تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الأحد 7 يونيو 2026

  • facebook
  • x
  • tiktok
  • instagram
  • linkedin
  • youtube
  • whatsapp
تحليلات

التدافع الجديد على البحر الأحمر: تركيا والصومال ومعركة النفوذ

9 مايو, 2026
الصورة
التدافع الجديد على البحر الأحمر: تركيا والصومال ومعركة النفوذ
Share

سافر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان برفقة عائلته، في أغسطس/آب 2011، إلى مقديشو وسط مجاعة قاسية، ليصبح أول رئيس دولة من خارج أفريقيا يزور الصومال منذ ما يقرب من عقدين. وقد أسهمت تلك الزيارة، بما حشدته من دعم إنساني، في إطلاق موجة واسعة من التعاطف مع تركيا داخل الصومال، حتى غدا الهلال والنجمة البيضاوان على الخلفية الحمراء حاضرَين في أنحاء كثيرة من البلاد. بل إن بعض الأطفال الصوماليين سُمّوا باسم الزعيم التركي نفسه.

بعد نحو خمسة عشر عامًا، تغيّر المشهد السياسي الإقليمي والدولي إلى حد يكاد يجعله غير قابل للمقارنة بما كان عليه، كما تغيّرت المصالح الجيوستراتيجية التركية في الصومال. فما بدأ بانخراط إنساني تحوّل، من حيث النوع والحجم، إلى حضور يمتد من القواعد العسكرية إلى سفن الحفر في المياه العميقة، ضمن صراع جيوسياسي أوسع على خليج عدن والبحر الأحمر.

مرّ انخراط أنقرة في الصومال بمراحل متمايزة على مدى السنوات الماضية. فقد انتقل من القوة الناعمة والدبلوماسية الإنسانية، إلى إدارة البنية التحتية، ثم إلى موقع الحليف الخارجي الأبرز لمقديشو اليوم. فمنذ زيارة أردوغان، توسع النفوذ التركي الناعم بوضوح؛ فآلاف الطلاب الصوماليين يدرسون في إسطنبول وأنقرة، ونخب مقديشو تقضي عطلاتها في تركيا، كما أصبحت علامات تجارية تركية، مثل "إنزا هوم"، رمزًا لطموحات الطبقة الوسطى في العاصمة. وفي الوقت نفسه، تولّت شركات تركية إدارة ميناء مقديشو ومطارها، فيما أسهم معسكر "توركسوم"، أكبر قاعدة عسكرية تركية خارج البلاد، في تدريب آلاف من عناصر قوات "غورغور" الخاصة منذ عام 2017.

على امتداد هذه المرحلة، وجّهت تركيا دعمها حصريًا عبر الحكومة الفيدرالية في مقديشو، وهو موقف يميزها عن الإمارات، المنافس الجيوستراتيجي لأنقرة في القرن الأفريقي، وعن إثيوبيا؛ إذ عمل كل من أبوظبي وأديس أبابا على بناء علاقات مع الإدارات الإقليمية شبه المستقلة في الصومال، مثل: بونتلاند وجوبالاند، فضلًا عن جمهورية صوماليلاند.

اليوم، تتنافس الرياض وأبوظبي على النفوذ في البحر الأحمر، لكن في عام 2017 انفجرت التوترات الكامنة داخل مجلس التعاون الخليجي إلى العلن، عندما سعى تحالف تقوده السعودية والإمارات إلى فرض حصار على قطر، الحليفة لتركيا، بسبب علاقاتها المزعومة مع إيران وحركات إسلامية مختلفة. وعلى الرغم من إعلان مقديشو الحياد علنًا، فإنها مالت في تداعيات الأزمة إلى جانب قطر وتركيا، ما أثار غضب الإمارات، التي حوّلت بعد ذلك جانبًا واسعًا من دعمها المالي والعسكري الكبير بعيدًا عن مقديشو. ومع ذلك، كانت أنقرة في تلك الفترة تُعد عمومًا الشريك الأصغر للدوحة في الصومال، تساعد في توجيه شبكات الرعاية والمساعدات نيابة عنها.

النفط بوابة النفوذ التركي

لكن خلال الولاية الثانية للرئيس حسن شيخ محمود، تقدمت تركيا إلى الواجهة، وجاء الاحتمال الأحدث لاستخراج الهيدروكربونات ليشكّل أكبر توسع حتى الآن في العلاقة الصومالية ـ التركية. ورغم أن تركيا عضو في حلف شمال الأطلسي، فإنها تبنّت في الوقت نفسه سياسة أكثر جرأة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ومؤخرًا في القرن الأفريقي. وفي إطار هذه السياسة الخارجية المستقلة، سعت أنقرة أيضًا إلى تنويع اعتمادها على واردات الهيدروكربونات من أذربيجان والعراق وكازاخستان وروسيا، ووسعت بصورة كبيرة قدراتها المحلية على الاستخراج في السنوات الأخيرة.

ما بدأ بانخراط إنساني تحوّل، من حيث النوع والحجم، إلى حضور يمتد من القواعد العسكرية إلى سفن الحفر في المياه العميقة، ضمن صراع جيوسياسي أوسع على خليج عدن والبحر الأحمر

في بلد فقير مثل الصومال، يمكن تلمّس حماسة واضحة حيال احتمال تدفق عائدات نفطية قد تغيّر وجه الاقتصاد. لكن طبيعة التعاملات الثنائية بين أنقرة وفيلا صوماليا، التي غالبًا ما تجري في الخفاء، تثير هي الأخرى قلقًا متزايدًا.

لقد بدا الوعد القديم بالنفط والغاز في الصومال، برًا وبحرًا، مغريًا على نحو خاص لأنقرة. ففي مطلع عام 2024، أبرم البلدان اتفاقًا سريعًا يتيح لتركيا استغلال الموارد الكامنة في الصومال. ويرى مؤيدو الاتفاق داخل الصومال أنه يحقق حلمًا طال انتظاره، بعدما رصد جيولوجيون بريطانيون وإيطاليون مؤشرات تسرب النفط للمرة الأولى رسميًا في الحقبة الاستعمارية. غير أن الاتفاقات التي أُبرمت مع شركتي "شيفرون" و"شيل"، في خمسينيات القرن الماضي، لم تتحول إلى استخراج فعلي. ثم أدى انهيار الدولة الصومالية في أوائل التسعينيات، وما تبعه من عقود من عدم الاستقرار والصراع، إلى بقاء هذه الاحتياطيات من دون استغلال. ويُعتقد أنها كبيرة؛ إذ تشير دراسات زلزالية أحدث إلى وجود نحو 30 مليار برميل؛ أي ما يعادل قرابة ربع احتياطيات النفط الخام المؤكدة حاليًا لدى الإمارات.

من المرجح أن تزداد أهمية هذا الدافع التركي في ظل اشتعال الشرق الأوسط، بعدما أدى الهجوم الأميركي ـ الإسرائيلي على إيران إلى زعزعة منظومة الطاقة الخليجية. وستتردد تداعيات هذه الحرب، ومعها الحصار الانتقائي لمضيق هرمز، في شبكات الطاقة والتجارة العالمية لسنوات مقبلة، ما يضفي إلحاحًا جديدًا على سعي أنقرة إلى تحقيق قدر أكبر من الاكتفاء الذاتي.

لكن أطرافًا صومالية وجهت انتقادات عدة إلى الاتفاق، الذي وُصف بأنه غير متكافئ، وفي مقدمة هذه الانتقادات أنه مُرّر على عجل في البرلمان الصومالي من دون تمحيص كاف. وجاء الاتفاق في وقت كانت فيه مقديشو تسعى إلى حشد حلفائها الأجانب ضد مذكرة التفاهم بين إثيوبيا وصوماليلاند، يمنح الأخيرة اعترافًا سياديًا مقابل حصول أديس أبابا على منفذ بحري. ورغم أن أديس أبابا تراجعت في نهاية المطاف عن اتفاقها مع صوماليلاند بعد مفاوضات توسطت فيها تركيا مع مقديشو، فإن أنقرة لا تزال مخوّلة باسترداد ما يصل إلى 90 ٪ من تكلفة إنتاج النفط أو الغاز الصومالي قبل أي تقاسم للأرباح، كما أن شركة النفط التركية المملوكة للدولة معفاة من مكافآت الإنتاج. أما حصة الصومال من العوائد، فهي محددة بسقف لا يتجاوز 5٪.

في بلد يعاني هذا القدر من الفقر، توجد حماسة مفهومة لاحتمال ضخ أموال نفطية قادرة على إحداث تحول، لكن طبيعة التفاهمات الثنائية، وغالبًا السرية، بين أنقرة والرئاسة الصومالية باتت تثير قلقًا متزايدًا. علاوة على ذلك، واجهت الحكومة الفيدرالية الصومالية اتهامات متكررة باحتكار الأموال وتسييسها، وبحجب الدعم عن جوبالاند وبونتلاند بعد أن قطعتا علاقاتهما معها بسبب أجندتها الانتخابية.

مع ذلك، يمضي اتفاق الهيدروكربونات قدمًا؛ ففي أبريل/نسان، وصلت أحدث سفينة حفر تركية في المياه العميقة، "تشاغري بك"، إلى ميناء مقديشو وسط مظاهر احتفاء واسعة. وهي أول سفينة من هذا النوع تنشرها تركيا خارج مياهها الإقليمية. ومن المتوقع أن يبدأ الحفر الاستكشافي خلال الأسابيع المقبلة في موقع بئر "كوراد-1"، على بعد 370 كيلومترًا من مقديشو، وعلى عمق 7500 متر. ولا تزال هناك حاجة إلى بناء بنية تحتية كبيرة، لكن أنقرة تحقق تقدمًا واضحًا.

العسكرة لحماية المصالح

خلال العامين الماضيين، اتسعت الأبعاد العسكرية للعلاقة الصومالية ـ التركية بالتوازي مع المصالح الاقتصادية، حتى إن بعضهم يعدها ضمانة للمصالح التجارية التركية. فقد ظهرت في مقديشو خلال الأشهر الأخيرة طائرات مقاتلة وطائرات مسيّرة ومروحيات، وسفن حربية، وغيرها من المعدات، في استعراض للتكنولوجيا العسكرية التركية المحلية المتقدمة. كما كان لهذا الدعم الجوي دور في العمليات ضد حركة الشباب؛ التمرد الجهادي المرتبط بتنظيم القاعدة، الذي يخوض حربًا مرهقة ضد الدولة الصومالية منذ عقدين.

هذا التنافس جزء من إعادة تشكيل أوسع وأسرع لموازين النفوذ على ضفتي البحر الأحمر؛ فهو مسرح واسع ومتشابك، تتأثر فيه مصائر الدول الساحلية بالمنافسة بين إسرائيل وقطر والسعودية وتركيا والإمارات. وتلاحق كل دولة من هذه الدول مصالحها على سواحل القرن الأفريقي وداخله

لكن الإرادة السياسية للحكومة الصومالية تبدو أكثر التباسًا، فقد سعت فيلا صوماليا - بدعم من حلفائها الأجانب - إلى تركيز السلطة داخليًا بطريقة احتكارية، متجاوزة الضوابط التاريخية لإعادة كتابة أجزاء واسعة من الدستور المؤقت في وقت سابق من عام 2026، تحت شعار استعادة الديمقراطية المباشرة. وفي الوقت نفسه، أصبح تغلغل المصالح والمستشارين الأتراك في أجزاء من الدولة الصومالية كبيرًا، وتجسد ذلك في حزب العدالة والتنمية الحاكم الجديد في مقديشو، ذي النكهة الإسلامية، والذي صُمم على غرار حركة أردوغان نفسها.

كما أن تقليص حضور السلك الدبلوماسي المنهك، ولا سيما الولايات المتحدة والأمم المتحدة، في الصومال، فتح المجال أمام هذا التمركز في السلطة. ففي مارس/آذار، وخلال الإطاحة العنيفة بزعيم إقليمي في جنوب الصومال بعد خروجه عن أجندة الحكومة الانتخابية، اتُهمت أنقرة بتسهيل عزله عبر دعم عسكري ومالي. يمثل هذا الدور الحازم في السياسة الداخلية الصومالية المضطربة بالضبط نوعا من التدخل الداخلي الذي ظل منتقدو أنقرة يحذرون منه طويلًا، وقد يشير إلى استعدادها لتمويل مغامرات فيلا صوماليا المثيرة للجدل داخل البلاد.

الصومال في قلب صراع البحر الأحمر

لكن الصومال ليس الحد النهائي لطموحات أنقرة في المنطقة، بل هو أقرب إلى منصة أوسع لهذه الطموحات. ولم يكن من قبيل المصادفة أن تكون أول زيارة للرئيس حسن شيخ، بعد الاعتراف الإسرائيلي الأحادي بصوماليلاند في أواخر ديسمبر/كانون الأول 2025، وهو تطور مدوٍّ سهّلته الإمارات، إلى أنقرة. وخلال تلك الزيارة، جرى الاتفاق على خطط باتت الآن أكثر وضوحًا لإقامة قاعدة عسكرية تركية في لاس قوراي، الواقعة في منطقة متنازع عليها على خليج عدن، ذلك الممر المائي الضيق والاستراتيجي الذي يربط البحر الأحمر بالمحيط الهندي، ويمر عبره نحو 12٪ من التجارة العالمية. وستكون قاعدة لاس قوراي ردًا مباشرًا على الوجود الإسرائيلي والإماراتي المتزايد في أرض الصومال، على امتداد الساحل. ورغم أن اندلاع صراع مسلح مباشر بين أنقرة وتل أبيب لا يزال غير مرجح، فإن ساحات تضارب مصالحهما الجيوستراتيجية تتزايد، من الصومال إلى سوريا وشرق المتوسط.

هذا التنافس جزء من إعادة تشكيل أوسع وأسرع لموازين النفوذ على ضفتي البحر الأحمر؛ فهو مسرح واسع ومتشابك، تتأثر فيه مصائر الدول الساحلية بالمنافسة بين إسرائيل وقطر والسعودية وتركيا والإمارات. وتلاحق كل دولة من هذه الدول مصالحها على سواحل القرن الأفريقي وداخله، مدفوعة بمزيج من الضرورات، منها تأمين الموانئ والممرات المائية، والتحوط ضد الاعتماد على الهيدروكربونات، وتباين الرؤى بشأن دور الإسلام السياسي. وحتى الآن، ألحقت هذه السياسة الخارجية القائمة على الصفقات والعسكرة أضرارًا واسعة بالقرن الأفريقي، إذ عمّقت الشروخ والانقسامات القائمة أصلًا، من شبه الجزيرة الصومالية إلى الخلافات بين مصر وإثيوبيا حول حوض النيل، فضلًا عن إضعاف بنية السلام والأمن الإقليمية الهشة.

أصبح تغلغل المصالح والمستشارين الأتراك في أجزاء من الدولة الصومالية كبيرًا، وتجسد ذلك في حزب العدالة والتنمية الحاكم الجديد في مقديشو، ذي النكهة الإسلامية، والذي صُمم على غرار حركة أردوغان نفسها

منذ عام 2023، كان مركز الثقل هو الحرب في السودان، التي تحولت فعليًا إلى صراع بالوكالة؛ إذ تدعم الإمارات، بصورة رئيسية، قوات الدعم السريع، بينما تساند السعودية ومصر الجيش السوداني، مع اصطفاف عدد من الدول الأفريقية والعربية خلف هذا الطرف أو ذاك. وداخل الصومال المنقسم نفسه، اتُّهمت حكومة بونتلاند بالسماح لأبوظبي بتهريب أسلحة عبر مطار بوصاصو، في حين سهّلت الاستخبارات العسكرية السودانية دعمًا ميليشياويًا لمقديشو.

وحتى قبل استمرار الحرب الأميركية/الإسرائيلية ـ الإيرانية، كان غرب المحيط الهندي وخليج عدن يعجان بأساطيل ومصالح متنافسة، من الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن إلى عملية "أتالانتا"؛ بعثة الاتحاد الأوروبي المصممة لمكافحة القرصنة. وإذا أُقيمت منشأة تركية في لاس قوراي، فستنضم إلى منشآت تديرها الصين وفرنسا وإيطاليا واليابان والولايات المتحدة في جيبوتي المجاورة، ما سيزيد تركّز القوة العسكرية الأجنبية قرب باب المندب، نقطة الاختناق الحيوية بين خليج عدن والبحر الأحمر، والتي أبرز الصراع مع إيران أهميتها الاستراتيجية بصورة قاسية. إلى جانب النفط، ارتفعت في الأسابيع الأخيرة القيمة الجيوسياسية للعقارات الواقعة على هذه المضائق الشريانية.

الممرات البحرية ومنطق القوة

تعبر المصالح التركية في الصومال عن تاريخ أطول؛ فمزج المصالح التجارية والأمنية عبر هذه الممرات الحيوية ليس جديدًا، بل يعود إلى قرون، سواء عبر فرقاطات البحرية الملكية البريطانية أو حاملات الطائرات الأميركية. غير أن ما تغيّر هو انهيار الإطار متعدد الأطراف الذي كان يمنح، ولو بدرجة منخفضة، قدرًا من البنية والتوازن للمنافسة في مرحلة ما بعد الحرب الباردة، وفي الحقبة الآفلة لما كان يسمى السلام الليبرالي. وحل محله منطق جيوسياسي فجّ قائم على الصفقات والنهب، تعيد فيه المنافسة على الطاقة تشكيل السياسة في أنحاء العالم.

وبالمقارنة مع عديد من دول القرن الأفريقي، جعل الموقع الجغرافي لشبه الجزيرة الصومالية منها نقطة جذب للتجارة والدين والتبادل الثقافي منذ آلاف السنين مع الشرق الأوسط وما وراءه. ولا يمكن فصل سياسة الصومال أو ثقافتها عن الإقليم الأوسع، خصوصًا أن كثيرًا من العشائر الصومالية تعد نفسها عربية لا أفريقية. لذلك، فإن السؤال المطروح أمام الصومال والقرن الأفريقي عمومًا ليس ما إذا كانت هذه المنطقة مرتبطة بما وراء البحر الأحمر، بل ما إذا كانت حكوماتها قادرة على تحويل التنافس القادم من الضفة الأخرى إلى مصدر قوة إيجابية لبلدانها، بدل أن يبقى مصدرًا لعدم الاستقرار.

يبقى أن نرى ما إذا كانت الاستثمارات الجيوستراتيجية التركية المتصاعدة في الصومال ستقدم نموذجًا تحويليًا جديدًا للانخراط الخارجي، أم أنها ستكون نسخة أخرى من حالة انعدام الأمن المصدَّر من الخارج. لكن المؤشرات، حتى الآن، لا تبعث كثيرًا على التفاؤل.