينة الفاشر قائلاً إن ما يمنع سقوطها هو زرع أكثر من خمسة آلاف لغم دون أن ينسى الإشارة إلى أنه "ابن المدينة ويحفظها عن ظهر قلب".

ما لم تحط به دي دبليو خبرا

أشار الناشط ذات مرة إلى أن رئيس مجلس السيادة والقائد العام للجيش السوداني بأنه كان رئيساً لحزب المؤتمر الوطني بولايات دارفور، وهي معلومة غير صحيحة. كما أن إيرادها في سياق فشل اللقاء الذي دعت إليه الهيئة الحكومية للتنمية (الإيغاد) في جيبوتي أواخر العام 2023، يجعل منها دعاية أكثر منها معلومة. رغم ذلك اللقاء فشل بسبب اعتذار قائد قوات الدعم السريع حسب بيان الإيغاد، إلا أن عددا من الأطراف نسبت ذلك للإسلاميين (المؤتمر الوطني) المسيطرين على وزارة الخارجية، وهو ما ألمح إليه الناشط داعياً الجيش ليحرر نفسه من الإسلاميين.

في مدينته التي يحفظها عن ظهر قلب، قال إن مدينة الفاشر كانت في حالة سلم بموجب اتفاق سبق إعلان جدة؛ لكن إعلان بعض الحركات المسلحة بإقليم دارفور انحيازها للجيش هو ما جعل الدعم السريع يستهدف المدينة. صحيح أن هنالك اتفاقاً وقع في الأيام الأولى للحرب، يوقف القتال بين القوات المسلحة والدعم السريع؛ لكنه لم يكن أكثر من حبر على ورق. فقد ظلت المدينة تحت استهداف قوات الدعم السريع، قبل أشهر من إعلان الحركات المسلحة تركها موقف الحياد.

منذ انتقال البرنامج إلى طابعه الأسبوعي، أضحى هنالك عدد محدد من الضيوف يظهر بشكل متكرر للحد الذي منح الشعور بأنهم جزء من أسرة البرنامج، لا ضيوف تطرح عليهم الأسئلة ويقدمون إفادات حول السودان قليل الحظ في التغطية الإعلامية

في العديد من اللحظات كان من الواضح اغتراب المقدمين عما يحدث في السودان. في حلقة ما أشار أحد مستشاري قوات الدعم السريع إلى إحدى الضيفات بأنها من "البلابسة"، وهي مصطلح برز بعد اندلاع الحرب ينسب للذين يقولون "بل بس"، وهو يعني المطالبة بحسم تمرد الدعم السريع بالقوة العسكرية. بدا المقدم مذهولاً وطلب من مستشار الدعم السريع أن يوضح له معنى هذه الكلمة لأنه لا يفهم العامية السودانية، مع تمنيه ألا تكون إساءة. لم تكن تلك الحلقة في بدايات البرنامج، لكنه جاء بعد حوالي عام ونصف من التغطية وتسليط الضوء على السودان المنسي.

ظل العديد من الضيوف بمن فيهم ذات المستشار يرددون وجود قانون الوجوه الغريبة، وهو قانون حسب استخدام مروجيه يجعل من الحكومة السودانية أشبه بنظام الفصل العنصري. وعلى الرغم من عدم وجود هذا القانون لم تتوقف عنده القناة كثيراً، بل إن الذين أطلق عليهم مقدم البرنامج " نجوم البرنامج" في إشارة لكثرة حضورهم، كانوا يبحثون عن نصوص للقانون الذي لا وجود له.

تغطية يحسبها الجاهل علما

قامت دي دبليو قبل حوالي ثمانية أعوام بالاعتذار عن إشارتها للصراع في أوكرانيا بصفة الحرب الأهلية. وقد أبعدت المؤسسة، من قبل، عدداً من صحفيها بعد اتهامات بمعاداة السامية ومعاداة إسرائيل. عقب ذلك القرار أكد مدير المؤسسة أن حرية التعبير لن تكون مبرراً لتمرير معاداة السامية، وكراهية إسرائيل، وإنكار المحرقة. كان ذلك القرار نتاج تقرير قام برصد كتابات وتفاعلات الصحفيين بمواقع التواصل الاجتماعي ومواد منشورة لهم بمواقع أخرى يعود بعضها لسنوات خلت. بالعودة إلى السودان، كان مستشار الدعم السريع الذي يقال عنه "نجم البرنامج" يطلق التوصيفات العنصرية، مثل استخدامه لكلمة فنلقاي ذات الحمولة العنصرية تجاه خصومه.

عند التغطية حول السودان يتم الهبوط بالمعايير التحريرية، بقصد أو بغيره. وذلك ما يظهر من خلال تكرار الضيوف الذين بات البرنامج برنامجهم، وتحول إلى منبر للآراء بعد أن كان بغرض التنوير بما يحدث. بعد أن بدأ البرنامج بتغطية تمتد لساعتين ونصف على امتداد الأسبوع، انكمشت تلك التغطية إلى الثلث ليصبح 45 دقيقة فقط، وهو توجه معتاد عند الإعلام التقليدي الغربي الذي يختزل القارة الأفريقية ومواضيعها دون مراعاة للتعقيدات والتنوع الذي يعلبه الإعلام في قالب واحد.

حتى بعد اكتساب البرنامج لاسم جديد وأصبح +، في إشارة للتطور ربما، ما زالت الأخطاء تمر مرور الكرام. ففي إحدى الحلقات قالت المقدمة أن دولاراً واحدا يعادل 450 جنيها؛ وسعر الصرف هذا يعود للعام 2021، لكن المقدمة أوردت هذه العبارة في 2026، بعد خمسة أعوام، وتسبقها بعبارة هل تعلم؟

المقدم الآخر أشار في افتتاحية الحلقة إلى أنهم يسعون لتقديم حلول وبدائل للسودانيين لتحويل أموالهم. كان المقدم يردد أن عمولة التحويلات المالية أصبحت 500%، وهي إحصائية غير دقيقة وغير منطقية لن يقبلها إنسان خالي الذهن، ناهيك عن شخص يسعى لتقديم حلول للناس.

في ذات الحلقة استضاف البرنامج أحد مقدميه، بحكم أنه خبير في الشأن السوداني، لكنه أخطأ في الإشارة إلى أحد المصارف بإضافة كلمة "المركزي" إلى اسمه دون أن يكون ذلك صحيحاً، بالإضافة لعدم الدقة في أعداد النازحين واللاجئين.

لا يختلف البرنامج عن رصفائه في الإعلام التقليدي الغربي، فالتطرق لأي بلد أفريقي، مهما كانت تلك التغطية غير عميقة وغير رصينة، يكفي من ناحية المعايير. ولا يمكن استبعاد أن التغطية كيفما اتفق في هذه الحالات تجد الاحتفاء والتقدير؛ لأن القنوات التي تغطي الأحداث لجمهور لن يعرف ما يحدث في السودان لولا هذه القنوات.